قوات خاصة في الشرطة التركية قرب مركز الشرطة في اسطنبول الاربعاء 1 ابريل 2015

حملة الاعتقالات مستمرة في اوساط اليسار المتطرف بعد هجومين في تركيا

واصلت الشرطة التركية الخميس حملة الاعتقالات في اوساط اليسار المتطرف بعد هجومين داميين متعاقبين في اسطنبول ساهما في تاجيج التوتر السياسي قبل شهرين من الانتخابات التشريعية.

وفي ساعة مبكرة داهمت وحدات مكافحة الارهاب المدعومة بآليات مصفحة ومروحية حي اوك ميداني في اسطنبول معقل اليسار المتطرف واعتقلت حوالى عشرة اشخاص مقربين من الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب الذي نسبت اليه العمليتين.

وجاءت هذه المداهمات غداة هجوم على مقر قيادة شرطة اسطنبول. فبعد الظهر فتحت امراة النار على المبنى وردت قوات الامن على الفور على مصادر النيران. وكانت المراة تحمل بندقية رشاشة وقنبلتين يدويتين وقتلت على يد الشرطة.

واصيب رجل قالت السلطات انه شريكها واعتقلته قوات الامن وتبين لاحقا انه كان من المارة كما افادت قناة سي ان ان ترك.

وقال الاعلام التركي ان المرأة هي اليف سلطان قاسم (28 عاما) الناشطة في الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب وانها كانت معروفة من اجهزة الشرطة.

وكانت المجموعة الراديكالية قالت انها نفذت في كانون الثاني/يناير عملية انتحارية استهدفت مركز الشرطة في حي السلطان احمد السياحي قبل ان تكشف السلطات ان امرأة روسية متزوجة من جهادي عاد من سوريا هي الانتحارية. وكانت المرأة اختفت مذذاك.

والثلاثاء احتجز مسلحان من هذه المجموعة الماركسية لعدة ساعات مدعي عام  اسطنبول وهددا بقتله. وادى تدخل قوات الامن الى مقتل المحتجزين والقاضي محمد سليم كيراز في ظروف لم تتضح بعد.

وطالب المسلحان بتوجيه التهمة الى رجال الشرطة المسؤولين في نظرهما عن مقتل الفتى بيركين ايلفان الذي اصيب في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع اطلقتها الشرطة خلال التظاهرات المناهضة للحكومة في صيف العام 2013.

ولم يكن المدعي كيراز المكلف التحقيق في مقتل ايلفان وجه التهمة الى اي شرطي بعد.

وبعد دخوله في غيبوبة لمدة 269 يوما ووفاته في اذار/مارس 2014 أصبح ايلفان رمزاً للمعارضة المناهضة للنظام الاسلامي المحافظ. واثارت وفاته تظاهرات حاشدة في كافة انحاء البلاد.

واعلن الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب المنظمة السرية التي نفذت هجمات مسلحة عدة على اهداف تمثل الدولة منذ العام 1990، انه اراد "الثأر" لمقتل ايلفان.

وتم اعتقال حوالى ثلاثين من ناشطيه الاربعاء في مدن عدة في البلاد.

وهجوما اسطنبول ساهما في تاجيج حدة التوتر السياسي في تركيا عشية موعد الانتخابات التشريعية في السابع من حزيران/يونيو.

والخميس قال وزير التعليم باكان افجي ان عمليتي الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب تندرجان في اطار "مؤامرة". وصرح لوكالة انباء الاناضول "لقد اعتدنا على هذه الاساليب قبل كل اقتراع". واضاف "انه مخطط لاطاحتنا".

وامس اعلن رئيس الوزراء احمد داود اوغلو بعد ان شارك في تشييع المدعي العام الذي قتل الثلاثاء، ان العملية نفذها "تحالف الشر" الذي يضم "الارهابيين" والمتظاهرين المناهضين للحكومة.

وهدد بحزم كل الذين سيحاولون استغلال الوضع لتحدي حكومته. وقال "اذا تظاهر احدهم ملثما او حاملا زجاجة حارقة فانا احذره باننا لن نقبل بذلك!".

وردا على ذلك دانت المعارضة اخفاقات السياسة الامنية للحكومة.

وطلب الحزب الديموقراطي الشعبي (الموالي للاكراد) الحصول على "كل التفاصيل" في مقتل المدعي في حين دعا حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتش داراوغلو النظام الى "الهدوء والحكمة" لاعادة الامن الى البلاد.

ويريد الرئيس رجب طيب اردوغان الحصول على 400 من مقاعد البرلمان ال550 في الانتخابات التشريعية المقبلة لتعديل الدستور كما يرغب.

 

×