وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني

موغريني: "لا مزيد من الاعذار" للاتحاد الاوروبي بشأن المهاجرين

قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني الاثنين ان "لا مزيد من الاعذار" لدول الاتحاد لعدم التحرك بعد كارثة غرق مركب المهاجرين الاخيرة في البحر المتوسط وطالبت بخطوات "فورية".

وقالت موغيريني "بعد هذه الكارثة الاخيرة (...) لم يعد لدينا اي عذر، لا مزيد من الاعذار للاتحاد الاوروبي، لا مزيد من الاعذار للدول الاعضاء".

واضافت لدى وصولها للمشاركة في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية والداخلية بعد كارثة غرق المركب وعلى متنه اكثر من 700 شخص في عطلة الاسبوع الماضي "نحن بحاجة لتحرك فوري من قبل الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء".

ورأت انه مثلما اثارت الهجمات الاسلامية في باريس في كانون الثاني/يناير الماضي ردا مشتركا، فان هذا الحادث يجب ان يولد الزخم لايجاد سياسة مشتركة للهجرة.

واضافت "المسألة الرئيسية هنا هي بناء حس مشترك من المسؤولية الاوروبية، علما بانه لا يوجد حل سهل".

وتتطرق موغيريني بذلك الى مسألة حساسة اذ انها كانت وزيرة خارجية ايطاليا التي تواجه تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

وتم انقاد نحو 11 الف مهاجر منذ منتصف الاسبوع الماضي، ويشير النمط الحالي الى احتمال ان يتخطى عدد المهاجرين في 2015 عدد الذين وصلوا ايطاليا العام الماضي والبالغ 170 الفا.

ومسألة تصنيف المهاجرين --لطلب اللجوء او اعادة الترحيل-- بالغة الحساسية، وتقول ايطاليا ان شركاءها الاوروبيين لا يقومون بالخطوات الكافية.

وقلصت ايطاليا نهاية العام الماضي عملية "ماري نوستروم" للبحث والانقاذ احتتجاجا على ارتفاع الكلفة، واستبدلت ذلك بمهمة اصغر بقيادة الاتحاد الاوروبي اطلق عليها "ترايتون".

والتدفق الاخير للمهاجرين غير الشرعيين وخسارة الارواح القت بظلال الشك على ذلك القرار، غير ان بعض دول الاتحاد الاوروبي خاصة اولئك غير المتضررين بشكل مباشر، يترددون في القيام بخطوات اضافية.

ويلتقي وزراء الخارجية والداخلية الارووبييون اعتبارا من الساعة 13:00 ت غ.

وسيشارك المفوض الاوروبي للشؤون الداخلية ديمتريس افراموبولوس في المحادثات حيث ان شؤون الهجرة تقع ضمن مسؤولياته وليس ضمن حقيبة الخارجية.

وقال افراموبولوس في تغريدة "سيتم اتخاذ خطوات صارمة حول الهجرة الى الاتحاد الاوروبية".

ويناقش وزراء الخارجية بمفردهم الوضع في ليبيا التي اصبحت نقطت عبور رئيسية للمهاجرين من كافة انحاء افريقيا والشرق الاوسط للوصول الى اوروبا.

ويستغل مهربون بدون رحمة عشرات الاف الاشخاص الذي يجازفون بارواحهم لعبور البحر في مراكب متهالكة مما يولد ازمة انسانية على الشواطئ الجنوبية لاوروبا.