انقاذ مهاجرين امام سواحل صقلية

ايطاليا تجدد مطالبتها الاتحاد الاوروبي بالمساعدة بعد مصرع نحو 40 مهاجرا غرقا

قضى نحو اربعين مهاجرا اثر غرق زورقهم المطاطي قبالة سواحل ايطاليا التي جددت الثلاثاء مطالبة الاتحاد الاوروبي بالمساعدة في تحمل عبء موجات المهاجرين الذين يصلون الى شواطئها.

وروى الثلاثاء ناجون وصلوا الى كاتانيا في صقلية واستقبلهم اعضاء في منظمة "سايف ذي تشيلدرن" غير الحكومية ان 137 شخصا كانوا على القارب عندما انفجر أو فرغ منه الهواء.

وقالت جيوفانا دي بينديتو من المنظمة المتواجدة في كاتانيا عند وصول الناجين لوكالة فرانس برس "قالوا انهم كانوا 137 شخصا على متن زورق مطاطي انفجر او فرغ من الهواء -هذا الامر غير واضح- وان قسما منهم سقط في البحر. وتحدث بعضهم عن +العديد من القتلى+ فيما اشار اخرون الى +اربعين قتيلا+".

وكان الناجون ضمن مجموعة من نحو مئتي راكب على مركبين مختلفين وتم انقاذهم خلال الايام الماضية في قناة صقلية ووصلوا الثلاثاء الى مرفأ كاتانيا على متن سفينة الشحن زيران التي نقلت كذلك خمس جثث.

وقال الناجون ان الحادث وقع قبل عملية الانقاذ في عطلة نهاية الاسبوع عندما انقذت البحرية الايطالية وخفر السواحل قرابة ستة الاف شخص بمساعدة العديد من السفن التجارية.

ووصل اكثر من ثلاثة الاف مهاجر على متن سفن مختلفة الاثنين الى صقلية ومدن اخرى جنوب ايطاليا واكثر من الف صباح الثلاثاء.

ويتوقع المسؤولون الايطاليون وصول عدد قياسي من المهاجرين الى شواطئهم الجنوبية بين الان وشهر ايلول/سبتمبر حيث بلغ عددهم العام الماضي 170 الف مهاجر.

وقال وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني خلال اتصال هاتفي الاثنين مع المفوض الاوروبي للهجرة ديميتريس افراموبولوس "اعترفت قمة الاتحاد الاوروبي (في نهاية نيسان/ابريل) بالطابع الاوروبي لمشكلة المهاجرين عبر المتوسط ولكننا نحتاج اليوم لتدابير ملموسة".

وصرح جنتيلوني الثلاثاء "لا يكفي اضافة عشر سفن الى السفن الايطالية" المنتشرة في المتوسط لحل المشكلة، مطالبا بمساهمة اوروبية "في مكافحة المتاجرين بالبشر" والى نهج مختلف في ما يتعلق بحق اللجوء.

كما طالب الاتحاد الاوروبي بالمساعدة في مكافحة تهريب البشر وتطبيق اصلاحات على عملية منح اللجوء للمهاجرين.

وتجاوز عدد المهاجرين الذي قضوا في المياه بين ليبيا وايطاليا 1700 منذ بداية العام.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية الشهر الماضي ان هذا العدد يمثل 30 ضعفا عدد القتلى من المهاجرين في 2014.

واكد جينتيلوني الاثنين ضرورة احترام الوعود التي قطعت في قمة الاتحاد الاوروبي في نيسان/ابريل بعد كارثة غرق قارب اودى بحياة 750 مهاجرا.

وقال "لا يمكن ان تقتصر اعمال الطوارئ الاوروبية على الاستجابة الايطالية فقط".

وعزا ازدياد عدد القوارب التي غادرت ليبيا خلال عطلة نهاية الاسبوع الحالية الى تحسن الاحوال الجوية وهدوء البحر.