السناتور راند بول في واشنطن في 10 مارس 2015

راند بول ثاني جمهوري يترشح للسباق الى البيت الابيض

يستعد السناتور راند بول المحافظ المدافع عن الحريات الفردية والذي كان من اوائل وجوه حركة حزب الشاي، لاعلان ترشيحه للانتخابات الرئاسية الاميركية ليصبح بذلك ثاني شخصية جمهورية ذات وزن تنطلق في السباق الى البيت الابيض عام 2016.

دعا راند بول الصحافة وداعميه الى كلمة يلقيها في تمام الظهر (16:00 ت غ) في لويسفيل في ولاية كنتاكي بوسط الولايات المتحدة التي يشغل احد مقعديها في مجلس الشيوخ منذ موجة المد الجهوري في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

وهو بذلك يعقب تيد كروز الذي انطلق قبل اسبوعين في السباق للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، فيما لا يزال من المرتقب ان يعلن جيب بوش ترشيحه رسميا في وقت يتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات التمهيدية الجمهورية.

في الجانب الديموقراطي شكلت هيلاري كلينتون فرقها ومكاتب حملتها الانتخابية ما يوحي بانطلاقها في السباق خلال الاسابيع المقبلة.

وتاكدت طموحات راند بول الرئاسية خلال الايام الماضية ولا سيما على ضوء نشاط فرقه على تويتر. وتم بث فيديو يظهر بوادر شعار انتخابي فيقول "في السابع من نيسان/ابريل ينهض زعيم ليتغلب على آلة واشنطن ويحرر الحلم الاميركي".

اطلق راند بول (52 عاما) مساره السياسي عام 2009 بتحديه الحزب الجمهوري نفسه كمؤسسة، عند بدايات حركة مناهضة للضرائب ومناهضة للحكومة اكتسبت فيما بعد نفوذا واسعا داخل الحزب الجمهوري في عهد اوباما وهي حركة حزب الشاي.

وسيقدم راند بول نفسه على انه "نوع مختلف من الجمهوريين" سعيا للم شمل المحافظين المتطرفين خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية وتوسيع القاعدة الانتخابية للحزب بين الشبان والوسطيين والاقليات، في عملية صعبة تتطلب الكثير من المهارة والمناورة.

والده وبطله في السياسة رون بول كان في الماضي مرشحا "مدافعا عن الحريات الفردية" في الانتخابات الرئاسية، اي محافظا في المسائل الاقتصادية انما ليبراليا في المسائل الاجتماعية.

اما الابن راند بول فيفضل عبارة "محافظ مدافع عن الحريات الفردية" او "دستوري" حرصا منه على تمييز نفسه عن مواقف متطرفة او هامشية.

ويؤيده دعاة الحريات الفردية في تنديده ببرامج المراقبة التي تطبقها وكالة الامن القومي واقتراحاته بشان اصلاح القانون الجنائي وطروحاته بشان الاستخدامات الطبية للقنب الهندي. اما في السياسة الخارجية، فظل لفترة طويلة مؤيدا لفك الارتباط الاميركي في الخارج وصولا الى اقتراح الغاء اي مساعدة اجنبية.

غير ان راند بول لين مواقفه واقترح مؤخرا زيادة في ميزانية البنتاغون. اما في ما يتعلق بزواج مثليي الجنس والحق في الاجهاض، فهو قريب من الخط الجمهوري التقليدي.

وقال ديفيد بور نائب رئيس مركز كاتو انستيتيوت للدراسات الذي يتبنى خطا مدافعا عن الحريات الفردية "اجل، صحيح أنه قال امورا تثير غضب دعاة الحريات الفردية لكنه .. يبقى الاكثر تاييدا للحريات الفردية بين جميع المرشحين".

وقال هذا الاختصاصي لفرانس برس "هذه هي السياسة، عليه ان يجد توازنا للفوز اولا في ايوا ونيوهمشير، ثم بالترشيح واخيرا في الانتخابات الرئاسية".

غير ان الديموقراطيين وبعض خصومه يعتبرونه انتهازيا.

وقال مايكل تايلر احد المتحدثين باسم الحزب الديموقراطي "من المؤسف ان بول، مهما حاول مرارا وتكرارا اعادة صياغة مواقفه، فان افكاره خارجة تماما عن الخط العام".

غير ان مؤيديه الاوائل من داخل حركة حزب الشاي في كنتاكي يؤكدون ولاءهم لراند بول المعارض لخط الحزب.

وقال جون هودغسون رئيس حركة حزب الشاي في لويسفيل لوكالة فرانس برس "انني احبه كثيرا. بدل بعض مواقفه ليكون اقل انعزالية لكنني اعتقد ان هذا يتناسب مع رؤية براغماتية اكثر للعالم".

وليثبت لمنتقديه انه قادر على الخروج من قالب حركة حزب الشاي والارتقاء الى القمة، يستشهد راند بول باستمرار باستطلاعات الراي التي تعتبره الاوفر حظا للفوز في مواجهة مع هيلاري كلينتون.

وهو ما اعاد تاكيده مؤخرا على شبكة فوكس نيوز قائلا "لا أحد اداؤه افضل مني ضد هيلاري كلينتون".

 

×