دعا الرئيس الاميركي باراك أوباما الخميس الزعماء الايرانيين الى اغتنام "أفضل فرصة تتاح منذ عقود" لتوقيع اتفاق حول برنامجهم النووي

اوباما يدعو ايران الى اغتنام فرصة "تاريخية" عبر الاتفاق النووي

دعا الرئيس الاميركي باراك أوباما الخميس شعب وقادة ايران الى اغتنام "أفضل فرصة تتاح منذ عقود" امام الدولتين لتصحيح علاقتهما عبر التوصل الى اتفاق حول برنامج طهران النووي، وحذر من انه يبقى هناك الكثير من العمل لانجازه في المفاوضات الجارية.

ويأتي خطاب اوباما بعد تصريحات ادلى بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف حول "تقدم" في المباحثات الجارية بينهما في لوزان السويسرية. الا ان مفاوضا اوروبيا قال ان طهران ومجموعة 5+1 "بعيدتان عن ابرام اتفاق".

وتقترب المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق سياسي يضمن سلمية البرنامج النووي الايراني من الانتهاء في 31 أذار/مارس الحالي. اما الاتفاق النهائي الذي يتضمن كافة التفاصيل التقنية فمن المفترض ابرامه بحلول الاول من تموز/يوليو المقبل.

وخلال رسالته السنوية لمناسبة عيد النوروز، توجه اوباما الى شعب وقادة ايران. وقال في رسالته المصورة ان "امامنا هذا العام افضل فرصة تتاح لنا منذ عقود لنسعى الى مستقبل مختلف بين بلدينا".

واضاف ان "الايام والاسابيع المقبلة حاسمة جدا. شهدت المفاوضات تقدما ولكن لا تزال هناك فجوات"، مشيرا الى "هناك اشخاص في بلدينا وخارجهما يعارضون الحل الدبلوماسي".

ويعارض الجمهوريون في الولايات المتحدة والمحافظون في ايران فضلا عن اسرائيل ودول الخليج التوصل الى اتفاق نووي.

وتابع اوباما "رسالتي لكم شعب ايران انه علينا ان نرفع صوتنا سوية من اجل المستقبل الذي نسعى اليه".

وترجم خطاب اوباما الى اللغة الفارسية وتضمن مناشدة خاصة الى الشباب في ايران الذين لم تعرف غالبيتهم سوى العلاقات المتوترة بين بلدهم والولايات المتحدة.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اثر الثورة الاسلامية في العام 1979 وازمة رهائن السفارة الاميركية في طهران. وهذه المرة الاولى التي تشهد تلك العلاقات تحسنا. واعترف اوباما بذلك مشيرا الى انه "خلال عقود، تباعد بلدانا بسبب غياب الثقة والخوف".

وتابع "اعتقد ان بلدينا لديهما فرصة تاريخية لحل هذه المشكلة بطريقة سلمية، وهي فرصة لا يجوز تفويتها".

ويهدف الاتفاق النهائي الى اقناع الدول الغربية بسلمية البرنامج النووي الايراني لانهاء ازمة دبلوماسية مستمرة منذ 13 عاما.

وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للانشطة النووية الايرانية وضمان استحالة توصل طهران الى صنع قنبلة ذرية. كما سيحدد مبدأ مراقبة المنشآت النووية الايرانية ومدة الاتفاق ويضع جدولا زمنيا للرفع التدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الاسلامية.

الا ان ايران التي تنفي محاولتها حيازة اسلحة نووية تريد توسيع نشاطها لانتاج الوقود النووي اللازم لتأمين حاجاتها من الطاقة.

وفي لوزان حيث تجري المحادثات النووية، قال دبلوماسي اوروبي انه لا يتوقع حصول اختراق بحلول مساء الجمعة وهي المهلة المحددة لوقف المحادثات، ما يعني ان المفاوضين قد يضطرون للعودة الاسبوع المقبل.

والمح نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى احتمال حصول ذلك، مشيرا الى ان "ايران جاهزة لتمديد المفاوضات اذا لزم الامر".

وتخطى المفاوضون مهلتين سابقتين للتوصل الى اتفاق نهائي في تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر الماضيين.

ويقول خبراء انه سيكون من الصعب على كيري تمديد المهلة مجددا في ظل الضغوط التي يمارسها الجمهوريون على اوباما اذ يسعون الى فرض عقوبات جديدة على ايران من شأنها الاطاحة بعملية التفاوض كلها.

ويتخوف الجمهوريون واسرائيل من الا يمنع الاتفاق ايران من حيازة القنبلة الذرية.

وطالما حذرت ادارة اوباما من ان حراك الجمهوريين ضد الاتفاق في هذا الوقت الحساس من المفاوضات قد يمنح ايران الدافع للانسحاب من المحادثات.

وكان الجمهوريون وجهوا رسالة الى ايران يحذرون فيها من اي اتفاق قد يتم تعديله من قبل الكونغرس او حتى الاطاحة به من قبل الرئيس الاميركي المقبل.

كما القى رئيس الحكومة الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو خطابا امام الكونغرس بدعوة من الجمهوريين هدفه انتقاد المفاوضات الجارية، ما اثار غضب البيت الابيض.

 

×