رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي مصافحا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في روما في 18 مارس 2015

بان كي مون ورينزي وموغيريني يبحرون من شواطئ صقلية تضامنا مع المهاجرين في المتوسط

بعد اسبوع على اسوأ ماساة لحقت بالمهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط، يبحر بان كي مون وماتيو رينزي وفيديريكا موغيريني الاثنين قبالة سواحل صقلية تاكيدا لعزمهم البحث عن حل لمآسي هؤلاء.

وافاد بيان  عن الاتحاد الاوروبي ان فيديريكا موغيريني وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي "ستكون مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي على متن سفينة سان غوستو قبالة سواحل صقلية .. لابداء تضامن اوروبي مع الجهود المبذولة من اجل انقاذ ارواح المهاجرين الذين يعبرون المتوسط".

وشدد الاتحاد الاوروبي على انه "من الضروري بذل مجهود مشترك لتسوية مسالة الهجرة من خلال معالجة الاسباب العميقة كما الحالات الطارئة"، وذلك بعد ثمانية ايام على غرق مركب ينقل حوالى 750 مهاجرا في حادث اوقع 24 قتيلا وحوالى 700 مفقود مع نجاة 28 شخصا فقط.

ووقعت الماساة بعد اقل من اسبوع على حادثي غرق مهاجرين ما ادى الى فقدان حوالى 450 شخصا.

وازاء هذه الحصيلة الفادحة بات الاوروبيون مضطرين الى التحرك، فعقد قادة الاتحاد الاوروبي الخميس قمة استثنائية في لوكسمبورغ اتفقوا خلالها على مضاعفة الموارد المخصصة لعملية ترايتون للمراقبة والانقاذ في البحر المتوسط ثلاث مرات.

كما يريد الاوروبيون التصدي بما في ذلك عسكريا للمهربين الناشطين على السواحل الليبية من حيث ينطلق مئات المهاجرين معظمهم من الافارقة في مراكب متهالكة ويصلون يوميا الى السواحل الايطالية بعدما ينتشلهم خفر السواحل او البحرية.

غير ان الاتحاد الاوروبي يريد من اجل ذلك الحصول على موافقة الامم المتحدة واقرت موغيريني الاحد بان "ذلك لن يكون سهلا".

وقالت "من اجل التحرك علينا الحصول على تفويض من الامم المتحدة ولن يكون ذلك سهلا، كما لن يكون من السهل الحصول على موافقة السلطات في ليبيا التي لا تزال تفتقر الى حكومة وحدة وطنية".

ولم يبد بان اي ترحيب بالمقترحات الاوروبية وصرح الاحد ان "الحل العسكري ليس مؤاتيا للماساة التي يشهدها البحر المتوسط"، مفضلا تشجيع الهجرة الشرعية.

واضاف بان ان "مقاربة شاملة باتت ضرورية لاخذ اصول المشكلة في الاعتبار وهي الامن وحقوق المهاجرين واللاجئين بالاضافة الى تامين قنوات شرعية ومنتظمة للهجرة".

وتابع ان "الامم المتحدة مستعدة للتعاون مع شركائنا الاوروبيين لهذه الغاية".

وستغتنم موغيريني زيارتها الى نيويورك الاسبوع المقبل للقاء مسؤولين في الامم المتحدة حول هذه المسالة.

كما من المقرر ان تجري الاربعاء محادثات في واشنطن مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري حول الموضوع.

ويعتبر رينزي، وبلاده في الخط الامامي في هذه الازمة، من المدافعين عن توجيه ضربات محددة الاهداف ضد المهربين الليبيين الممارسين لتجارة "الرقيق".

وتبدي منظمات انسانية وخبراء امنيون حذرا اكبر. اذا تعتبر منظمات الدفاع عن حقوق الانسان انه وحتى لو نجحت الاسرة الدولية في اغلاق الخط الليبي وهو ليس بالامر السهل، فان خطا اخر سيفتح لا محالة نظرا الى تصميم المهاجرين على بلوغ الاتحاد الاوروبي باي ثمن.

بينما يرى الخبراء الامنيون ان من الصعب شن هجمات محددة الاهداف ضد المهربين والقوارب التي يستخدمونها نظرا لصعوبة التميير بين المراكب "العادية" وتلك "المشبوهة".

 

×