بترايوس يلقي كلمة بعد خروجه من المحكمة في 23 ابريل

الحكم على الرئيس السابق للاستخبارات الامريكية بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ

حكم على ديفيد بترايوس الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) الخميس بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ ودفع غرامة قدرها مئة الف دولار، في ختام فضيحة تسببت بسقوط مدو للجنرال الذي ينسب اليه تغيير مسار الحرب في العراق.

واقر بترايوس بالذنب الخميس امام محكمة في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق) واعترف بانه "سحب معلومات سرية واحتفظ بها بدون اذن" وبانه " "كذب على مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) وعلى السي اي ايه حول حيازة معلومات سرية والتلاعب بها" بحسب ما اعلنت المدعية العامة جيل ويستمورلاند روز في بيان.

وبعد تحقيق استمر اكثر من عامين اوصى الاف بي اي في كانون الثاني/يناير 2015 باطلاق ملاحقات بحق بترايوس اثر العثور على وثائق مصنفة سرية في كمبيوتر عشيقته وكاتبة سيرته باولا برودويل.

وتمكن بترايوس من خلال الاقرار بذنبه من تفادي محاكمة مربكة ومهينة لاشهر ضابط في الجيش الاميركي، ومن وضع حد لفضيحة طاولت عالم الاستخبارات في صيف 2012 وكانت تهدد بصدور حكم بالسجن لمدة تصل الى ثماني سنوات مع النفاذ بحقه لو مثل امام هيئة محلفين.

وقال الجنرال بترايوس لدى خروجه من محكمة شارلوت "اليوم يشهد نهاية محنة استمرت عامين ونصف نتيجة اخطاء ارتكبتها"، بحسب ما نقلت محطة تلفزيونية محلية. 
وقال "مثلما سبق وفعلت في الماضي، اقدم اعتذاري للاقرب الي وللعديدين الاخرين وبينهم الذين تشرفت بخدمتهم طوال سنوات في الحكومة والجيش".

واضاف قبل ان يصعد في سيارة "اود اغتنام هذه الفرصة ايضا لاشكر جميع الذين اعربوا لي عن دعمهم واثبتوه في سعيي للمضي قدما منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012".

وكان الرئيس السابق للسي اي ايه استقال من منصبه في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 بعدما اعترف باقامة علاقة خارج اطار الزواج مع باولا برودويل.

واكد في بادئ الامر ان الوثائق التي اكتشفت في كمبيوتر برودويل لا تعرض الامن القومي للخطر.

لكن عند الاعتراف بذنبه اقر بانه "حمل" ثماني سجلات وثائق وصفها هو نفسه بانها "فائقة السرية" الى منزل في واشنطن قضى فيه نهاية عطلة طويلة مع كاتبة سيرته في نهاية اب/اغسطس 2011.

وترك بعد ذلك احد هذه الملفات التي تعرف باسم "الكتب السوداء" في هذا المنزل حتى تتمكن برودويل من "الاطلاع عليها" في وقت كانت تكتب سيرته الصادرة عام 2012 بعنوان "بلا ضوابط: مدرسة الجنرال ديفيد بترايوس" (أول إين: ذي اديوكيشن اوف جنرال ديفيد بترايوس).

وان كانت سيرته لا تتضمن اي معلومات سرية مستمدة من هذه "الكتب السوداء" الا ان الجنرال ترك السجلات في منزل واشنطن حتى الاول من ايلول/سبتمبر حين اعادها الى منزله في فرجينيا (شرق) بحسب تقرير الوقائع.

واندلعت الفضحية الجنسية التي طاولت بترايوس بعد ثلاثة ايام على اعادة انتخاب الرئيس باراك اوباما الذي اكد لاحقا ان القضية لم يكن لها تاثير على الامن القومي الاميركي.

وبدأت المسالة في صيف 2012 حين فتح الاف بي اي تحقيقا حول ست رسائل تهديد الكترونية  ارسلها مجهول الى جيل كيلي (37 عاما) وهي صديقة للجنرال بترايوس ولعائلته.

واكتشف الاف بي اي خلال التحقيق ان باولا برودويل المتزوجة والام لولدين هي التي بعثت الرسائل الالكترونية وعثر العملاء الفدراليون عندها في بريد برودويل الالكتروني على اثر لمكالمات حميمة مع ديفيد بترايوس ثم على وثائق سرية.