دخان القصف يتصاعد في افق سد الموصل بعد ضربات لقوات التحالف

كندا تريد توسيع مهمتها ضد تنظيم داعش لتشمل سوريا

ترغب كندا العضو في التحالف الدولي الذي يحارب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، في توسيع مهمتها للمشاركة في ضربات جوية في سوريا بوسائل تضاف الى تلك المنتشرة حتى الان في العراق.

وقد طلب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الثلاثاء من البرلمان التصويت لتوسيع مشاركة كندا ضمن التحالف الدولي كي لا يتمكن تنظيم الدولة الاسلامية بعد الان من "ايجاد ملجأ في سوريا".

واكد هاربر ان مشاركة كندا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ستمدد حتى 30 اذار/مارس 2016 "على ابعد تقدير". وتم التصويت على المهمة الكندية في الخريف لمدة ستة اشهر.

وكان تمديد المهمة لفترة مماثلة مستبعدا لان استحقاقه يتزامن مع الانتخابات التشريعية المرتقبة في 19 تشرين الاول/اكتوبر.

والمذكرة التي ستناقش اعتبارا من الخميس، يفترض ان يصوت عليها الحزب المحافظ الذي يرئسه هاربر ويحظى بغالبية واسعة في مجلس العموم. ووعدت الحكومة بعدم ارسال قوات برية باستثناء القوات الخاصة الموجودة اساسا في العراق.

واوضح رئيس الوزراء انه لتوسيع هذه المهمة لن تسعى كندا "للحصول على موافقة الحكومة السورية" لضرب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

لكنه تدارك "علينا ان نتجنب، ان استطعنا ذلك، التدخل عسكريا على الارض في المنطقة"، مضيفا "لذلك تدعم غالبية كبيرة من الكنديين مهمتنا ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

 لكن استطلاعا للرأي اجراه معهد انغوس ريد لمحطة التلفزيون غلوبال نيوز اشار الثلاثاء الى ان نحو كنديين اثنين من ثلاثة لا يدعمان المهمة عموما فحسب بل ايضا احتمال انخراط القوات الكندية في معارك على الارض في العراق.

وفي ما يتعلق بالوسائل قرر هاربر "توسيع مهمتنا الجوية القتالية، اي قدرتنا على الضرب، قدرتنا على التزود بالوقود جوا، مهمة المراقبة لطائرات اورورا ونشر طاقمنا".

وبالنسبة للمهمة في العراق وافقت كندا في 7 تشرين الاول/اكتوبر على الانضمام الى حملة الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في اطار التحالف الدولي.

وتشارك في هذه المهمة ست طائرات مقاتلة من طراز اف-18 وطائرتا مراقبة من نوع اورورا وطائرة للتزود بالوقود جوا وطائرتا نقل الى جانب 600 عسكري يتمركزون في الكويت.

ونشرت كندا ايضا في ايلول/سبتمبر نحو 70 عنصرا من القوات الخاصة المكلفة تقديم الاستشارات ومساعدة القوات الكردية في شمال العراق.

وهذه القوات الخاصة انخرطت في اشتباكات على الارض في كانون الثاني/يناير ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية. وقتل جندي كندي في 6 اذار/مارس بنيران قوات الامن الكردية عن طريق الخطأ.

وقد اعلن الحزبان الرئيسيان في المعارضة اللذان صوتا ضد المهمة في الخريف الماضي، انهما يعارضان تمديدها.

وانتقد توماس مالكير زعيم الكتلة البرلمانية الاولى في المعارضة، الحزب الديموقراطي الجديد (يساري)، بشدة المطامح العسكرية للحكومة المحافظة.

وقال مالكير ان رئيس الوزراء "يريد على ما يبدو حربه (...) ايا تكن النتائج"، مذكرا بان كندا غرقت في رمال متحركة اثناء مشاركتها في الحرب في افغانستان حيث قتل 160 كنديا.

واعتبر مالكير "ان كندا ليس لها مكان في هذه الحرب" لافتا الى انها ليست مهمة تحت اشراف الامم المتحدة، ولا مهمة لحلف شمال الاطلسي.

واعلن زعيم الحزب الليبرالي جوستان ترودو ان حزبه "لن يدعم مذكرة الحكومة" معتبرا ان المحافظين يريدون اقحام الجيش الكندي في "مهمة قتالية غير محددة المعالم وبدون نهاية"، مضيفا ان كندا "لها دور لتلعبه في الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية"، لكن "هذا الدور يجب ان يخدم مصالحنا الذاتية".

 

×