رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو في تجمع انتخابي في انقره في 15 ابريل 2015

داود اوغلو يندد ب"عنصرية" اوروبا على خلفية الجدل حول الابادة الارمنية

ندد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو بشدة الجمعة بقرار البرلمان الاوروبي الذي طالب بلاده بالاعتراف ب"الابادة" الارمنية التي حصلت العام 1915، معتبرا انه يرمز الى تنامي "العنصرية" في اوروبا.

وصرح داود اوغلو للصحافيين في انقرة "اذا كان يريد المساهمة في السلام، على البرلمان الاوروبي الا يتخذ قرارات تحض على الكره حيال ديانة معينة او مجموعة اتنية معينة".

واضاف ان "هذه المسألة تتجاوز القضية الوحيدة التركية الارمنية. انها اشارة جديدة الى العنصرية في اوروبا".

وندد داود اوغلو ايضا بوجود نواب قوميين او من اليمين المتطرف داخل البرلمان الاوروبي، لافتا الى ان "كل المجموعات المهمشة في اوروبا نجحت في ان يكون لها مقاعد في البرلمان" ومبديا اسفه لاتخاذ القرارات "في شكل سطحي جدا".

ومع اقتراب احياء الذكرى المئوية للمجازر التي ارتكبتها السلطنة العثمانية بحق الارمن اعتبارا من 1915، يتصاعد التوتر بين تركيا التي تنفي تماما حصول ابادة والدول والمؤسسات التي تطالبها بالاقرار بهذا الامر.

وتحدث البابا فرنسيس الاسبوع الفائت عن هذا الموضوع مستخدما كلمة "ابادة"، ما اثار استياء انقرة التي استدعت سفيرها في الفاتيكان.

وتؤكد يريفان وعواصم اخرى عدة ان المجازر بحق الارمن اودت بمليون ونصف مليون منهم في اطار حملة تصفية منهجية.

وفي موقف تقليدي لحكومته، ذكر داود اوغلو الجمعة ب"المعاناة" التي عاشها ايضا في تلك الحقبة "الاتراك المسلمون"، مضيفا "نحن مستعدون لمشاطرة الالام لكننا لن نتنازل ابدا".

والجمعة، اتهم الصحافي يوسف كبلان الذي ينشر مقالات افتتاحية في صحيفة يني سافاك القريبة من السلطات التركية، الاوروبيين بشن "حرب مجهولة الاسم على تركيا".