السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامنتا باور في 22 كانون يناير 2015

واشنطن تطالب بتحقيق حول كيفية تعامل الامم المتحدة مع اتهامات باغتصاب في افريقيا الوسطى

طالبت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامنتا باور الجمعة ب"تحقيق محايد" حول كيفية تعامل الامم المتحدة مع اتهامات باغتصاب اطفال وجهت الى جنود فرنسيين في افريقيا الوسطى.

واعتبرت ان هذا التحقيق يجب ان يركز على السرعة التي وجهت فيها الاتهامات الى السلطات المعنية وكيفية رد الاخيرة، وكذلك على ضرورة التكتم على هويات الضحايا والشهود.

وصرحت باور للصحافيين "ينبغي اجراء هذا التحقيق المحايد سريعا. يجب ان يعلن جميع الافراد، سواء في الدول الاعضاء نفسها او داخل ادارة الامم المتحدة، المعنيين بالتعامل مع هذه الاتهامات الخطيرة، هوياتهم ويكشفوا كل ما يعلمون به".

واكدت ان هذا التحقيق يجب ان يشمل موضوع "السرعة وقضية حماية الضحايا والشهود".

ووصفت الاتهامات التي وردت في تقرير للامم المتحدة بانها "صادقة جدا وتثير قلقا كبيرا"، مطالبة الدول المعنية ب"التحرك بقوة لتحديد الوقائع ومعاقبة جميع المسؤولين".

واضافة الى فرنسا، يوجه تقرير الامم المتحدة اصابع الاتهام الى جنود تشاديين ومن غينيا الاستوائية، وذلك بحسب منظمة غير حكومية اطلعت على التقرير.

وسئل المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك عن هذه التصريحات، فاعتبر ان الاكثر الحاحا الان هو "التاكد من احقاق العدالة بالنسبة الى ضحايا عمليات الاغتصاب هذه".

وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقا في نهاية تموز/يوليو 2014 بعدما تسلمت تقرير الامم المتحدة عبر الموظف في المفوضية العليا لحقوق الانسان اندرس كومباس.

ويخضع الاخير لتحقيق داخلي كونه سرب التقرير من دون ان يشطب منه العناصر التي تسمح بمعرفة هويات الضحايا والشهود.

وافاد مصدر قضائي فرنسي ان 14 جنديا فرنسيا مشتبه بهم في هذه القضية.

وبقي هذا التحقيق الذي تجريه نيابة باريس سريا حتى كشف مقال نشر في صحيفة الغارديان البريطانية القضية الاسبوع الفائت.

والجمعة، اعتبر المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة زيد بن رعد الحسين ان فرنسا تأخرت في فتح التحقيق.

وعمليات الاغتصاب التي وردت في تقرير الامم المتحدة حصلت بين كانون الاول/ديسمبر 2013 وحزيران/يونيو 2014 فيما كانت فرنسا تنفذ عملية سنغاريس في افريقيا الوسطى قبل ان تنشر الامم المتحدة جنودها في هذا البلد.