محققون في موقع الهجوم في غارلاند في 4 مايو 2015

الشرطة الفدرالية كانت تحقق في احد منفذي هجوم تكساس بخصوص "ميوله الجهادية"

افادت وثائق قضائية ان احد المسلحين الاثنين اللذين قتلا برصاص الشرطة بعد هجومهما الاحد على مسابقة رسوم للنبي محمد في تكساس كان موضع تحقيق لمكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) للاشتباه في نيته تنفيذ عمل جهادي.

وبدا المحققون يدققون في خلفيات المسلحين الاسلاميين اللذين كانا يتشاركان السكن بحسب صحيفة لوس انجليس تايمز، بعد ان فتحا النار الاحد على معرض مثير للجدل لرسوم تصور النبي محمد.

واردى شرطي المسلحين قبل تمكنهما من الدخول الى المركز في غارلاند في ضواحي تكساس.

ولم يصدر تبن مؤكد للهجوم لكن عددا من وسائل الاعلام الاميركية تمكن من تحديد هويتي المسلحين، وهما التون سيمبسون البالغ 31 عاما ونادر صوفي البالغ 34 عاما.

وتشارك الرجلان السكن في فينكس، اريزونا، بحسب الصحيفة فيما بثت قناة سي ان ان صورا لمداهمة الاف بي اي للمكان.

وفي وثائق قضائية اطلعت عليها فرانس برس حكم على سيمبسون بالوضع تحت المراقبة القضائية ثلاث سنوات في 2011 بعد رفع عناصر من الاف بي اي الى القضاء تسجيلات محادثات بينه وبين مخبر ناقشا فيها السفر الى الصومال للانضمام الى "اخوانهما المجاهدين".

لكن الادعاء عجز عن الاثبات ان سيمبسون ارتكتب جرما على علاقة بالارهاب ولو انه اثبت انه كذب على المحققين عندما نفى ان يكون ناقش فكرة الذهاب الى الصومال.

واشار موقع سايت الاميركي المتخصص في مراقبة المواقع الجهادية الى ان ما لا يقل عن حساب تويتر واحد مرتبط بجهادي معروف في تنظيم الدولة الاسلامية اكد ان المهاجمين الاثنين من انصار التنظيم. لكن والد سيمبسون اكد ان ابنه "قام بخيار سيء" ببساطة.

وافاد البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اطلع على التحقيق الذي اكدت شرطة تكساس انه مستمر وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست "لا يمكن لاي من اشكال التعبير ان يبرر عمل عنف".

وصرح حاكم تكساس غريغ ابوت ان المحققين يدرسون "علاقات المهاجمين بانشطة ارهابية منظمة".

ونظمت هذه المسابقة "المبادرة الاميركية للدفاع عن الحرية"، وهي منظمة معروفة بمواقفها المعادية للاسلام، وقد وضعت هذا الحدث الذي شارك فيه حوالى 200 شخص في خانة الدفاع عن "حرية التعبير".

وتدير باميلا غيلر هذه الجمعية، وهي معروفة بمواقفها الاستفزازية، وخصصت جائزة بقيمة عشرة الاف دولار للفائز بالمسابقة حول الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد.

وبدعوة من المنظمة حضر المسابقة الزعيم الشعبوي الهولندي المعادي للاسلام غيرت فيلدرز.

وقالت سلطات مدينة غارلاند (تكساس، جنوب الولايات المتحدة) في بيان نشرته على صفحتها على موقع فيسبوك ان رجلين "يستقلان سيارة اقتربا" من مركز "كورتيس كالويل سنتر" في المدينة، فيما كانت تختتم فيه مسابقة رسوم كاريكاتورية للنبي محمد.

واوضحت شرطة غارلاند انهما ترجلا من السيارة و"اخذا يطلقان النار" فاصابا شرطيا بجروح مشيرة الى ان الشرطي الذي اصيب في كاحله غادر المستشفى.

وقال المتحدث باسم شرطة غارلاند جو هارن ان شرطي سير في الجوار رد على المسلحين فارداهما.

وسارع المعلقون الى المقارنة بين هذا الحدث والهجوم الذي استهدف في كانون الثاني/يناير مقر صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة في باريس فادى الى مقتل 12 شخصا واصابة 11 بجروح.

وفي مقابلة مع تشارلي روز على قناة بي بي اس الاميركية نشرت مقتطفات منها مسبقا الاثنين اكد الناقد السينمائي في الصحيفة الفرنسية جان باتيست توريه الذي نجا من الهجوم لوصوله متاخرا الى العمل ان "لا مجال للمقارنة على الاطلاق" بين العمليتين.

واوضح "لديكم، كما قلت، حركة مناهضة للاسلام نوعا ما (في تكساس)...مشكلة شارلي ايبدو ليست مماثلة اطلاقا"، فيما جلس الى جانبه رئيس تحرير الصحيفة جيرار بيار.

واضاف بيار "نحن لا ننظم مسابقات، بل نكتفي باداء عملنا، ونعلق على الاخبار. وعندما يبرز (النبي) محمد في الاخبار نرسمه".

وتابع "لكن ان لم يكن على علاقة بالاحداث، فلا نفعل ... نحن نكافح العنصرية. ولا علاقة لدينا اطلاقا بهؤلاء الاشخاص".
وافاد موقع سايت المتخصص في مراقبة المواقع الجهادية ان رجلا اعلن انتماءه الى تنظيم الدولة الاسلامية اكد على موقع تويتر ان الهجوم من تنفيذ اثنين من انصار التنظيم.

واعلن الرجل الذي عرف عن نفسه باسم "ابو حسين البريطاني"، وهو بحسب موقع سايت الجهادي البريطاني الجنيد حسين، في سلسلة تغريدات تحمل تاريخ الثالث من ايار/مايو، ان "اثنين من اخواننا فتحا النار على معرض رسوم للنبي محمد في تكساس". واضاف "ظنوا انهم بمنأى عن جنود الدولة الاسلامية في تكساس".

وصرحت منظمة المعرض باميلا غيلر في مقابلة مع قناة فوكس ان "هذه الحادثة الفظيعة تثبت مدى اهمية تنظيم مؤتمر حول حرية التعبير". واضافت ان هذا الاعتداء "حرب على حرية التعبير". وتساءلت "هل سنستسلم لهؤلاء الوحوش؟"

 

×