دمار في موقع بختابور الاثري قرب كاتماندو اثر زلزال 25 ابريل 2015

الامم المتحدة توجه نداء عاجلا لمساعدة الناجين من زلزال النيبال

وجهت الامم المتحدة نداء عاجلا لارسال مساعدات الى ملايين الناجين من الزلزال في  النيبال الذين يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية والادوية ومياه الشرب في العاصمة كاتماندو والمناطق الريفية النائية.

وبعد خمسة ايام على الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات واوقع 5489 قتيلا بحسب حصيلة جديدة اعلنتها السلطات المحلية الخميس، يتواصل ورود المساعدات الدولية لكن توزيعها يصطدم بصعوبات لوجستية بينما يعاني الناجون المنهكون من الجوع والعطش.

واندلعت مواجهات الاربعاء في كاتماندو بين شرطة مكافحة الشغب والاف الاشخاص الذين ارادوا مغادرة المدينة على متن حافلات تعهدت الحكومة بتامينها.

وامام حجم الكارثة، وجهت الامم المتحدة نداء لتقديم 415 مليون دولار لتلبية الحاجات الطارئة وقدرت عدد المنازل المدمرة ب70 الفا وتلك التي لحقت بها اضرار ب500 الف في 39 محافظة من اصل 75 في البلاد.

واقرت حكومة النيبال بعجزها امام الكارثة الناجمة عن اعنف زلزال منذ 80 عاما.

ويقع عدد كبير من القرى المنكوبة في مناطق نائية من الهملايا يصعب الوصول اليها.

واعلن منسق الامم المتحدة المقيم في النيبال جيمي ماغولدريك "نحتاج لثلاثة اشهر من اجل تلبية الحاجات الطارئة قبل ان نبدا اعادة الاعمار".

وستؤمن الامم المتحدة والجهات المانحة على الفور خيما ل500 الف شخص باتوا بلا ماوى بالاضافة الى معدات طبية ومياه ومستلزمات صحية ل4,2 مليون شخص.

وشددت الامم المتحدة في تقريرها الاخير حول الوضع على ان عمليات الانقاذ والاغاثة لا تزال محدودة جدا خارج كاتماندو.

وتابع ماغولدريك ان "بعض القرى لا يمكن بلغوها الا سيرا على الاقدام واحيانا بعد اربعة او خمسة ايام. وكميات الوقود المخصصة لفرق الاغاثة محدودة".

واضاف "علينا اعطاء الاولية لاعادة البنى التحتية للاتصالات والعناية بالضحايا وتقديم مساعدة طارئة في المناطق النائية".

واشارت حصيلة مؤقتة الى مقتل 5489 شخصا في النيبال منذ حصول الزلزال السبت بينما اصيب 8 الاف اخرون بجروح.

وتقدر الامم المتحدة بان ثمانية ملايين شخص من اصل سكان النيبال البالغ عددهم 28 مليونا تاثروا من الكارثة من بينهم 1,7 ملايين طفل.

وتابعت ان النيبال لا تريد مزيدا من فرق الانقاذ الاجنبية اذ تعتبر ان العدد الموجود حاليا كاف.

وصرح ماغولدريك لوكالة فرانس برس الاربعاء ان السلطات المحلية "تعتبر ان لديها ما يكفي من الوسائل لتلبية حاجات الاغاثة الفورية".

من جهتها، اعتبرت مارتين باسرو سفيرة فرنسا الى النيبال ان "الوضع يفوق قدرات السلطات فالمساعدات الانسانية تصل من كل الانحاء وفي بلد صغير مثل هذا من الصعب جدا تنظيم الامور".

واجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما اتصالا هاتفيا الاربعاء مع رئيس وزراء النيبال سهيل كويرالا اكد خلاله ان بلاده ستبذل "كل الجهود الممكنة" لمساعدة المنكوبين.

ونظمت فرنسا ثلاث رحلات انسانية الى النيبال من المفترض ان تعيد على متنها الفرنسيين "الاكثر تضررا" من الكارثة و"الفئات المعرضة اكثر من سواها (جرحى وعائلات مع الاطفال)"، بحسب وزارة الخارجية.

وعادت الرحلة الاولى الى باريس في وقت مبكر الخميس وعلى متنها 206 ناجين استقبلهم وزير الخارجية لوران فابيوس في مطار رواسي.

ووصلت طائرة ثانية محملة ب20 طنا من المواد صباح الخميس الى كاتماندو ومن المقرر ان تعود الى فرنسا بعد الظهر وعلى متنها 250 شخصا.

وتم تحديد مكان 2209 فرنسيين في النيبال وهم بصحة جيدة وسالمون.

الا ان فابيوس اعلن صباح الخميس ان السلطات الفرنسية لا تزال دون اي معلومات عن "اكثر من 200 شخص". واشار الى سقوط ثلاثة قتلى من الفرنسيين جراء الكارثة بينما كانت حصيلة سابقة تشير الى سقوط قتيلين.

وروت باسكال بوسونا وهي عرابة لاسرة نيبالية بعد عودتها الى منزل بشرق فرنسا الاربعاء لفرانس برس انها كانت في منزل الاسرة في كاتماندو عندما ضرب الزلزال. وقالت "سقطت الخزائن وتحطمت الواجهات الزجاجية. انها لحظات نتساءل فيها عما يحصل واذا كنا سنموت فعلا".

وتابع ماغولدريك "هناك مهلة لمدة سبعة او تسعة ايام كحد اقصى لانقاذ الاشخاص" اعتبارا من اللحظة التي يضرب فيها الزلزال. وفي كاتماندو تمكن عمال الانقاذ الفرنسيون من انقاذ رجل كان عالقا تحت انقاض فندقه منذ 82 ساعة.

من جهة اخرى، اعلن مسؤول محلي ان رحلات استكشاف قمة ايفرست يمكن ان تستانف اعتبارا من الاسبوع المقبل، موضحا ان الاعمال جارية لاصلاح السلالم الضرورية لعملية التسلق الصعبة والمحفوفة بالمخاطر.

وكان الزلزال ادى الى انهيار ثلجي قتل فيه 18 شخصا من اصل 800 كانوا يقومون بتسلق قمم الهملايا.

 

×