صورة أرشيفية رئيس مجلس النواب الاميركي جون باينر في القدس في 1 ابريل 2015

الجمهوريون في الكونغرس الاميركي قلقون ازاء الاتفاق مع ايران

أعرب الجمهوريون في الكونغرس الاميركي عن قلقهم إزاء الاتفاق-الاطار الذي تم التوصل اليه في لوزان الخميس بين الدول الكبرى وايران حول برنامجها النووي، مؤكدين تمسكهم بحقهم في ان تكون لهم كلمة في أي اتفاق نهائي يتم التوصل اليه بهذا الشأن.

وقال رئيس مجلس النواب الاميركي الجمهوري جون باينر في بيان ان "معايير اتفاق نهائي تمثل فارقا مقلقا بالمقارنة مع الاهداف الاساسية التي حددها البيت الابيض"، معربا خصوصا عن قلقه ازاء امكان رفع العقوبة عن طهران في المدى القصير.

وأضاف انه "يجب ان يكون للكونغرس الحق في ان ينظر بالكامل في تفاصيل اي اتفاق قبل ان ترفع العقوبات".

ومن المقرر ان تصوت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ في 14 الجاري على اقتراح قانون قدمه سناتوران ويفرض على الرئيس باراك اوباما الرجوع الى الكونغرس في اي اتفاق يتم التوصل اليه مع ايران حول برنامجها النووي.

واعلن السناتوران الجمهوري بوب كوركر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، والديموقراطي روبرت ميننديز، ان اقتراح القانون الذي يحمل اسميهما سيعرض على التصويت داخل اللجنة في 14 نيسان/ابريل. وبعد تبنيه في اللجنة، سيصوت عليه مجلس الشيوخ ثم مجلس النواب.

ويرغم  اقتراح قانون كوركر-ميننديز باراك اوباما على الرجوع للكونغرس في اي اتفاق يتم التفاوض بشأنه من قبل مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) مع طهران، ويعطي 60 يوما للبرلمانيين كي ينظروا فيه ويصوتوا عليه، ما يعطيهم بالتالي حق عرقلة تطبيقه.

ولكن البيت الابيض يرفض رفضا تاما هذا الامر، مؤكدا ان ابرام مثل هذا الاتفاق هو من صلاحية السلطة التنفيذية حصرا وان تدخل الكونغرس في هذه المسألة سيخلق سابقة.

ولكن الجمهوريين المصرين على موقفهم نجحوا في اقناع عدد من البرلمانيين الديموقراطيين بالانضمام اليهم في دعم المقترح التشريعي.

والخميس جدد السناتور كوركر التأكيد على انه لن يرجئ التصويت المقرر في 14 الجاري. وقال "من المهم الانتظار لمعرفة التفاصيل المحددة للاعلان الذي تم اليوم"، لكنه اضاف "انا واثق من ان التصويت سيكون بغالبية كبرى لصالح" اقتراح القانون.

اما شريكه الديموقراطي في اقتراح القانون روبرت ميننديز فجدد بدوره دعمه للاقتراح ولكن بلهجة اقل حدة.

بالمقابل فان برلمانيين جمهوريين مناهضين بشدة لاي اتفاق مع طهران رفضوا الخميس اتفاق لوزان بدعوى انه يبقي لايران قدرة على تخصيب اليورانيوم وعلى البحث والتطوير ويبقي كذلك على منشأة فوردو النووية الواقعة اسفل جبل مما يجعل تدميرها بغارة جوية مهمة شبه مستحيلة.

ومن هؤلاء السناتور ماركو روبيو المرشح المحتمل للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري الى الانتخابات الرئاسية في 2016 والذي وصف اتفاق لوزان ب"الخطأ الهائل".

اما المنافسان المحتملان لروبيو في السباق لنيل بطاقة الترشيح الجمهورية جيب بوش وسكوت ووكر فنددا بما اعتبراه تنازلات مفرطة قدمتها الولايات المتحدة لايران في اتفاق لوزان.

وقال جيب بوش "ايران ليست مجبرة على الكشف عن انشطتها العسكرية السابقة وغالبية بنود الاتفاق ينتهي مفعولها في مستقبل قريب".

اما السناتور مارك كيرك الذي شارك في اعداد العديد من القوانين التي فرضت عقوبات على ايران فاعتبر ان "نيفيل تشامبرلين وقع اتفاقا افضل مع ادولف هتلر"، في اشارة الى اتفاقات ميونيخ في 1938.

ودعا اوباما الكونغرس الى عدم وأد هذا الاتفاق.

وقال "اذا قتل الكونغرس هذا الاتفاق، من دون الاستناد الى تحليلات خبراء ومن دون اقتراح حل آخر معقول، عندها سيتم اتهام الولايات المتحدة بافشال الحل الدبلوماسي".

ومن المفترض ان تبدأ ادارة اوباما حملة في الكونغرس لاقناع البرلمانيين بصوابية الاتفاق.

 

×