كنيسة سان سير التي كان غلام ينوي الاعتداء عليها في فيلجويف في فرنسا

المحققون الفرنسيون يحاولون كشف شبكة دعم سيد احمد غلام

يسعى المحققون الفرنسيون الجمعة لكشف شبكة الدعم التي حظي بها سيد احمد غلام الشاب الجزائري الذي خطط لمهاجمة كنيسة واحدة على الاقل قرب باريس وتحرك "بتعليمات" من الخارج.

وما زال الشاب موقوفا في مستشفى باريسي حيث يبدو "مشوشا" امام المحققين، كما ذكرت مصادر في الشرطة. واضافت انه "في موقف غريب" بين "الرغبة في التحدث" و"قوة ما ترغمه على ان لا يقول شيئا".

ويجري استجواب الشاب المعروف من اجهزة الاستخبارات الفرنسية منذ ربيع 2014 واوقف الاحد بعدما استدعى الاسعاف اثر اصابته بجروح برصاصة قال انه اطلقها بنفسه، على سريره في المستشفى.

وتم تمديد توقيفه الخميس لمدة 24 ساعة ويمكن ان يستمر ستة ايام - حتى السبت على ابعد تقدير- بناء على مادة استثنائية في القانون في حال "خطر اعتداء وشيك".

وسيلتقيه ثلاثة محامين سيتولون الدفاع عنه من جديد الجمعة.

ويشتبه بتورط غلام في قتل امرأة في الثانية والثلاثين من العمر عثر على جثتها الاحد في سيارته في فيل جويف الضاحية الجنوبية لباريس حيث كان الشاب يفكر بمهاجمة كنيسة او كنيستين كاثوليكيتين. وقد يكون ارتكب هذه الجريمة لسرقة سيارة الشابة من اجل شن الهجمات.

واوقفت امراة في محيطه تبلغ من العمر 25 عاما الاربعاء في سان ديزييه (شرق) حيث تقيم عائلة سيد احمد غلام. وقد مددت النيابة توقيفها الخميس ايضا.

وقالت مصادر في الشرطة انها هي ايضا "لم تتحدث كثيرا" امام الادارة العامة للامن الداخلي ونفت اي محاولة لغلام للجوء الى منزلها بعد تنفيذ هجماته والزواج منها.

واشار المحققون الى نوع من "التطرف" مؤخرا في محيط الشابين لكنها "عادية".

وقالت مصادر الشرطة ان ما يثير الدهشة اكثر هو ان صورة غلام تتوضح اكثر فاكثر مع تقدم التحقيق. وقال المحققون انها "المرة الاولى" التي يكشف فيها في فرنسا مشروع هجوم "يجري توجيهه عن بعد" من قبل "رجل او اكثر غامضين" متمركزين على ما يبدو في سوريا و"اصدروا اوامرهم اليه بشكل واضح" لضرب الكنائس.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان "هذا النوع من الافراد لا يتحرك بمفرده". وتحدث عن "طلب (...) لاستهداف كنيسة" وهي خطة لهجوم منذ اكثر من ثلاثة اشهر بعد سلسلة الاعتداءات الجهادية في فرنسا التي اودت بحياة 17 شخصا.

من جهة اخرى، يؤكد المحققون "السلوك الطائفي" للشاب الجزائري وهو طالب لا مشاكل لديه في معهد للمعلوماتية ويعيش في سكن للطلاب في باريس.

وقالت المصادر في الشرطة "يبدو بشكل واضح انه تحت تأثير" الجهات الغامضة التي تصدر اليه الاوامر. واضافت انهم قالوا له كيف واين يجد الاسلحة التي يحتاج اليها من رشاش ومسدس وسترة واقية من الرصاص عثرت عليها الشرطة كلها.

وتابعت المصادر انه عثر على سيارة مسروقة حيث كانت الاسلحة موجودة الاربعاء في اولني-سوبوا شمال باريس. واوضحت ان الذين يقفون وراءه هم الذين قالوا له اين يمكنه ان يعثر على مفتاح السيارة.

وصادر المحققون ايضا "كمية كبيرة من المعطيات المعلوماتية" بينها "رسائل مشفرة" بينه وبين الشابة الموقوفة. وقالوا ان "كل شىء اعد ليتجنب رصده" والمحققون يأملون في "كشف الاسماء".

ويتوجب على الشرطة ان تكشف بسرعة اي شركاء محتملين له. وقالت هذه المصادر ان آثار الحمض النووي "اعطت نتائج" لكنها اكدت انه حتى مساء الخميس لم يتم توقيف احد.

ودعا وزير الداخلية برنار كازنوف في مذكرة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها السلطات الى تشديد "اليقظة" قرب الكنائس منذ مساء السبت.

 

×