مهاجرون افارقة انقذوا في عرض البحر ونقلوا الى مسينا في ايطاليا، في 6 مايو 2015

تعبئة اوروبية لمواجهة مهربي المهاجرين غير الشرعيين عبر المتوسط

يبحث وزراء دفاع خمس دول في الاتحاد الاوروبي الاحد اي عمل عسكري يجدر اعتماده في مواجهة تهريب المهاجرين عبر المتوسط وكيفية تعزيز الدفاع الاوروبي المشترك.

ويسبق اجتماع وزراء دفاع فرنسا والمانيا وبولندا وايطاليا واسبانيا في لوريان غرب فرنسا لمناسبة الذكرى السبعين لتحرير المدينة في الحرب العالمية الثانية، اجتماع مجلس وزراء دفاع دول الاتحاد الاوروبي في 18 ايار/مايو.

وبعد سلسلة من حالات الغرق الماساوية لمهاجرين سيبحث الوزراء الخمسة "الاشكال الممكنة لعمل (عسكري) اوروبي" في المتوسط، وفق ما علم من وزارة الدفاع الفرنسية.

وكان قادة ورؤساء حكومات دول الاتحاد الاوروبي قرروا في اجتماع طارىء في 24 نيسان/ابريل طلب موافقة الامم المتحدة على القيام بعمليات عسكرية ضد مهربي المهاجرين السريين في ليبيا.

ومن المقرر ان تقدم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ملامح هذه العمليات الاثنين في مجلس الامن الدولي.

ويصطدم سعي الاتحاد الاوروبي الذي ينوي اعتراض المراكب التي يستخدمها مهربون ويحملونها بالمهاجرين ثم يتركونهم لمصير مجهول حتى في اعالي البحار ، يصطدم هذا المسعى بالقانون الدولي الذي يمنع دخول المياه الاقليمية الليبية او توقيف سفينة ترفع علما دون اذن دولي.

وفي انتظار موافقة الامم المتحدة التي قد تواجه اعتراضات روسية، بامكان الاوروبيين التحرك للتصدي للسفن التي لا ترفع علم اي دولة.

وفي كل الاحوال فانهم سيبدأون بابسط الامور وهي التشارك في المعلومات حول المهربين، بحسب مصادر اوروبية.

ويمكن ان تكمل المراقبة الجوية وعبر الرادار عمليات التنصت الهاتفية والمعلومات المجمعة من البوارج التي تجوب المتوسط حاليا خصوصا ضمن مهمة تريتون الاوروبية.

وقال مصدر عسكري في باريس انه يتعين "تحديد مناطق الانطلاق والوضع الامني على عين المكان" وارساء "فريق متعدد الجنسيات من الضباط المخططين" للعمليات.

وتسعى فرنسا التي كثيرا ما تتذمر من كونها تواجه منفردة الارهاب خصوصا في افريقيا، الى دفع ملف الدفاع الاوروبي الذي سيشكل احد رهانات القمة الاوروبية في حزيران/يونيو.

ورسم رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الخميس صورة لا تخلو من نقد للسياسة الاوروبية في مجال الدفاع . وابدى اسفه بالخصوص لتحرك اعضاء الاتحاد الاوروبي منفردين لشراء التجهيزات العسكرية.

واكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان الامر يتعلق ب "تعديل ميزانيات الدفاع في الاتحاد الاوروبي وتعزيز القدرات العسكرية الاوروبية، خصوصا الطائرات بدون طيار، وتعزيز القاعدة الصناعية في مجال الدفاع".

وفي هذا السياق ستنجز فرنسا والمانيا معا قمرا صناعيا عسكريا للمراقبة. كما من المقرر ان تبدا الدولتان مع ايطاليا هذا العام دراسة حول تصنيع طائرة اوروبية دون طيار.

وفي مستوى النفقات العسكرية فان بولندا التي تواصل انجاز برنامج واسع لتحديث جيشها، ستكون احدى الدول الاوروبية القليلة في الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي التي تصل نفقاتها في المجال في 2016 عتبة 2 بالمئة من اجمالي ناتجها.

كما سترفع المانيا ميزانيتها العسكرية الى 34,9 مليار يورو بحلول 2018 (مقابل 33 مليار في 2015).

وقررت فرنسا رفع ميزانية الدفاع بنحو 4 مليارات يورو بين 2016 و2019 . وتبلغ ميزانية الدفاع الفرنسية في 2015 ما قيمته 31,4 مليار يورو.

بيد ان بولندا ستستمر في منح الاولوية للحلف الاطلسي والتعاون العسكري داخله، بحسب الخبير البولندي ماريوس سيلما حتى ان كانت ستصبح في 2016 سادس اعضاء "يوروكوربس" (جيش اوروبي انشاته في 1992 فرنسا والمانيا ويضم ايضا بلجيكا واسبانيا ولوكسمبورغ) واختارت في الاونة الاخيرة شراء50 مروحية اوروبية من نوع كراكال.