صورة أرشيفية لاحدى جزر سينكاكو (التسمية اليابانية) او دياويو (التسمية الصينية) في بحر الصين الشرقي

وزراء خارجية اليابان والصين وكوريا الجنوبية يجتمعون السبت للمرة الاولى منذ 3 سنوات

يعقد وزراء خارجية اليابان والصين وكوريا الجنوبية السبت اجتماعا هو الاول لهم منذ ثلاث سنوات في حين لا تزال التوترات قائمة بين اليابان وجارتيها بسبب خلافات تاريخية وحدودية، كما افاد مسؤول ياباني الثلاثاء.

وسيلتقي الوزراء الثلاثة في سيول يوم السبت، وفق ما قال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية، في اول لقاء يجمعهم منذ نيسان/ابريل العام 2012.

واضاف المسؤول ان "التعاون بين الدول الثلاث مهم لليابان وبالطبع نحن نأمل ان يؤدي هذا الاجتماع الى عقد مؤتمر قمة في المستقبل". ولم يلتق قادة هذه الدول الثلاث منذ ايار/مايو العام 2012، ولم يحدد موعد للقاء بينهم.

ومن جهته اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي عقد الاجتماع، مشيرا الى انه فرصة لتحديد مستقبل العلاقات.

وقال هونغ للصحافيين في بكين ان "وزراء خارجية الدول الثلاث سيراجعون التقدم الحاصل في التعاون الثلاثي وسيتبادلون وجهات النظر حول المبادئ التي يجب اعتمادها والمنحى المستقبلي للتعاون الثلاثي".

وفي حين تربط الصين وكوريا الجنوبية علاقات طيبة فان علاقتهما مع اليابان ليست كذلك والسبب هو نزاعات حدودية وخلافات تتعلق بالماضي الاستعماري لطوكيو.

وتتنازع الصين واليابان على جزر تقع في بحر الصين الشرقي وتتولى ادارتها طوكيو وتطلق عليها اسم سينكاكو في حين تسميها بكين جزر دياويو مؤكدة انها جزر صينية.

وتوترت العلاقات بين البلدين اكثر في العام 2012 حين عمدت الحكومة اليابانية الى تأميم عدد من تلك الجزر.

ومنذ ذلك الحين، تتصادم طوكيو وبكين حول هذه القضية، وتلجأ الصين الى ارسال سفنها وطائراتها الى المنطقة التي تتواجد فيها القوات اليابانية.

والتقى رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي والرئيس الصيني شي جينبينغ في تشرين الثاني/نوفمبر في بكين على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ، الا ان مصافحتهما لم تفلح سوى في كسر الجليد بينهما فيما تبقى العلاقات بين البلدين متأزمة.

وعقدت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون-هي لقاءي قمة مع نظيرها الصيني شي جينبينغ، ولم تجتمع بآبي سوى مرة واحدة في قمة ثلاثية بضغط من واشنطن.

وتأخذ سيول على طوكيو عدم اعتذارها عن الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين العامين 1910 و1945 ولا سيما اجباره نساء كوريات على العمل في بيوت دعارة للجيش الياباني.

وهناك سبب آخر للخلاف بين طوكيو وسيول هو النزاع على ارخبيل تسيطر عليه كوريا الجنوبية وتطالب به اليابان ويقع في بحر اليابان الذي يسميه الكوريون بحر الشرق.

وتثير تلك التوترات بين طوكيو وسيول غضب واشنطن التي تفضل ان ترى حليفتيها تتخطيان الازمة لتركزا على تشكيل جبهة موحدة امام القوة المتصاعدة للصين.

وقال نائب وزير الخارجية الاميركي دانييل راسل خلال تواجده في سيول الثلاثاء انه يجب تخطي الصعوبات لما فيه مصلحة الجميع. واوضح "سنعمل على دعم تحسن العلاقات الثنائية بين اليابان وكوريا الجنوبية"، مؤكدا على علاقة الصداقة التي تجمع الولايات المتحدة بالدولتين.

وتابع راسل ان "التوتر بين الدولتين الصديقتين يشكل عائقا استراتيجيا امامنا جميعا". وحث الاطراف الأسيوية على التعامل مع "الارث التاريخي بطريقة تنتج تقدما للقرن الواحد والعشرين".

ومن جهته دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين في كلمة في طوكيو قادة الدول الثلاث الى تعزيز الحوار. وقال "احث قادة المنطقة على ان يركزوا على المستقبل، ويتذكروا الماضي". وقال "علينا ان نتقدم للامام بروح من التعاون من اجل المصالح المتبادلة وللوصول الى الازدهار والاهداف المشتركة".

 

×