تجمع في موقع اغتيال المعارض الروسي بوريس نيمتسوف في موسكو

مسيرة في موسكو اليوم الاحد تكريما لذكرى المعارض نيمتسوف

تنظم مسيرة في وسط موسكو اليوم الاحد تكريما لذكرى المعارض والنائب الاسبق لرئيس الوزراء بوريس نيمتسوف الذي اغتيل بالقرب من الكرملين ليل الجمعة السبت ويتواصل التحقيق للعثور على الجناة.

وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت بان يبذل كل الجهود لمعاقبة قتلة نيمتسوف الذي سبب قتله صدمة لدى القادة الغربيين والمعارضة الروسية بينما رأى فيه حلفاء الكرملين "عملا استفزازيا" يهدف الى "زعزعة استقرار" البلاد.

وقال بوتين في رسالة وجهها الى والدة نيمتسوف ببذل كل الجهود اللازمة "لينال مخططو ومنفذو هذه الجريمة البشعة العقاب الذي يستحقونه". واكد ان مقتل المعارض الشهير خسارة لا تعوض، مشيرا الى انه "ترك بصماته على تاريخ روسيا، في الحياة السياسية والعامة".

واضاف ان نيمتسوف الذي عمل نائبا لرئيس الوزراء خلال رئاسة بوريس يلتسين في التسعينات "تولى مناصب مهمة خلال فترة انتقالية صعبة لبلادنا". ولفت الى انه "عبر دائما عن مواقفه بكل صراحة ونزاهة، ودافع عن وجهة نظره".

ووضع آلاف الاشخاص السبت باقات ورود وشموع على الجسر القريب من جدران الكرملين حيث قتل نيمتسوف قبيل منتصف ليل الجمعة السبت بينما كان يتنزه مع شابة قادمة من اوكرانيا وقدمت على انها صديقته.

وقبل ساعات من اغتياله، دعا نيمتسوف الروس عبر اذاعة صدى موسكو الى التظاهر الاحد ضد ما وصفه "بعدوان فلاديمير بوتين" في اوكرانيا. وهذه التظاهرة الغيت لتنظيم مسيرة تكريما لذكرى المعارض.

وقال مسؤول في بلدية مدينة موسكو الكسي مايوروف لوكالة الانباء الروسية ريا نوفوستي "وافقنا على هذا الحدث". وقد سمحت السلطات بمسيرة يمكن ان يشارك فيها خمسون الف شخص.

وسادت اجواء من الانفعال على الذين قدموا السبت لتكريم المعارض. وقالت فالنتينا ديميترييفا "عندما علمت بالنبأ لم انم طوال الليل". واضافت "انها خسارة كبيرة بالنسبة لنا نحن الناس البسطاء".

من جهته اكد الكسندر بادييف المتقاعد البالغ من العمر 59 عاما ان "نيمتسوف كان من جيلي والامر يشبه توجيه ضربة قاضية الى ديموقراطيتنا والى آمالنا".

وقالت لجنة التحقيق في موسكو في بيان "لا شك ان هذه الجريمة تم التخطيط لها بدقة تماما مثل المكان الذي تم اختياره للقتل" على الجسر الكبير قرب الكرملين تماما.

واضاف ان "السلاح الذي استخدم على ما يبدو هو مسدس من نوع ماكاروف"، وهو سلاح تستخدمه قوات الامن والجيش ومنتشر بشكل كبير.

وقالت اللجنة ان "بوريس نيمتسوف كان متوجها مع رفيقته الى شقته الواقعة في مكان غير بعيد ومن المؤكد ان مرتكبي الجريمة كانوا على علم بمساره".

واوضحت الناطقة باسم وزارة الداخلية الروسية ايلينا اليكسييفا ان "سيارة اقتربت منهما عند الساعة 23,15 واطلقت النار مما ادى الى اصابته باربع رصاصات في الظهر ومقتله".

وبثت قناة تي في سي الروسية مساء السبت لقطات صورتها كاميرا للمراقبة تقع في مكان بعيد ومرتفع على الجسر، قالت انها لعملية الاغتيال وبدت رديئة.

ويبدو نيمتسوف وصديقته لحظة قتله مخفيين وراء آلية لازالة الثلج في زاوية الكاميرا. وبعد ذلك يظهر شخص وصف بانه القاتل، يجري الى الرصيف قبل ان يصعد في سيارة لونها فاتح كانت تنتظر وغادرت المكان.

من جهة اخرى، اعلن اندريوس كوبيليوس رئيس الوزراء الليتواني السابق السبت لوكالة فرانس برس ان نيمتسوف كان ينوي طلب اللجوء السياسي الى ليتوانيا العام 2012 خوفا من تعرضه لاضطهاد من جانب الكرملين لكنه قرر في نهاية المطاف البقاء في روسيا.

واكد انه وعد نيمتسوف باستقباله في بلاده خلال حديث خاص على هامش مؤتمر لحزبه المحافظ العام 2012، مؤكدا ان المعارض الروسي "قال انه يخشى اعتقاله وسجنه" اثر احتجاجات المعارضة الروسية على الولاية الرئاسية الثالثة لفلاديمير بوتين في 2012.

وستشهد العاصمة الليتوانية فيلنيوس اليوم الاحد مسيرة تكريما لنيمتسوف وتضامنا مع المعارضين الروس.

واثار مقتل نيمتسوف استنكارا كبيرا في الغرب الذي دان قادته "جريمة القتل الوحشية" و"الجبانة" ودعوا الى "تحقيق سريع وموضوعي وشفاف".

وبرز نيمتسوف خلال التظاهرات التي هزت موسكو شتاء 2011 و2012. وفي 2013، قال ان 30 مليار دولار من اصل 50 مليار دولار حددت من اجل تنظيم الالعاب الاولمبية في روسيا اختفت تماما. ونفى الكرملين تلك الادعاءات.

 

×