متظاهرات تركيات تحاولن الوصول الى ساحة تقسيم في يوم المرأة العالمي 8 مارس 2015

البرلمان التركي يقر قانون يتيح للشرطة تفتيش المنازل والسيارات بناء على مجرد “شكوك”

اقر النواب الاتراك الجمعة صيغة مختصرة من مشروع قانون "الامن الداخلي" المثير للجدل الذي طرحته الحكومة، ويتضمن تدابير اساسية لتعزيز سلطات الشرطة تصفها المعارضة بأنها "تقضي على الحريات".

وبعد مناقشات صاخبة استمرت اكثر من شهر، وتخللتها مشاجرات عنيفة، اقر البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية (الاسلامي المحافظ) الحاكم منذ 2002 بالاكثرية المطلقة، في الصباح الباكر، 69 من 132 مادة في الصيغة الاصلية.

وذكر مصدر برلماني ان 199 من 231 نائبا حضروا الجلسة، صوتوا مع القانون، فيما عارضه 32.

وقبل اقل من ثلاثة اشهر من الانتخابات النيابية في السابع من حزيران/يونيو، قررت الحكومة قبل خمسة عشر يوما ان تعيد الى اللجنة 63 مادة لم تقر بعد، من اجل تهدئة غضب المعارضة.

لكن من التدابير التي اقرت، بعض البنود التي ينتقدها خصوم نظام الرئيس رجب طيب اردوغان ويتهمونه بأنه يريد تحويل تركيا الى "دولة بوليسية".

ويتيح مشروع القانون الذي اقره النواب، لعناصر الشرطة تفتيش المنازل والسيارات بناء على مجرد "شكوك" او وضع مشبوهين في الحبس على ذمة التحقيق خلال ثمان واربعين ساعة من دون اشراف احد القضاة. ويعاقب ايضا بالسجن اربع سنوات المتظاهرين الذين يحملون زجاجات المولوتوف والمفرقعات.

ويجيز ايضا للشرطين باستخدام اسلحتهم ضد حاملي الزجاجات الحارقة ويحظر على المتظاهرين اخفاء وجوههم تحت طائلة التعرض لعقوبة السجن لخمس سنوات.

وبعد ان يصادق الرئيس على القانون، وهذا امر مؤكد، اعلن حزب الشعب الجمهوري (يمين وسط) حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان نيته رفع شكوى الى المحكمة الدستورية لابطاله.

وقال نائب رئيس الحزب سيزغين تنريكولو"انه قانون فاشي".

وقال نائب اخر في هذا الحزب محمود تنال ان "هذا القانون (...) مخالف لدولة القانون. سنرفع شكوى الى المحكمة العليا".

وقدمت الحكومة هذا المشروع بعد اضطرابات عنيفة مؤيدة للاكراد عصفت بالبلاد في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، واسفرت عن اربعين قتيلا.

وقد اقر في مناخ متوتر مع اقتراب الانتخابات النيابية في السابع من حزيران/يونيو ومحادثات السلام الصعبة لانهاء التمرد الكردي.

ويأمل اردوغان، الرجل القوي في تركيا منذ 2003 في ان يحصل فيها حزبه على نسبة الثلثين من 550 مقعدا، الضرورية لتعديل الدستور من اجل تعزيز سلطاته بصفته رئيسا للدولة.

 

×