صدام بين طلاب وعناصر من شرطة مكافحة الشغب في بلدة ليتبادان شمال بورما الثلاثاء

الشرطة تقمع مجددا تظاهرة طلابية في بورما

قمعت الشرطة البورمية مجددا الثلاثاء تظاهرة طلابية مستخدمة الهراوات كما اوقفت بعض المشاركين فيها، بحسب مراسل وكالة فرانس برس في المكان.

وذهب عناصر شرطة الشغب الى حد الدخول الى دير بوذي لجأ اليه بعض المتظاهرين في ليبتادان، في وسط البلاد.

وكانت الشرطة تطوق حوالى 150 شخصا كانوا يحتجون على اصلاح التعليم في ليبتادان منذ اسبوع.

وحاول المحتجون الثلاثاء متابعة مسيرتهم نحو رانغون رغم تعبئة مئات عناصر شرطة مكافحة الشغب.

واكد متظاهر من الطلاب رفض الكشف عن اسمه عبر الهاتف لفرانس برس انه لجأ مع حوالى 70 متظاهرا اخر الى داخل الدير البوذي لكن الشرطة فرضت طوقا حول المبنى.

وقال "قامت الشرطة بضربنا" موضحا ان العديد من المتظاهرين اصيبوا بجروح. واضاف "لا يمكن قبول مثل هذا النوع من القمع".

وتصاعدت حدة التوتر فجأة الثلاثاء حين حاول المتظاهرون خرق الطوق الامني الذي فرضته الشرطة عليهم منذ اكثر من اسبوع في محيط دير مدينة ليبتادان. واعتبروا ان السلطات لم تحترم الاتفاق بين الطرفين وكان يفترض ان تسمح بمواصلة المسيرة.

وتعرقل الشرطة مسيرة الطلاب الذين يريدون الوصول الى رانغون منذ عدة اسابيع واوقفتها على بعد حوالى 130 كلم من العاصمة.

ويعتبر الطلاب اصلاح التعليم غير ديموقراطي ويطالبون بتغييرات بينها اعتماد اللامركزية في النظام التربوي وامكانية تاسيس نقابات والتعليم بلغات الاقليات الاتنية العديدة في البلاد.

وكانت الشرطة قبل ايام قمعت بقوة تظاهرة دعم للطلاب في وسط رانغون. وبررت السلطات ذلك لاحقا مؤكدة ان المتظاهرين قاموا ب"الرد" عليها.

والحركة الطلابية قوة سياسية مهمة في بورما وكان الشباب في مقدمة الانتفاضات ابان فترة حكم المجلس العسكري، خصوصا العام 1988.

وخرجت البلاد عام 2011 من سيطرة نظام عسكري تسلطي استمر عقودا، وبدات منذ ذلك الحين عدة اصلاحات. لكن المراقبين يعتبرون انها تراوح مكانها فيما تتجه البلاد نحو انتخابات عامة اواخر السنة.

 

×