صورة نشرتها اليونيسف لاضرار جراء العصار بام في ارخبيل فانواتو

عشرات القتلى على الارجح بعد اعصار عنيف في ارخبيل جنوب المحيط الهادئ

ضرب اعصار استوائي عنيف جدا ارخبيل فانواتو في جنوب المحيط الهادىء وادى حسب معلومات جزئية متوفرة اليوم السبت الى دمار هائل والى سقوط عشرات القتلى.

ووصفت اليس كليمنتس مسؤولة صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في المكان مرور الاعصار بام الذي صنف في الدرجة الخامسة وهي العليا بانه "15 او ثلاثون دقيقة من الرعب".

وقالت المديرة التنفيذية لمكتب اليونيسف لنيوزيلندا فيفيان ميدابورن في بيان "على الرغم من انه لا يزال من المبكر جدا التحقق من هذا الامر، الا ان التقارير الاولية تفيد ان هذه الكارثة الطبيعية قد تكون احدى اسوأ الكوارث في تاريخ المحيط الهادئ".

ولا يمكن تقدير حجم الدمار حاليا اذ ان الاتصالات قطعت في جزء كبير من فانواتو عندما ضرب الاعصار ليل الجمعة السبت الارخبيل ترافقه رياح سرعتها 330 كيلومترا في الساعة.

وقال سوني غودنيتس مدير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في منطقة المحيط الهادئ لوكالة فرانس برس "تمكنا من رؤية ضحايا (...) هناك عدد كبير من الضحايا على الارجح لكننا لا نعرف شيئا محددا حتى الآن".

واضاف "يبدو ان هناك دمارا كبيرا. هناك ركام وانقاض في الشوارع وسيول في مناطق واسعة".

ولدى الامم المتحدة معلومات غير مؤكدة تفيد ان 44 شخصا قتلوا في واحد فقط من اقاليم فانواتو.

وقال توم سكيرو الذي يعمل في المنظمة الانسانية "سيف ذي تشيلدرن" انه "مشهد لدمار كامل هنا". واضاف سكيرو الذي كان يتحدث من عاصمة فانواتو بورت فيلا ان "البيوت مدمرة والاشجار كسرت والشوارع مغلقة والناس يجرون في الشوارع بحثا عن مساعدة".

وتابع سكيرو ان "الاتصالات قطعت في الجزء الاكبر من البلاد ولن يعرف حجم الدمار بالكامل قبل عدة ايام على الارجح"، مؤكدا ان هذا الوضع سيشكل تحديا كبيرا لمنظمات العمل الانساني.

ووجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي يزور اليابان تعازيه الى شعب فانواتو وقال انه يخشى ان يكون حجم الدمار كبيرا.

واعلنت استراليا من جهتها استعدادها للمشاركة في عمليات الاغاثة فورا.

واكدت كلوي مورسون التي تعمل في القطاع الانساني وموجودة في بورت فيلا ايضا انها امضت ليلتها في ملجأ في اجواء من الرعب.

وقالت لوكالة الانباء الاسترالية ان "هناك معلومات من زملائنا تتحدث عن قرى دمرت باكملها ليلا". واضافت ان "المنازل المحلية والاكواخ تحولت الى ركام على ما يبدو".

واكدت كليمنتس مسؤولة الاتصالات في اليونيسف في بورت فيلا "لدينا معلومات غير مؤكدة عن ضحايا في ابعد الجزر لكننا ننتظر تأكيدا رسميا".

واضافت ان مرور بام كان "15 الى ثلاثين دقيقة من الرعب للذين يعيشون في هذا البلد".

وتابعت المسؤولة نفسها ان الدمار الذي خلفه الاعصار فاق باضعاف ما كان يتوقعه خبراء الارصاد. وقالت "رأيت ابواب الفندق حيث امكث والمؤلف من ثلاث طبقات وقد خلعت من مكانها بالكامل. كان امرا مروعا".

وضرب الاعصار فانواتو كبرى جزر الارخبيل التي يقطنها 65 الف نسمة، اضافة الى جزر اخرى تقع الى الجنوب ويبلغ عدد سكانها 33 الف نسمة.

وقال المكتب الاسترالي للرصد الجوي الذي يراقب بام ان القسم الاكبر من الارخبيل تعرض للاعصار. وقد غير "بام" مساره في اللحظة الاخيرة ليقترب من العاصمة بورت فيلا التي ضربها بشكل أعنف مما كان متوقعا.

وكتب مسؤول في الدفاع المدني على صفحته على موقع فيسبوك ليل الجمعة السبت ان "الوضع سيء جدا هناك. الرياح تعصف بدون توقف. كل شخص ليس في ملجأ الآن معرض لخطر الموت".

واضاف ان "وسائل الاعلام قالت ان برج اتصالات في جزيرة امبريم سقط. يبدو ان هناك ضحايا لكن بالطبع يستحيل حاليا تأكيد ذلك".

وقطعت الكهرباء والاتصالات بشكل شبه كامل عن فانواتو. وحذر الفرع المحلي لمنظمة "انقذوا الاطفال" من ان الاعصار "خلف على الارجح اضرارا واسعة النطاق"، مؤكدا انه يستعد لتنفيذ عمليات اغاثة انسانية.

من جهته قال الصليب الاحمر انه بصدد اجراء تقييم اولي للحاجات الغذائية والطبية للمنكوبين اضافة الى الملاجئ اللازمة لايواء المشردين منهم.

وتأمل وكالات العمل الانساني في ان تتمكن بالبدء من نقل المساعدات العاجلة بالطائرة اعتبارا من الاحد فور اعادة فتح مطار بورت فيلا.

وفي كاليدونيا الجديدة لم يسبب الاعصار اضرارا او سقوط قتلى على الرغم من الامطار الغزيرة والرياح التي تجاوزت سرعتها مئة كيلومتر في الساعة في جزر لوايوتي.

وقد اعلنت اجهزة الدفاع المدني في هذه الجزيرة الفرنسية عن رفع تدريجي لحالة الانذار القصوى في جزيرتي ليفو وماري مع ابتعاد الاعصار.

واعلن مكتب الارصاد الجوية في فانواتو ان نهار السبت سيشهد بطوله "رياحا مدمرة جدا" توازي بشدتها قوة اعصار ترافقها امطار غزيرة وفيضانات مفاجئة.

وكانت سلطات هذا الارخبيل الفقير البالغ عدد سكانه 270 الف نسمة وضعت اربعا من ولايات البلاد في حالة تأهب قصوى، مشيرة الى ان القلق الاكبر يتركز على المساكن العشوائية التي قد لا تصمد امام الرياح.

 

×