وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة 'يمين' موقعا الاتفاق بين مالي وست مجموعات مسلحة لوقف المعارك

اطراف النزاع في مالي يوقعون اليوم الاحد في الجزائر اتفاق سلام

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية انها تمكنت بعد ثمانية اشهر من المفاوضات بين حكومة مالي وست مجموعات مسلحة في شمال هذا البلد من انتزاع اتفاق سلام سيتم التوقيع عليه بالاحرف الاولى في الجزائر صباح الاحد.

وسيتم التوقيع على الاتفاق بالاحرف الاولى في العاصمة الجزائرية الاحد على ان يوقع عليه لاحقا اطراف النزاع في العاصمة المالية باماكو في تاريخ لم يحدد بعد.

وقال مصدر في الخارجية الجزائرية لوكالة فرانس برس ان "الاطراف الماليين سيوقعون صباح الغد برعاية الجزائر اتفاق سلام".

ودعت الخارجية الصحافيين الى "احتفال لتوقيع اتفاق السلام والمصالحة في مالي المنبثق من آلية الجزائر بالاحرف الاولى، الاحد في الاول من آذار/مارس في الساعة 8:30 (7:30 ت غ) في فندق اوراسي".

وكانت الوساطة الجزائرية عرضت الخميس للطرفين مشروع اتفاق جديدا ينص على "اعادة بناء الوحدة الوطنية للبلاد على قواعد تحترم وحدة اراضيها وتاخذ في الاعتبار تنوعها الاتني والثقافي".

وكما ترغب باماكو لا يتحدث الاتفاق عن حكم ذاتي ولا عن نظام فدرالي ويشدد على الوحدة الترابية وسلامة وسيادة دولة مالي وعلى طابعها الجمهوري والعلماني.

في المقابل، يعتبر الاتفاق تسمية "ازواد" التي يطلقها المتمردون على منطقتهم "حقيقة انسانية"، ملبيا بذلك رغبة المتمردين واغلبهم من الطوارق.

وينص الاتفاق على تشكيل مجالس مناطقية تنتخب بالاقتراع العام المباشر وتمتلك صلاحيات مهمة، وذلك في غضون 18 شهرا. كما ينص على "تمثيل اكبر لسكان الشمال في المؤسسات الوطنية".

وعلى الصعيد الأمني ينص الاتفاق على إعادة تشكيل القوات المسلحة من خلال انضمام مقاتلين من الحركات المسلحة في الشمال الى الجيش.

وابتداء من 2018 يتعين على الحكومة المالية بحسب الاتفاق، ان تضع "آلية لنقل 30 بالمئة من عائدات الميزانية من الدولة الى السلطات المحلية (...) مع التركيز بشكل خاص على الشمال".

وينص الاتفاق ايضا على تنظيم مؤتمر وطني "لاجراء حوار معمق بين مكونات الشعب المالي حول الاسباب العميقة للنزاع".

من جهة اخرى فان الاتفاق ينص على قيام لجنة تحقيق دولية بالتحقيق في كل جرائم الحرب والابادة والجرائم ضد الانسانية وسائر الانتهاكات الخطيرة التي شهدها النزاع.

وصرح متحدث باسم الحركات المسلحة الموالية للحكومة هارونا توريه لفرانس برس انه لا يعرف حتى الآن ما اذا كان جميع اطراف المفاوضات سيوقعون على الاتفاق صباح الاحد ام قسم منهم فقط.

وقال "هناك احتمالان: الاول ان يوقع جميع الاطراف بالاحرف الاولى على الوثيقة (...) والثاني توقيع جزئي بالاحرف الاولى".

واضاف ان "البعض ما زال يشترط مهلة اضافية مدتها اسبوع لكن الوساطة (الجزائرية) تبدو مصممة على ان يتم التوقيع على الوثيقة بالاحرف الاولى من جانب كل الاطراف الذين يقبلون بالتوقيع عليها".

وشاركت ست مجموعات في جولات المفاوضات الخمس منذ تموز/يوليو 2014 هي الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجلس الاعلى لوحدة ازواد وحركة ازواد العربية وحركة ازواد العربية المنشقة وتنسيقية الشعب في ازواد وتنسيقية حركات وجبهات المقاومة الوطنية.

وكانت المفاوضات التي بدأت في تموز/يوليو 2014 في العاصمة الجزائرية الاولى التي شارك فيها كل اطراف النزاع منذ تلك الى اسفرت في حزيران/يونيو 2013 الى اتفاق تمهيدي في بوركينا فاسو.

وقد استبعدت من المفاوضات المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تحالفت لفترة قصيرة مع الحركة الوطنية لتحرير ازواد وسيطرت لاكثر من تسعة اشهر على شمال مالي قبل ان تطرد من قبل تحالف عسكري دولي قادته فرنسا في 2013.

وقد اطلقت بدلا منه في آب/اغسطس 2014 عملية بارخان التي تشمل منطقة الساحل والصحراء باكملها.

وشهدت هذه المنطقة منذ الصيف تصاعدا في الهجمات التي يشنها جهاديون خصوصا وتستهدف القوات المالية والاجنبية والمدنيين.    

وقال الخبير السياسي رشيد تلمساني لوكالة فرانس برس "اذا كان هذا الاتفاق فعليا فسيشكل انتصارا كبير للدبلوماسية الجزائرية".

الا انه اضاف انه "يشك في ذلك في الوقت حالي"، موضحا انه لا يعتقد ان "المشاكل الاساسية تم حلها وهذا الاتفاق سيرضي المجموعات السياسية".

 

×