تظاهرة ضد مشروع خط انابيب كيستون في واشنطن في 28 يناير 2015

اوباما يستخدم حقه في تعطيل قرار حول انبوب النفط كيستون

اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء تصميمه على ابقاء ملف انبوب النفط كيستون اكس ال بين الولايات المتحدة وكندا تحت سلطته لكنه لم يكشف نواياه حيال هذا المشروع الذي يثير غضب المدافعين عن البيئة.

واستخدم اوباما حقه في تعطيل القانون الذي صوت عليه الكونغرس حيث يهيمن الجمهوريون، وينص على بناء هذا الانبوب النفطي المصمم لنقل النفط الخام الذي يستخرج من البرتا (غرب كندا) الى نبراسكا وسط الولايات المتحدة لينقل منها الى مصافي النفط في خليج المكسيك عبر الشبكة القائمة حاليا.

ولم يذكر البيت الابيض اي تفاصيل تتعلق بموعد اعلانه قراره.

واثار تعطيل القرار غضب الجمهوريين الذين اعتبروا انه "محض سياسي". ويشدد خصوم اوباما المدعومون من قبل رئيس الحكومة الكندية المحافظ ستيفن هاربر منذ سنوات على امكانات خلق وظائف وتعزيز استقلال اميركا الشمالية في قطاع الطاقة بفضل هذا المشروع.

وقال ايد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "بقلمه قال الرئيس +لا+ للطاقة والوظائف للعائلات الاميركية".

وقدمت شركة ترانسكندا في 2008 ثم في 2012 طلبا لبناء الانبوب كيستون اكس ال الذي يختصر في الواقع انبوب النفط كيستون وسيسمح بزيادة قدرات النقل بنسبة 40 بالمئة.

وترى منظمات الدفاع عن البيئة وعدد من الاعضاء الديموقراطيين في الكونغرس ان هذا المشروع يتعارض مع جهود مكافحة التغيرات المناخية ويحذرون من مخاطر حوادث تسرب من الانبوب.

وهي المرة الاولى التي يلجأ فيها اوباما الى تعطيل قرار منذ ان سيطر الجمهوريون على الكونغرس في كان الثاني/يناير، والمرة الثالثة منذ توليه الرئاسة في 2009.

وفي رسالة الى مجلس الشيوخ لشرح خطوته، اشار الرئيس الاميركي الى ان الكونغرس حاول من خلال هذا القانون "الالتفاف" على طريقة اتخاذ قرار قائمة منذ زمن طويل.

واعلن الجمهوريون رغبتهم في طلب تصويت جديد لكنهم يحتاجون الى اغلبية الثلثين لتمرير نص على الرغم من "الفيتو" الرئاسي. وهذه الفرضية التي تتطلب دعم عدد كبير من الديموقراطيين وهو امر لا يبدو مرجحا.

واوضح جوش ارنست الناطق باسم اوباما ردا على سؤال ان الرئيس الاميركي يمكن ان يوافق على المشروع على الرغم من هذه المواجهة.

وقال ان "وزارة الخارجية تقوم بدراسة الآثار الايجابية والسلبية المحتملة لانبوب النفط هذا على بلدنا (...) والرئيس منفتح".

واكد اوباما باستمرار ان تأثير المشروع على البيئة سيكون مسألة اساسية في قراره النهائي، وخصوصا ما اذا كان سيسبب ارتفاعا كبيرا في ثاني اوكسيد الكربون في الجو.

وعبر اوباما عن امله في مشاركة اكبر من قبل كندا في مكافحة ارتفاع حرارة الارض. وقد صرح لصحيفة نيويورك تايمز في 2013 انه "من المؤكد ان كندا التي تعد مصدر استغلال الرمال القارية يمكنها ان تفعل المزيد للحد من الانبعاثات".

وردا على "فيتو" اوباما عبرت شركة ترانسكندا عن تصميمها على مواصلة دفع المشروع قدما. وقالت المجموعة ان "انابيب النفط تبقى وسيلة النقل الاكثر امانا والامثل على صعيد البيئة لنقل ملايين من براميل النفط التي يستهلكها الاميركيون يوميا".

من جهته وزير الموارد الطبيعية الكندي غريغ ريكفورد  "سندافع بشدة عن هذا المشروع الذي يؤدي الى احداث وظائف"، معتبرا ان القضية باتت نقاشا "بين الرئيس والسكان الاميركيين الذين يدعمون المشروع".

وفي مقال نشر في صحيفة يو اس ايه توداي، دان الرئيسان الجمهوريان لمجلسي الشيوخ والنواب ميتش ماكونيل وجون باينر قرار اوباما الذي قالا ان اكبر المستفيدين منه هم "البيروقراطيون والمتطرفون من المدافعين عن البيئة والصينيون".

 

×