كاميرون وزوجته سامانثا يصلان الى كاتدرائية وستمنستر 10 مايو 2015

مرحلة جديدة في بريطانيا بعد الفوز المفاجىء لكاميرون

بدأت بريطانيا الاحد مرحلة التكيف مع خارطة سياسية جديدة بعد الفوز المفاجىء لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالغالبية والذي ترك المعارضة العمالية مشتتة وعزز مواقع الانفصاليين في اسكتلندا.

وفي حين امضى كاميرون عطلة نهاية الاسبوع يحاول تشكيل فريقه الوزاري الجديد، احتفل الحزب الاسكتلندي القومي بفوزه المزلزل مؤكدا انه لن يهمش في البرلمان الجديد.

ورغم توقع استطلاعات الرأي خسارة المحافظين في اقتراع الخميس، فقد فازوا ب331 من مقاعد البرلمان ال650 وحصل بالتالي كاميرون على ولاية ثانية مع غالبية لحزبه من اليمين الوسط.

وفي حين حقق المحافظون والحزب الاسكتلندي القومي فوزا مدويا تشتتت صفوف المعارضة اثر استقالة زعيمي حزب العمال والليبراليين الديموقراطيين بعد هزيمتهما.

كما قدم زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب) استقالته بعد حصوله على مقعد واحد في البرلمان.

ووقعت صدامات بين عشرات من المحتجين المناهضين للتقشف الغاضبين من فوز كاميرون بولاية ثانية، والشرطة خلال احتجاجات السبت امام مقر رئاسة الوزراء ما اسفر عن نقل شرطيين الى المستشفى واعتقال 17 شخصا.

كما كتبت شعارات معادية على نصب تذكاري لتكريم النساء خلال الحرب العالمية الثانية في ما وصفه الفيلق الملكي البريطاني بانه "عمل اخرق".

ويمنح هذا الفوز المحافظين حرية اكبر من تلك التي كانت تتمتع بها حكومة كاميرون السابقة لكن الغالبية الضعيفة تجعلهم عرضة للتمرد داخل صفوفهم.

وكتبت صحيفة ذي تايمز ان كاميرون سيحتاج الى "كل مزايا القيادة" لتخطي التحديات التي سيواجهها.

واضافت ان "غالبيته ضئيلة واستخدامها لن يكون بالامر السهل. عمله الفعلي يبدأ الان".

وكان كاميرون وعد بتنظيم استفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي بحلول 2017 بسبب ضغوط التيار اليميني للمحافظين وتقدم حزب يوكيب وسارع الجمعة في تأكيد التزامه بهذا الوعد.

وهناك قلق في اوساط رجال الاعمال بشأن هذا الاستفتاء رغم تاكيد كاميرون انه سيسعى للبقاء في الاتحاد طالما ان بوسعه التفاوض بشان الاصلاحات لخفض عدد المهاجرين الذين ينتقلون من اوروبا الى بريطانيا.

وخلال تهنئة كاميرون على فوزه شدد الشركاء الاوروبيون على ان النقاشات المستقبلية ستكون صعبة بعد ان قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان هناك "قواعد في اوروبا" يجب احترامها.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ان المبادىء الاربعة الرئيسية للاتحاد الاوروبي "غير قابلة للتفاوض" بما فيها حرية التنقل.

كما سيواجه كاميرون معركة صعبة لابقاء اسكتلندا داخل بريطانيا واكد في خطاب القاه بعد فوزه منح صلاحيات محلية جديدة.

وابقى كاميرون الوزراء الاربعة الرئيسيين في حكومته في مناصبهم وعزز صلاحيات وزير المالية جورج اوزبورن.

وسيصبح مايكل غوف وزيرا للعدل في حين تبقى نيكي مورغان وزيرة التعليم كما علم السبت. كما سينضم الى الحكومة الجديدة كل من كريس غرايلينغ ومارك هاربر.

ولن تكتمل تشكيلة الحكومة قبل الاثنين وسيختار كاميرون اسماء لتولي وزارات ثانوية في بحر الاسبوع.

وخسر حزب العمال (يسار وسط) 26 مقعدا وبات لديه 232 مقعدا في البرلمان في حين حصل الليبراليون الديموقراطيون (وسط) بعد تشكيل تحالف مع المحافظين لخمس سنوات، على ثمانية مقاعد بعد ان خسروا 49 مقعدا.

وفي اسكتلندا حقق الحزب الاسكتلندي القومي (يسار) فوزا تاريخيا -- 56 من المقاعد ال59 المخصصة لاسكتلندا -- بعد سبعة اشهر على هزيمة في استفتاء حول الانفصال عن المملكة المتحدة.

وقالت نيكولا ستورجن زعيمة الحزب الاسكتلندي القومي السبت "صوت الناخبون في اسكتلندا الخميس لبرنامج الحزب الذي اعتبر انهاء التقشف من اولى اولوياته".

وطرح فوز الحزب تساؤلات بشان استفتاء اخر حول الاستقلال لكن ستورجن قالت الاحد لبي بي سي ان هذه المسالة ليست "مطروحة الان" الا اذا صوتت اسكتلندا للبقاء في الاتحاد الاوروبي واختار الناخبون البريطانيون الخروج منه.

اما حزب العمال فسيبحث عن بديل لايد ميليباند الذي استقال من منصبه.

وقال الزعيم العمالي السابق توني بلير الاحد ان على الحزب التخلي عن توجهه اليساري وان "الطريق الى القمة يمر عبر الوسط".

وكتب في صحيفة ذي اوبزرفر "ان الاسر التي تعمل بكد لا تريدنا ان نمجد عملها تريد ان تعلم انه من خلال العمل الشاق يمكنها التقدم وتحقيق انجازات".

واضاف "تريدنا ان نكون في حال افضل وتريد ان تعلم اننا ندعم ذلك تماما".

 

×