متمردون من الحوثيين الشيعة يقفون على متن شاحنة عند مشاركتهم في تظاهرة في العاصمة صنعاء

غارات ومواجهات جديدة في اليمن تضعف احتمالات التهدئة

شهد اليمن الخميس غارات جديدة شنها طيران التحالف العربي ضد مواقع المتمردين في اليمن فيما تسجل مواجهات مستمرة في جنوب البلاد ما يضعف احتمالات التهدئة بعد يومين على اعلان انتهاء عملية "عاصفة الحزم".

وشن طيران التحالف الذي تقوده السعودية صباح الخميس وليل الاربعاء الخميس غارات على مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في عدة مناطق من اليمن، بحسبما افاد سكان لوكالة فرانس برس.

وطالت الغارات الخميس مواقع للحوثيين وقوات صالح في يريم بمحافظة اب في وسط البلاد لاسيما مقر المتمردين في مبنى كلية المجتمع ومقر اللواء 55 التابع للحرس الجمهوري.

كما استهدفت غارات اخرى فجر الخميس مواقع للقوات الموالية لصالح في شمال شرق صنعاء اضافة الى غارات ليلية استهدفت موقع اللواء 35 مدرع الذي يحتله الحوثيون في مدينة تعز جنوب صنعاء.

واستهدفت غارات اخرى قاعدة طارق الجوية في تعز، ومواقع الحوثيين في عدن، كبرى مدن الجنوب، لاسيما في حي دار سعد ومحيط المطار وعند المدخلين الشرقي والشمالي للمدينة. كما طالت الغارات مواقع الحوثيين بالقرب من قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية.

الى ذلك، احتدمت المواجهات على الارض في مدينة عدن بين المتمردين ومسلحي "المقاومة الشعبية" المناهضة لهم.

ووصف سكان المواجهات بانها عنيفة جدا خصوصا ان الطرفين استخدما المدفعية والدبابات.

وياتي استمرار الغارات والمواجهات بالرغم من اعلان التحالف العربي ليل الثلاثاء انتهاء عملية "عاصفة الحزم" والانتقال الى مرحلة ذات طابع سياسي تحت عنوان "اعادة الامل".

وقال المحلل السياسي الاماراتي عبد الخالق عبد الله لوكالة فرانس برس ان "الشروط الموضوعية لوقف كامل لاطلاق النار في اليمن ليست موجودة حتى الآن (...) لا اعتقد ان المعارك او الحرب انتهت".

ورأى عبد الله ان الاعلان عن انتهاء "عاصفة العزم" قد  يعني  يعني "الانتقال الى مرحلة جديدة مع اهداف جديدة ولعل وعسى تاتي هذه المرحلة بنتائج سياسية".

واشار عبد الله الى عدم تبلور تسوية سياسية واضحة في اليمن مشيرا الى وجود عدة مبادرات ومحاولات للتسوية لم تصل الى نتيجة على حد قوله. وخلص الى القول ان "الكل لا يريد يقدم تنازلات كثيرة".

وطالب المتمردون الحوثيون الاربعاء بوقف كامل للضربات التي تنفذها قوات التحالف العربي ضدهم في اليمن وبعد ذلك باستئناف الحوار الوطني برعاية الامم المتحدة.

وقد رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بعد ذلك باعلان انتهاء العملية العسكرية وابدى استعداده "لتقديم التسهيلات الدبلوماسية اللازمة لحل هذه الازمة عبر الحوار".

وفي واشنطن، حذر السفير السعودي من ان بلاده سترد على اي "تحركات عدائية" من قبل المتمردين في اليمن بالرغم من اعلان انهاء عملية "عاصفة الحزم". وقال عادل الجبير للصحافيين "اذا قام الحوثيون وحلفاؤهم بأي تحركات عدائية فسيكون هناك رد".

وحذر الحوثيين بالقول ان السعودية "ستستخدم القوة من اجل منعهم من السيطرة على اليمن عبر اعمال عدائية. وهذا الامر لن يتغير".

واضاف السفير السعودي ان الرياض وبعد انتهاء عملية "عاصفة الحزم" تنتقل الى المرحلة الثانية من الحملة لكنها تأمل الآن ان يؤدي الحوار السياسي بين الأفرقاء اليمنيين الى انتخابات ووضع دستور جديد.

وتابع امام الصحافيين في السفارة السعودية في واشنطن "لقد قلنا على الدوام ان ليس هناك حلا عسكريا للنزاع في اليمن. الحل يجب ان يكون سياسيا".

وقال "الان الهدف هو التركيز على العملية السياسية والعملية الانسانية مع السعي في الوقت نفسه الى حماية الشعب اليمني من عدوان الحوثيين والتصدي لاي تحركات عدائية يقوم بها الحوثيون".

وأشار الى تحركات مثيرة للقلق للمتمردين الحوثيين في مدينة عدن الجنوبية وانهم يتقدمون نحو المدينة "من ثلاثة مواقع مختلفة"، مشيرا الى انهم قد يصبحوا في عدن "في غضون ساعات".

وتابع "لقد دمرنا قوتهم الجوية وصواريخهم البالستية على حد علمنا، كما قضينا على معظم او حتى كل تجهيزاتهم الثقيلة (...) وبالتالي اضعفنا قدراتهم بشكل كبير".