نتانياهو لدى وصوله الكونغرس حيث القى كلمة الثلاثاء 3 مارس 2015

نتانياهو عزز فرص نجاحه بالانتخابات بعد خطابه امام الكونغرس

جازف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باحتمال الحاق الضرر بالعلاقات الاسرائيلية الاميركية من خلال القائه خطابا في الكونغرس الاميركي، ولكنه قد يكون عزز فرصه بالنجاح في الانتخابات التشريعية المقررة في 17 من اذار/مارس.

واثارت زيارة نتانياهو الذي يسعى لاعادة انتخابه للمرة الثالثة على التوالي، الى واشنطن انتقادات واسعة خاصة انها تأتي بدعوة مباشرة من الجمهوريين في الكونغرس من دون اشراك البيت الابيض.

وقال اوباما من البيت الابيض ان "لا جديد" في الخطاب الذي القاه نتانياهو الثلاثاء امام الكونغرس موضحا انه "لم يقدم بديلا قابلا للتطبيق" حول الملف النووي الايراني.

وفي اسرائيل، انتقدت احزاب المعارضة التي تسعى للاطاحة بنتانياهو في الانتخابات المقررة بعد اسبوعين خطابه امام الكونغرس قائلة انه سيضر بالعلاقات مع الحليف الاميركي.

واعتبر غابرييل شيفر استاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس ان الخطاب كان "غير مناسب".

واشار شيفر الى انه بينما لن تصاب اسس العلاقات الاميركية-الاسرائيلية بضرر كبير بسبب التوترات بين نتانياهو واوباما الا ان الادارة الاميركية قد "تضغط" على نتانياهو في قضايا حساسة مثل "البناء الاستيطاني في الضفة الغربية ومحادثات السلام مع الفلسطينيين".

وقال لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة قد "تقلل من المساعدات المالية التي تمنحها لاسرائيل" بالاضافة الى التقليل من تزويدها بالاسلحة.

اما ستيفان ميلر وهو خبير اسرائيلي-اميركي في الاستراتيجيات السياسية واستطلاعات الرأي فاكد لوكالة فرانس برس انه ما زال من المبكر جدا رؤية تبعات الخطاب قبل نتائج الانتخابات.

ولكن ميلر اعتبر ان كلمة نتانياهو، بمعزل عن محتواها او نتائجها، ساعدت في صرف النظر عن الخطاب العام في اسرائيل حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تعد نقطة ضعف نتانياهو الانتخابية.

واضاف "قدم الاسبوعان من الحديث عن الخطاب مساعدة لنتانياهو، لانه تم تخصيص كل مقال وكل دقيقة على التلفزيون للحديث عن خطاب رئيس الوزراء وايران والولايات المتحدة واسرائيل، ولم يتحدثوا عن القضايا الاقتصادية".

وبحسب ميلر فان نتانياهو "غير قادر على الدفاع عن سجله او تقديم خطة عن القضايا التي يهتم بها الناخبون اكثر من اي شيء اخر، ولهذا فانه برايي قام بتطبيق افضل استراتيجية وهي محاولة تغيير مجرى الحديث".

ومن جهتها، رأت ايميلي لانداو وهي خبيرة في الاسلحة النووية في معهد دراسات الامن القومي في تل ابيب ان الخطاب قد يكون له اثار هامة على الادارة الاميركية عبر التغيير في الراي العام الاميركي.

وقالت "من المثير جدا للاهتمام رؤية المقالات والتعليقات منذ خطاب نتانياهو. هناك تغيير ملحوظ في الموقف".

واشارت لانداو الى انه على الرغم من صعوبة تحديد كيفية تأثير الخطاب على السياسة الاميركية او المحادثات بين ايران والقوى الكبرى الا انه "سيكون من الصعب على الادارة الاميركية بعد الخطاب ان تقوم بتهميش معارضي الاتفاق الوشيك".

وتابعت "سيطالب المزيد من الناس ادارة اوباما بالرد على الانتقادات التي وجهها رئيس الوزراء نتانياهو. وهذا قد يدفعهم الى الاجابة عن الاسئلة او حتى تغيير اسلوبهم التفاوضي".

وكان نتانياهو رفض الاربعاء انتقادات اوباما لخطابه امام الكونغرس الذي ندد فيه بالاتفاق الذي تسعى الولايات المتحدة لابرامه مع طهران معتبرا انه "اتفاق سيء جدا".

واصر نتانياهو الاربعاء بعد وصوله الى اسرائيل عائدا من واشنطن انه قدم " بديلا عمليا سيفرض قيودا اكثر صرامة على البرنامج النووي الايراني مما سيمدد لسنوات الفترة التي تحتاجها لتحقيق اختراق" في برنامجها النووي.

ويقول منتقدو نتانياهو انه استغل الخطاب من اجل كسب المزيد من الاصوات في حملته الانتخابية بينما يرى مؤيدوه انه قام بذلك في اطار منع التوصل الى اتفاق "سيء" مع ايران.

وبالنسبة لايتان جيلبوع وهو خبير في العلاقات الاميركية-الاسرائيلية في جامعة بار ايلان فان القاءه الخطاب جاء للجمع بين الهدفين.

واشار جيلبوع الى انه كان بامكان نتانياهو ان يتصرف بشكل مختلف مثل "تأجيل الخطاب الى ما بعد الانتخابات".

 

×