صورة من موقع ولاية طرابلس الاسلامي في 18 فبراير 2015 لعناصر من تنظيم داعش في سرت الساحلية

اثيوبيا في حداد على المسيحيين الذين اعدمهم تنظيم داعش

بدأت اثيوبيا حدادا وطنيا من ثلاثة ايام الثلاثاء باداء المسيحيين والمسلمين فيها الصلوات عن ارواح اكثر من 20 مسيحيا اثيوبيا اعدمهم تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا.

واثارت اعمال القتل هذه الرعب بين الاثيوبيين وادانات دولية بما فيها من البابا فرنسيس الذي عبر عن "كآبة وحزن كبيرين" ازاءها.

وصرح تيسفاي وولدي "انهم حيوانات، انهم خارج الانسانية بالكامل"، بعد ان شاهد اعدام شقيقه باشا بيليتي في تشجيل فيديو نشره الجهاديون. واضاف "رايته راكعا، فيما صوب رجل مقنع مسدسا نحو شقيقي وصديقه، ووضع سكينا على حناجرهم".

وقال بطريرك كنيسة التوحيد الارثوذكسية الاثيوبية ابونا متياس الاول "من واجبنا ان نرفع الصوت لنقول للعالم ان قتل الابرياء كالحيوانات غير مقبول بتاتا". واضاف ان "اعمالهم مقززة".

ورفعت الصلوات المشتركة مع قياديين مسلمين وعلى راسهم رئيس المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في اثيوبيا الشيخ محمد جمال الذي قال ان ذبح البشر مثل "الدجاج" لا مكان له في الاسلام.

وبدا في التسجيل الذي نشره تنظيم الدولة الاسلامية الاحد عناصر منه في ليبيا واظهر الفيديو الجديد الذي نشر على مواقع تعني باخبار الجماعات الجهادية تحت عنوان "حتى تاتيهم البينة"، اعدام 12

شخصا على شاطئ عبر فصل رؤوسهم عن اجسادهم، و16 شخصا في منطقة صحراوية عبر اطلاق النار على رؤوسهم، قدموا انهم "اتباع الكنيسة الاثيوبية المحاربة". 

وجاء في التسجيل المصور ومدته 29 دقيقة ان تنظيم الدولة الاسلامية يخير المسيحيين في المناطق التي يسيطر عليها، خصوصا في سوريا والعراق، بين "دفع الجزية"، او اعتناق الاسلام، او مواجهة "حد السيف".

وقال قادر حسين، المسلم الذي شارك في الصلوات المشتركة "لو كان تنظيم الدولة الاسلامية مؤمنا لما كان قتل ارواحا بشرية"، مضيفا ان "قتل هؤلاء الشباب كان احدا من عائلتي قتل".

ويقدر المسيحيون في البلاد بنحو ثلثي السكان، اغلبهم من الاقباط الارثوذكس، وهي طائفة تؤكد وجودها في القرن الافريقي منذ القرن الاول، اضافة الى عدد كبير من البروتستانت.

وللاسلام كذلك تاريخ قديم في البلاد، منذ ان ادخله عدد من الاتباع الاولين للنبي محمد عندما حماهم ملك البلاد المسيحي.

ووصف تيسفايي كيف غادر شقيقه بالشا المتخصص بالكهرباء وصديقه اياسو ييكونياميلاك الذي اعدم كذلك، اثيوبيا قبل شهرين بحثا عن عمل وحياة افضل واتجها في البدء الى السودان.

وقال "غادر الى ليبيا ليصل الى ايطاليا"، محدثا الى جمع صغير توافد لتقديم التعازي امام منزله من الطوب في العاصمة اديس ابابا.

لكن الرجلين اللذين غادرا اثيوبيا من دون اطلاع عائلتيهما وقعا في قبضة جهاديي الدولة الاسلامية قبل ان يجازفا بعبور البحر باتجاه اوروبا حيث غرق الالاف في مراكب متهالكة.

وافاد ميرشا ميتكو صديق الرجلين "ارادا تغيير حياتهما وتحسين اوضاعهما، فالحياة صعبة جدا هنا".

واضاف انه يعرف 25 شخصا اخر على الاقل سلكوا الطريق نفسها الى ليبيا. ووصل منهم 6 الى ايطاليا لكن لم يرد اليه اي خبر من الاخرين.

مؤخرا شهدت سواحل اوروبا دفقا كثيفا من المهاجرين الفارين من الحروب والفقر الذين قتل المئات منهم في سلسة حوادث غرق ماساوية.

والاحد غرق حوالى 800 شخص مقابل سواحل ليبيا في اسواء كارثة هجرة في المتوسط.

وانقذت السلطات الايطالية اكثر من 11 الف مهاجر منذ منتصف الاسبوع الفائت فحسب.

وختم ميرشا "قد تدفع هذه القصة بالبعض الى اعادة النظر لفترة معينة لكن ليس مطولا".

 

×