صورة ارشيفية

اجتماع وزاري رباعي في باريس لانقاذ وقف اطلاق النار في اوكرانيا

يجتمع وزراء خارجية اوكرانيا وروسيا والمانيا وفرنسا الثلاثاء في محاولة لانقاذ وقف اطلاق النار الهش في شرق اوكرانيا فيما استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "سيناريو كارثيا" يتمثل باندلاع حرب شاملة.

ويعقد وزراء خارجية الدول الاربع الذين ساهم قادتهم في التوصل الى خطة السلام في العاصمة البيلاروسية مينسك، اجتماعا في باريس فيما تتهم كييف موسكو والمتمردين الموالين لها على الارض بتقويض الهدنة.

وقال مصدر دبلوماسي اوكراني رفيع المستوى لوكالة فرانس برس ان "اتفاقات مينسك لا تحترم وعلى الجميع ان يؤكدوا ان هذا الامر لا يمكن ان يستمر".

وقد تجاهل المتمردون الهدنة وسيطروا على مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية الاسبوع الماضي لكن الاشتباكات مستمرة في محيط المدن الرئيسية.

واعلن الجيش الاوكراني ان قواته في منطقة النزاع تعرضت لنيران 12 مرة ليلا فيما حاول المتمردون مرة جديدة اقتحام بلدة شرق مدينة ماريوبول.

وادت الاشتباكات المستمرة الى تاخير سحب الاسلحة الثقيلة الذي كان يفترض انه بدأ قبل اسبوع بموجب خطة السلام. وترفض كييف سحب الاسلحة الثقيلة من خط الجبهة قبل توقف النيران بشكل نهائي.

واعلن المتمردون عدة مرات انهم بدأوا بسحب الاسلحة لكن مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا لم يتمكنوا من تاكيد ذلك.

وياتي القتال الاخير فيما اعلن بوتين ان احتمالات اندلاع حرب شاملة بين روسيا واوكرانيا غير مرجح.

وردا على سؤال خلال مقابلة مع التلفزيون الروسي حول ما اذا كان يعتقد بان الوضع الحالي يمكن ان يؤدي الى مواجهة مباشرة، قال بوتين "اعتقد ان مثل هذا السيناريو الكارثي غير مرجح، وآمل في الا يحصل ابدا".

واضاف "اذا تم الالتزام باتفاقات مينسك فانا متاكد بان الوضع سيعود تدريجيا الى طبيعته".

وتابع "لا احد يريد نزاعا وخصوصا نزاعا مسلحا على حدود اوروبا".

وقد اتهمت اوكرانيا روسيا بارسال المزيد من الدبابات لدعم قوات المتمردين في محيط ماريوبول، في احدث اتهام لروسيا بتوسيع رقعة سيطرة المتمردين.

وتنفي موسكو ارسال اسلحة او قوات لدعم المتمردين. لكنها سبق ان اصدرت نفيا مماثلا بخصوص القرم، شبه الجزيرة الاوكرانية التي ضمتها السنة الماضية، قبل ان تقر لاحقا بانها نشرت قوات فيها.

وبعدما سيطر الانفصاليون على مدينة ديبالتسيفي الاسبوع الماضي، يخشى الكثيرون ان تصبح ماريوبول، آخر مدينة كبيرة في حوض دونباس تسيطر عليها كييف، الهدف المقبل للمتمردين الذين يريدون السيطرة عليها منذ اشهر. ويحاول هؤلاء الاستيلاء على المدينة لاقامة جسر بري مع شبه جزيرة القرم التي تقتصر اتصالاتها مع موسكو على الطرق البحرية وتشهد اضطرابات كبيرة في الشتاء بشكل خاص.

وطلبت كييف نشر قوات حفظ سلام من الامم المتحدة او الاتحاد الاوروبي لدفع خطة السلام لكن موسكو رفضت هذا الطلب.

وقال وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين امام الامم المتحدة في نيويورك الاثنين "نرى هذه العملية على انها ادارة حتمية للمساعدة في تطبيق هذه الاتفاقات واعادة السلام".

وتولت المانيا وفرنسا رعاية اتفاقات مينسك في محاولة لانهاء النزاع الذي اوقع 5690 قتيلا منذ نيسان/ابريل فيما نالت خطة السلام دعما ايضا من مجلس الامن الدولي.

وحتى الان فان البند الوحيد في هذه الاتفاقات الذي تم الالتزام به هو صفقة تبادل اسرى جرت السبت وتم خلالها تبادل 200 مقاتل كانوا لدى الطرفين.

وحذرت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشدة من اي انتهاكات اضافية لاتفاق وقف اطلاق النار فيما تقول واشنطن بان روسيا "قد تواجه عواقب اضافية" خلال ايام.

وتخضع روسيا اساسا لعقوبات غربية تضر كثيرا باقتصادها الذي يتجه نحو الانكماش بسبب انهيار اسعار النفط.

في هذا الوقت حذرت شركة غازبروم الروسية الثلاثاء من انها قد توقف امدادات الغاز الى اوكرانيا في غضون يومين ما يزيد من حدة الازمة ويهدد الامدادات الى بقية انحاء اوروبا.

 

×