وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين في 8 مارس 2015

بكين تريد من دعمها لموسكو ان تثبت للغرب طموحاتها الدبلوماسية

عبر تأكيد دعمها لروسيا في مواجهة العقوبات الغربية وانتقاد اليابان والتمسك بعلاقة ندية مع الولايات المتحدة، سعت بكين الاحد الى تعزيز طموحاتها الدبلوماسية.

وفي مؤتمره الصحافي السنوي على هامش دورة للبرلمان الصيني اعتمد وزير الخارجية الصيني وانغ يي البلاغة المعهودة لدى النظام.

ورسم في اجوبته صورة واضحة للدبلوماسية الصينية الحالية كما ترتسم ملامحها في ظل عضو الحكومة المستشار يانغ جياشي.

فمن جهة، شدد وانغ على دعم بكين الثابت لاصدقائها وحلفائها القدامى سواء تعلق الامر بروسيا رغم الانتقادات على خلفية الازمة الاوكرانية او ببيونغ يانغ رغم الاستياء الكبير من اتجاهاتها العدوانية.

ومن جهة اخرى تريد الصين ان تثبت الطابع الندي لعلاقتها مع الولايات المتحدة التي سيزورها الرئيس الصيني شي جيبينغ هذا العام.

وقال وانغ يي "سيعطي الرئيسان (الاميركي والصيني) دفعا جديدا للجهود لبناء نموذج غير مسبوق للعلاقات بين الدولتين العظميين".

واضاف ان "الصين والولايات المتحدة من الدول العظمى. من المستحيل الا يكون هناك خلافات بينهما".

وفي وقت تستعد الولايات المتحدة لتشديد العقوبات الاقتصادية على روسيا على خلفية تفاقم الوضع في اوكرانيا، ابدت الصين استعدادها لتعزيز دعمها لموسكو.

وهي مساعدة مرحب بها في وقت يعاني الاقتصاد الروسي من آثار العقوبات الغربية المرتبطة بالازمة الاوكرانية وتراجع سعر برميل النفط.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ وي "ان التعاون البراغماتي بين الصين وروسيا ضرورة متبادلة غايتها تحقيق نتائج مفيدة للجانبين. هناك هامش مهم لتوسيعه".

وتؤمن بكين ايضا مصلحتها من خلال ضمان امداداتها من الطاقة بعد ان ابرم البلدان في ايار/مايو الماضي بعد عشر سنوات من المفاوضات الصعبة، عقدا ضخما بشان تزويد الصين بالغاز الروسي بقيمة قدرت ب 400 مليار دولار على امتداد 30 عاما.

واضاف الوزير ان البلدين "سيعملان بشكل مكثف" من اجل ان تتجاوز قيمة المبادلات التجارية الثنائية السنوية مئة مليار دولار وذلك بعد ان بلغت هذه المبادلات في 2014 ما قيمته 95,3 مليار دولار.

واكد من جهة اخرى ان "البلدين سيواصلان تنسيقهما الاستراتيجي لحفظ السلام والامن في العالم". وهدفت تصريحات الوزير الصيني الاحد الى التذكير بالدعم الثابت الذي توفره بكين لموسكو خصوصا في ملف النزاع السوري.

وعلى جاري عادته، وجه وانغ يي انتقادات هي الاشد الى اليابان على خلفية نزاع حول السيادة على ارخبيل وخلافات تاريخية تعود الى الحرب العالمية الثانية.

وقال الوزير ان رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي لن يتلقى دعوة للمشاركة في الذكرى السبعين لانتهاء النزاع هذا الخريف في بكين الا "اذا كان صادقا" بشأن مسؤوليات اليابان التاريخية.

وحذر من ان "هذه المشكلة تسمم دائما العلاقات الصينية-اليابانية. على الذين هم في السلطة في طوكيو ان يتساءلوا ماذا يفعلون في هذا الخصوص".

اما بشأن النزاع حول الجزر في جنوب بحر الصين بين الصين وفيتنام او الفيليبين، فقد التزم وانغ يي الخطاب الرسمي واغلق الباب امام التفاوض.

وقال باستياء "تجري الصين اعمال البناء التي تراها ضرورية في الجزر التي تعود اليها وهي اعمال قانونية ومبررة".

وذكر الوزير ب"الصداقة التقليدية" التي تربط الصين بكوريا الشمالية التي "لن تتأثر بالخلافات العابرة".

وبكين اقرب حليف لنظام بيونغ يانغ ولانها تسعى الى الاستقرار في شبه الجزيرة فهي تبدي انزعاجها من الاستفزازات العدائية والمفاجئة لكوريا الشمالية.

وفي تعبير عن هذا الموقف، تذرع شي جينبينغ ردا على سؤال عن اول لقاء قد يجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ اون، بضرورة ايجاد "وقت مناسب في جدول اعمال المسؤولين".

 

×