البحث عن ناجين تحت انقاض مبنى انهار جراء الزلزال في كاتماندو في 1 مايو 2015

النيبال تستبعد العثور على المزيد من الناجبين بعد اسبوع على الزلزال

استبعدت النيبال السبت احتمال العثور على المزيد من الناجين بين انقاض المنازل بعد اسبوع على الزلزال الذي اسفر عن مقتل اكثر من 6700 شخص وخلف دمارا كبيرا في احدى افقر دول آسيا.

وبدأت الامال تتلاشى في العثور على ناجين تحت الانقاض في العاصمة كاتماندو من جراء الزلزال الاكثر دموية في البلاد منذ اكثر من 80  عاما وتتركز الجهود حاليا على الوصول الى ناجين في المناطق النائية حيث تاخر وصول المساعدات.

وحذرت يونيسيف من سباق ضد الزمن لتجنب انتشار اوبئة في صفوف حوالى 1,7 مليون طفل يقدر انهم يعيشون في المناطق الاكثر تضررا مع ترقب موسم الامطار بعد بضعة اسابيع.

والزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات خلف دمارا كبيرا وعددا كبيرا من القتلى حين ضرب ظهر السبت كاتماندو ما ادى ايضا الى انهيارات ثلجية اسفرت عن سقوط قتلى في جبل ايفرست.

وأعلنت الحكومة النيبالية السبت انه لم يعد هناك اي أمل في العثور على ناجين. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية لاكسمي براساد داكال لوكالة فرانس برس "لقد مر اسبوع على الكارثة. نحن نبذل قصارى جهدنا في اعمال الانقاذ والاغاثة، لكن الآن لا اعتقد ان هناك اي امكانية لوجود ناجين تحت الانقاض".

وبحسب المتحدث فان حصيلة الضحايا ارتفعت الى 6621 قتيلا و14023 جريحا، مشددا في الوقت نفسه على ان هذه الحصيلة موقتة.

ويضاف الى هؤلاء الضحايا حوالى مئة قتيل سقطوا من جراء الزلزال في الهند والصين المجاورتين للنيبال.

وعلى الرغم من ان اكثر من 20 دولة ارسلت فرق بحث وانقاذ مزودة بكلاب بوليسية وبآلات تعمل بواسطة الرصد الحراري للعثور على ناجين تحت الانقاض، الا انه لم يتم انتشال اي ناج من تحت الانقاض منذ مساء الخميس.

ولم يتضح بعد الحجم الفعلي للكارثة بسبب الطبيعة الجبلية في هذه الدولة الواقعة في الهملايا ما يعقد جهود الاغاثة.

كما لم يعرف عدد الاجانب الذين قتلوا في الزلزال حيث لا يزال حوالى الف مواطن من رعايا الاتحاد الاوروبي في عداد المفقودين بحسب دبلوماسيين.

وقالت سفيرة الاتحاد الاوروبي لدى النيبال رينيه تيرينك للصحافيين في كاتماندو ان غالبيتهم كانوا يمارسون هواية التسلق في جبل لانغتانغ البعيد قرب مركز الزلزال في جبال منطقة ايفرست.

وقالت "انهم مفقودون لكننا لا نعرف حالاتهم. كان كثيرون في لانغتانغ والبعض في منطقة لوكلا" في اشارة الى ممر في جبال الهملايا يعتبر مدخلا الى ايفرست.

وقال مسؤول اوروبي اخر مشترطا عدم ذكر اسمه ان غالبيتهم قد يكونوا سالمين على الارجح وبخير لكن وضعهم  غير معروف الان نظرا لصعوبة المكان وعدم الوصول الى المناطق المتضررة.

وقال رامشور دانغال المسؤول في الدائرة الوطنية لادارة الكوارث ان العديد من الاشخاص ينتظرون اما تلقي مساعدات طارئة او نقلهم جوا الى مناطق امنة.

وقال لوكالة فرانس برس "في العديد من المناطق لم يحصل الناس على المساعدة ومن الطبيعي انهم غاضبون من ذلك.

واضاف "نقدر ان هناك حوالى الف شخص في سينهوبالشوك وراسوا لا يزال يجب انقاذهم. وهذا يشمل الجرحى والاشخاص العالقين بينهم الاجانب".

وتحدث مراسلو وكالة فرانس برس الذين وصلوا الى سينهوبالشوك الجمعة عن مشاهد دمار كبير.

وقال كومار غوراسين "لقد دمر كل منزل تقريبا في قريتي وقتل 20 شخصا. لقد خسرنا قطيع الماشية ايضا".

وهناك عشرات الاف الناجين في كاتماندو يقيمون ايضا في العراء منذ اسبوع بعدما دمرت منازلهم او خوفا من الهزات الارتدادية التي يمكن ان تؤدي الى انهيار مبان متصدعة.

وقال ديراج ثاكور الذي يقيم في خيمة في وسط المدينة "نحن لا نقيم هنا بارادتنا. نحن هنا لانه ليس لدينا اي مكان نذهب اليه".

واضاف "سبعة من افراد عائلتي يقيمون معي، زوجتي وشقيقتي ووالدي، والغرفة المستاجرة التي كنا نقيم فيها في كاتماندو دمرت الان".

وتابع "خسرنا كل اغراضنا وحتى الشخص الذي كنت اعمل لديه كسائق توفي، وبالتالي لا اعلم من اين ساتي بالمال لاستئجار غرفة اخرى".

وقرر شامبهو تابا الذي عمل كطاه في فندق قبل ان يدمره الزلزال، العودة الى قريته مع زوجته واولادهما الثلاثة لانه لم يعد لديه اي وسيلة لاعالتهم الان في كاتماندو.

وقال "حتى قريتنا تضررت، لكن على الاقل نملك ارضا هناك".

واضاف "هنا ننتظر الاعانات من الارز والبسكويت والمياه. سننتظر تامين وسيلة نقل مجانية خارج المدينة لاننا لا نملك المال الكافي للوصول الى قريتي".
وحذرت يونيسيف من ان صحة الاطفال المتضررين من جراء الكارثة مهددة لان الكثير منهم اصبحوا بدون مأوى.

وقال روناك خان نائب ممثل اليونيسيف في النيبال ان "المستشفيات مكتظة والمياه تقل والجثث لا تزال تحت الانقاض والناس ينامون في العراء. هذا الامر يشكل مخاطر كبرى لانتشار اوبئة".

واضاف "ليس امامنا الكثير من الوقت لاتخاذ اجراءات تحمي الاطفال المتضررين من انتشار امراض معدية، وهذا الخطر قد يتزايد من جراء الامطار المرتقبة".

 

×