صورة أرشيفية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

محاولة جديدة لفرض احترام وقف اطلاق النار في اوكرانيا

حاولت روسيا واوكرانيا وفرنسا والمانيا مجددا الثلاثاء الضغط لوقف اعمال العنف في شرق اوكرانيا في حين حذرت برلين من اي هجوم انفصالي على ميناء ماريوبول الاستراتيجي.

وجاء في اعلان مشترك لوزراء خارجية الدول الاربع في ختام اجتماع دام ثلاث ساعات عقد في باريس بمبادرة من لوران فابيوس "ندعو الى تطبيق صارم لكافة بنود اتفاقات مينسك بدءا بوقف تام لاطلاق النار وسحب كامل للاسلحة الثقيلة".

وحذر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير المتمردين الموالين لروسيا الذين قد تسول لهم نفسهم شن هجوم على ميناء ماريوبول مشددا على ان ذلك سيعيد النظر في اتفاقات مينسك.

وصرح الوزير الالماني للصحافيين "اذا حصل هجوم على ماريوبول فان ذلك سيغير تماما قاعدة اتفاقات مينسك. سنكون امام وضع جديد".

ورغم وقف اطلاق النار الذي توصلت اليه اتفاقات مينسك دخل المتمردون الاسبوع الماضي مدينة ديبالتسيفي التي انسحب منها الجيش الاوكراني. وفي اوكرانيا يخشى كثيرون من ان تكون ماريوبول الهدف الجديد للانفصاليين.

وقال دبلوماسي اوكراني رفيع المستوى ان "الروس لم يرغبوا في لقاء (باريس)". واضاف لوكالة فرانس برس "لكن بالنسبة لنا من المهم ابقاء الضغط السياسي" الغربي على موسكو.

وتتهم كييف والغربيون روسيا بدعم الانفصاليين بتزويدهم بالسلاح والقوات. لكن موسكو تنفي بشدة اي ضلوع لها في هذا النزاع الذي اسفر عن سقوط اكثر من 5800 قتيل في خلال عشرة اشهر.

ووقعت كييف والمتمردون في 12 شباط/فبراير اتفاقات سلام في مينسك في ختام مفاوضات ماراتونية بوساطة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبموجب هذه الاتفاقات تم التوصل الى وقف لاطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 15 شباط/فبراير لكنه لم يمنع المتمردين من شن هجوم كبير على ديبالتسيفي.

ودانت الدول الغربية هذا الهجوم وقالت واشنطن انها تفكر في فرض عقوبات جديدة "اكثر قسوة" على روسيا.

واسف وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين لعدم التوصل الى "اتفاق سياسي" في باريس بين الوزراء الاربعة "لادانة" دخول المتمردين الى ديبالتسيفي.

وقال الجيش الاوكراني الثلاثاء ان جنديا قتل واصيب سبعة بجروح في الساعات ال24 الاخيرة.

وفي لندن قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان "البلاد بحاجة ماسة الى وقف لاطلاق النار. قتل الاف الاشخاص ونزح الاف. نحتاج الى ارساء السلام في هذا الجزء من اوكرانيا".

وطلب الوزراء الاربعة في باريس "تعزيز" بعثة مراقبة منظمة الامن والتعاون في اوروبا و"توسيع تفويضها لمدها بمزيد من العديد والعتاد والاموال".

وهذه البعثة مكلفة التحقق من تطبيق اتفاقات مينسك خصوصا وقف اطلاق النار وسحب الاسلحة الثقيلة.

ورغم هدوء نسبي على خط الجبهة اجمالا فتح المتمردون النار تسع مرات "من دبابات واسلحة خفيفة وقذائف هاون" على المواقع الاوكرانية في شيروكين على بعد حوالى 15 كلم من ماريوبول كما قال المتحدث العسكري اندري ليسنكو.

واشارت كييف ايضا الى مواجهات الاثنين بين انفصاليين متسللين وشرطيين اوكرانيين في مدينة ماريوبول اوقعت قتيلين في كلا الجانبين.

وفي قاعدة باروس المتمردة قرب شيروكين حيث سمع دوي قذائف هاون الثلاثاء وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس اكد المسؤول المتمرد الانفصالي ايغور مافرين ان "المعارك اليومية" بدأت في 13 شباط/فبراير. واشار الى سقوط ثلاثة قتلى في صفوفه الاثنين.

وقال مافرين "نوفوروسيا (الاسم الذي اطلقه المتمردون على المنطقة التي يريدون احتلالها في شرق اوكرانيا) تحتاج الى ماريوبول".

وردا على سؤال خلال مقابلة مع التلفزيون الروسي حول ما اذا كان يعتقد بان الوضع الحالي يمكن ان يؤدي الى مواجهة مباشرة، قال بوتين "اعتقد ان مثل هذا السيناريو الكارثي غير مرجح، وآمل في الا يحصل ابدا".

واضاف "اذا تم الالتزام باتفاقات مينسك فانا متاكد بان الوضع سيعود تدريجيا الى طبيعته".

وتابع "لا احد يريد نزاعا وخصوصا نزاعا مسلحا على حدود اوروبا".

وتقول موغيريني "بوتين على خطأ عندما يقول انه من المستبعد نشوب نزاع هناك. النزاع اندلع وعلينا ايجاد السبل لوقفه".

 

×