الرئيس السريلانكي ماثريبالا سيريسينا مستقبلا وزير الخارجية الاميركي جون كيري في كولومبو في 2 مايو 2015

كيري يشيد ب"التقدم الهائل" للنظام الجديد في سريلانكا

اشاد وزير الخارجية الاميركي جون كيري السبت ب"التقدم الهائل" الذي حققته سريلانكا مؤخرا وذلك خلال زيارة تاريخية الى هذه الجزيرة التي تمر بمرحلة انتقالية نحو الديموقراطية بعد ان كانت تعتبر نظاما مارقا طيلة سنوات.

وخلال الزيارة الاولى لوزير خارجية اميركي الى كولومبو منذ العام 2005، اعلن كيري ايضا الى جانب نظيره السريلانكي مانغالا سامراويرا عن "شراكة سنوية" بين البلدين بعد سنوات من التباعد.

ووصل كيري الى كولومبو صباح السبت حيث منعت حركة السير وزينت الطرقات باعلام البلدين.

ويلتقي ظهرا الرئيس المنتخب ديموقراطيا في كانون الثاني/يناير ماثريبالا سيريسينا. كما سيجتمع مع رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغه.

واعلن كيري بعيد لقائه سامراويرا الذي قام في شباط/فبراير الماضي بزيارة الى واشنطن "لقد تحدثنا اليوم عن التقدم الهائل الذي احرزته سريلانكا في غضون بضعة اشهر فقط".

واضاف "لقد وعدت (الوزير) ووفده بان الولايات المتحدة تريد التعاون مع سريلانكا ومساعدتها بكل الوسائل" مشيرا الى ان الجزيرة "واعدة جدا للمستقبل".

وكانت واشنطن رحبت بشدة بالانتقال الملفت الى الديموقراطية في كولومبو مطلع العام، وذلك بعد سنوات من الخلافات مع الغرب بسبب الوحشية التي وضع فيها النظام السابق حدا لثلاثة عقود من تمرد نمور التاميل. واوقع النزاع عشرات الاف القتلى.

واعتبر كيري ان السلطات الجديدة "لا تخشى مواجهة الاسئلة الصعبة".

واشار نظيره في اللقاء الصحافي نفسه الى ان هذه الزيارة "بداية لصداقة خاصة جدا".

وقال كيري "ان الشعب الاميركي يقف الى جانبكم في هذه الرحلة من اجل استعادة ديموقراطيتكم" معلنا انه اتفق مع نظيره على "اقامة شراكة سنوية للحوار" وكذلك "مساعدة تقنية" اميركية لعملية الاصلاحات السياسية والاقتصادية.

وتقع سريلانكا الى جنوب شرق الهند عند تقاطع استراتيجي للطرقات البحرية من المحيط الهندي والتي تثير اهتمام الصين والهند والولايات المتحدة.

وكشفت السلطات الجديدة عن برنامجها الاصلاحي الجديد الذي يشمل خصوصا تحقيقا في الفساد ضد نظام راجاباكسي السابق بالاضافة الى تعاون اعلنته كولومبو مع الامم المتحدة حول انتهاكات محتملة لحقوق الانسان في نهاية الحرب الاهلية.

وتحقق الامم المتحدة بدعم من واشنطن منذ اكثر من عام حول ارتكاب جرائم حرب ممكنة خلال الهجوم الاخير للجيش الذي اوقع ربما اكثر من 40 الف قتيل من المدنيين.

الا ان سريلانكا حصلت في شباط/فبراير على ارجاء تقرير الامم المتحدة ريثما تقرر تشريعاتها وتجري تحقيقها الخاص.

وقد استمر النزاع بين التاميل والجيش من 1972 الى 2009 واسفر عن 100 الف قتيل بالاجمال كما تفيد تقديرات الامم المتحدة.

وخلال حكم راجاباكسي كانت واشنطن على وشك فرض عقوبات على كولومبو بسبب رفضها السماح بتحقيقات حول اعمال القتل والتجاوزات التي وقعت مع انتهاء الحرب في 2009 بين نمور التاميل والقوات الحكومية.

ومع توتر علاقات سريلانكا بالغرب وبالهند، لجأ راجاباكسي بشكل متزايد الى بكين حيث ازدهرت مشاريع استثمارات بتمويل صيني في انحاء الجزيرة.

ومنذ وصوله الى السلطة يحاول سيريسينا اعادة التوازن للتحالفات الدبلوماسية واختار الهند للقيام باول زيارة الى الخارج وعرض علاقات صداقة على دول اخرى رئيسية كانت على خلاف مع سلفه.

 

×