هيلاري كلينتون

امريكا: الجمهوريون ينتقدون هبات خليجية قدمت لمؤسسة كلينتون الخيرية

كشفت الهبات للمؤسسة الخيرية لعائلة كلينتون عن قوة الشبكة العالمية لبيل وهيلاري كلينتون لكن تفحص عشرات الاف الواهبين يثير تساؤلات حول احتمال وجود تضارب مصالح بالنسبة للمرشحة الديموقراطية الى البيت الابيض.

فخلال السنوات الاربع التي امضتها هيلاري كلينتون على رأس الدبلوماسية الاميركية (2009-2013) لم تنضب الهبات من الدول الاجنبية للمؤسسة التي اسسها زوجها الرئيس الاميركي الاسبق في العام 2001.

وعند تعيينها ولتفادي تضارب المصالح وافقت المؤسسة على حصر هذا النوع من الهبات بالتوقيع على مذكرة في هذا الخصوص مع ادارة الرئيس باراك اوباما.

وبموجب هذا الاتفاق في حال زادت دولة هباتها "المادية" او اذا منحت دولة جديدة هبة، على المؤسسة ان تعرض المساهمة على وزارة الخارجية للتحقق من احتمال وجود تضارب مصالح.

لكن بعد ست سنوات اقرت المؤسسة بانها لم تعرض لهذا الفحص الاخلاقي هبة من الجزائر بقيمة 500 الف دولار مخصصة لمساعدة هايتي بعد الزلزال الذي ضربها في العام 2010.

وفي الاجمال ساهمت سبع دول اجنبية على الاقل (الكويت وقطر وسلطنة عمان واستراليا والنروج وجمهورية الدومينيكان والجزائر) في المؤسسة عندما كانت هيلاري كلينتون على راس الخارجية الاميركية وتدير ملفات دبلوماسية حساسة تعني احيانا هذه الدول.

وفي 2014 منحت دول عديدة اخرى مثل السعودية والامارات العربية المتحدة او المانيا هبات للمؤسسة بعد رحيل هيلاري كلينتون من الادارة.

وهناك ايضا شيكات بملايين الدولارات دفعت من قبل رؤساء شركات ومحبي الاعمال الخيرية واصحاب ملايين ومجموعات اجنبية، امثال الكندي فرانك جوسترا والاوكراني فيكتور بينشوك والسعودي محمد العمودي او ايضا ريلين انتربرايزس التي يديرها الملياردير الصيني وانغ ونليانغ العضو في البرلمان الصيني.

وهذه المساهمات قانونية لكن ان اتت من افراد او كيانات لها مصالح دبلوماسية او اقتصادية كبيرة للدفاع عنها في واشنطن تعرض هيلاري كلينتون لشكوك بوجود تضارب مصالح لان المرشحة الديموقراطية الى الرئاسة يمكن ان تجد مصلحة شخصية في نجاح المؤسسة التي تحمل اسمها منذ 2013.

والتحليل الذي قامت به صحيفة واشنطن بوست للهبات الاميركية الصرفة تدل من جهتها على ان نصف الواهبين الكبار للجنة "ريدي فور هيلاري" الداعمة لكلينتون منحت 10 الاف دولار بصورة مباشرة او غير مباشرة للمؤسسة، وهي طريقة لاظهار استمرار اهتمامهم لدى كلينون في انتظار ترشيحها.

واغتنم الجمهوريون الفرصة لاعادة اطلاق هجماتهم وانتقاداتهم لزوجين كلينتون خاصة على ضوء الهبة الجزائرية التي لم تخضع لرقابة وزارة الخارجية.

وتحدث السناتور راند بول المرشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عن فساد. وانتقد خصوصا هبات دول الخليج ودعا مؤسسة كلينتون لارجاع المال الذي دفعته السعودية. وقال "يتوجب على هيلاري كلينتون ان توضح لماذا قبلت مال دول اجنبية تنتتهك حقوق النساء".

وردت المرشحة الديموقراطية بالدفاع عن العمل الانساني للمؤسسة. وقالت في مؤتمر صحافي في العاشر من اذار/مارس "لا يجوز ان يكون هناك ادنى شك في حماسي من اجل حقوق النساء هنا وفي بقية العالم".

واضافت ان "الناس الراغبين بدعم المؤسسة يعرفون جيدا ما هي قيمنا ومعتقداتنا".

 

×