عربية تدلي بصوتها في الانتخابات الاسرائيلية في ام الفحم في 17 مارس 2015

العرب في اسرائيل يصوتون بكثافة آملين في زوال حكم نتانياهو

اعرب رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة عن ثقته بحصول القائمة على 15 مقعدا في الكنيست الاسرائيلي في الانتخابات التي تنظم الثلاثاء وتشارك فيها الاحزاب العربية موحدة للمرة الاولى وسط اقبال كثيف من العرب الاسرائيليين.

وقال عودة أمام منزله في حي الكبابير المختلط على جبل الكرمل في حيفا "هذا يوم تاريخي للجماهير العربية. سنرد على العنصرية وعلى من اراد اقصاءنا واخراجنا بان نكون القوة الثالثة في الكنيست" الذي يضم 120 مقعدا.

وهذه المرة الاولى التي تتقدم الاحزاب العربية بقائمة واحدة الى انتخابات البرلمان الاسرائيلي منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948.

بدأ التصويت صباح الثلاثاء في انتخابات تشريعية نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات سيقرر فيها الاسرائيليون اذا كانوا يريدون بقاء بنيامين نتانياهو رئيسا للوزراء بعد ست سنوات من الحكم.

وتحدث عودة للصحافيين وهو يحمل ابنه الصغير بالعربية "سنهزم اليمين وسنحصل على 15 مقعدا وسنؤثر على القرار السياسي في اسرائيل".

واضاف باللغة العبرية بعد ان علا التصفيق من الحضور العرب بصوت قوي ""سيستيقظ غدا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، ورئيس (حزب) البيت اليهودي (يمين متطرف) نفتالي بنيت ليجدا نفسيهما في المعارضة."

صوت عودة في مقر مدرسة في حيه، بينما اصطف العشرات في انتظار دورهم للتصويت.

وقال ايهاب حمام (37 عاما) الذي يعمل في برمجة الكومبيوتر لوكالة فرانس برس "هذا المرة الاولى التي اقف فيها على الدور. لم اشهد اكتظاظا كهذا من قبل، انا هنا منذ عشر دقائق وامامي على الاقل خمسون شخصا".

واضاف "سأصوت للقائمة المشتركة. نريد تثبيت وجودنا. العرب سيخرجون للتصويت تحديا لنتانياهو".

نشر نتانياهو الثلاثاء شريط فيديو على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك يحذر فيه من اصوات العرب ويدعو فيه الاسرائيليين للتصويت له.

وقال نتانياهو في الفيديو "قوة اليمين في خطر. الناخبون العرب يتجهون بشكل حاشد الى صناديق الاقتراع".

واضاف "المنظمات غير الحكومية اليسارية توفر حافلات لهم. لدينا انتم فقط. اذهبوا الى مراكز الاقتراع واجلبوا عائلاتكم واصدقاءكم وقوموا بالتصويت لليكود لاغلاق الفجوة بيننا وبين حزب العمل".

بدوره دعا وزير الخارجية افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني القومي المتطرف الناخبين الاسرائيليين للتصويت الى "اي لائحة صهيونية".

ورد بيان للقائمة المشتركة بالعبرية على نتانياهو وليبرمان متسائلا "ما الذي يخافون منه؟ ننوي ان نكون القوة الثالثة في الحجم في الكنيست القادم. ونعم، نحن نشجع السكان العرب للخروج والتصويت ولكن كل ولاية لنا ستكون ولاية للسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية".

ودعت القائمة الناخبين الى عدم الخوف والتصويت بكثافة.

وتحمل القائمة المشتركة شعار "و.ض.ع.م" رمز الاحزاب العربية الاربعة في القائمة وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي يتراسها ايمن عودة وحزب التجمع الوطني الديموقراطي وهو حزب قومي، والحركة الاسلامية الجنوبية، والحركة العربية للتغيير.

وفي حيفا، اكد جدعون ليبر لوكالة فرانس برس "سأنتخب الأفضل. اريد تغيير هذه الحكومة. هذه المرة الاولى في حياتي التي اشهد فيها هذا العدد من المصوتين".

توقعت استطلاعات الرأي الاخيرة التي نشرت الجمعة ان تكون القائمة العربية المشتركة القوة الثالثة في البرلمان الاسرائيلي وان تحصل على 13 مقعدا.

ورفض عودة ان يوضح خطط القائمة العربية في دعم رئيس حزب العمل اسحق هرتزوغ في تشكيل حكومة قائلا "تعلمنا من تجربتنا عام 1999 عندما منح العرب اصواتهم لسلفه رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك ان لا نكرر التجربة، وعلينا الحذر".

واضاف" بعد الانتخابات سنجلس مع هرتزوغ سنسمع منه ونرى ما في برنامجه وما في برنامجنا ونقرر ماذا نفعل".

وفي مدينة شفاعمرو على سفح الجليل الغربي التي يتوسطها دوار الشهداء، نصبت خيمة كبيرة للقائمة المشتركة لمساعدة الناس للتوجه الى المركز الصحيح للادلاء بصوتهم.

وقال احمد حمدي "انا نشيط في المعركة الانتخابية لدعم  القائمة المشتركة، نعم العرب يتدفقون للانتخابات ليعرف نتانياهو وليبرمان اننا باقون، وليكون لنا دور حتى تتغير اللعبة". واضاف "يوجد في شفاعمرو 37 صندوقا و28 الف ناخب. ستكون معظم الاصوات للمشتركة".

وقال جهاد سعد "ان مدينة شفاعمرو لها نسيج اجتماعي جيد مكونة من مسلمين ومسيحيين ودروز، انا اديت الخدمة العسكرية الاجبارية (المفروضة على الدروز) وسجنت خلالها لاني رفضت تكملة الخدمة. انا ناشط في الجبهة ومع القائمة المشتركة فهي التي تحافظ على كرامتنا وعلى وجودنا".

وتابع جهاد سعد "رفض اولادي الثلاثة الخدمة وسجنوا جميعا فمدينة شفاعمرو فيها اكبر نسبة رافضين للخدمة العسكرية".

ومدينة شفاعمرو هي مدينة عضو الكنيست السابق محمد بركة ومدينة عضو الكنيست الذي لا يزال يخوض الانتخابات عن قائمة حزب "اسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان عمار حمد من الطائفة الدرزية.

وقالت روان نموز وهي معلمة تربية خاصة "كنت اصوت للجبهة هذه المرة صوتت لحزب ميرتس (اليساري العلماني) لانه لا يعجبني وجود بعض الاشخاص في القائمة".

واضاف زوجها الطبيب نسيم نموز "علينا ان ندعم ميرتس حتى  تجتاز الحسم".

ومرت سيارة تدعو عبر مكبرات الصوت للتصويت للقائمة المشتركة، بينما دخل مركز للتصويت جنود اسرائيليون بزيهم العسكري وبعض افراد الشرطة للادلاء بصوتهم.

وقالت نجاة المراقبة في احدى قاعات التصويت انا ساصوت لعمار حمد، لا يهم ان يكون حمد مع من  ليبرمان او مع المشتركة، اينما يذهب عمار حمد انا اذهب".

ولكن غالبية من التقتهم مراسلة وكالة فرانس برس عبروا عن تأييدهم للقائمة المشتركة. وقالت الطالبة الجامعية لنا سعدة "القائمة المشتركة هي لتثبيت وجودنا وهويتنا".

وفي مدينة الناصرة حيث غطت معظم المراكز لافتات القائمة المشتركة قال جوني خبيص (41 عاما) "للمشتركة فقط. لا نريد اليمين المتطرف. كان حلمنا ان نتوحد".

وقال الياس صالح( 32 عاما) "انا دائما انتخب لكن هذه المرة صوتت للمشتركة بحماس".

لكن مراقبي الانتخابات اشاروا الى ان حركة التصويت في اكبر مدينة عربية كانت لا تزال بطيئة حتى بعد الظهر.