ستروس كان مغادرا فندقه في مدينة ليل شمال فرنسا

النائب العام الفرنسي يطالب بتبرئة ستروس كان

طلب النائب العام الفرنسي في مدينة ليل الثلاثاء البراءة "الكاملة والبسيطة" لدومينيك ستروس كان من تهمة تسهيل الدعارة، معتبرا ان هناك نقصا بالادلة ضد المدير السابق لصندوق النقد الدولي.

وقال النائب العام في ليل في شمال فرنسا فرديريك فيفر "اذا ما وضعنا في الميزان كل عناصر الاتهام والدفاع اعتبر انه لا التحقيق القضائي ولا الجلسات اتاحت اقامة دليل ذنب بحق ستروس كان".

وكرر ستروس كان على الدوام انه لم يكن يعلم بوجود بنات هوى خلال السهرات الماجنة التي كان يشارك فيها.

وبعد ثلاث سنوات ونصف سنة على محاكمته بسبب تورطه في فضيحة جنسية في احد فنادق نيويورك، ما ادى الى تضييع مستقبله السياسي بالكامل، قد يسجن ستروس كان حتى عشر سنوات في حال ادانته بتسهيل الدعارة.

وتابع النائب العام فيفر "من واجبات المحكمة عدم الادانة الا بناء على ادلة، لذلك اطلب له البراءة الكاملة والبسيطة".

من جهته قال القاضي ان شخص ستروس كان وما تسلمه من مناصب عالية "اعطى دون ادنى شك المحاكمة بعدا كبيرا على المستويات السياسية والاعلامية والاخلاقية، اضافة الى البعد الجزائي الذي علينا الا نعترف الا به".

وتابع القاضي متسائلا "هل من الضروري ان يكون الشخص الذائع الصيت مذنبا؟" قبل ان يؤكد انه يريد ان يحاكم ستروس كان "مثله مثل اي شخص اخر".

من جهة ثانية طلب المدعي العام السجن سنة مع النفاذ لصاحب منازل دعارة في بلجيكا يعرف بـ"دودو"، والسجن ما بين ثلاثة و15 شهرا مع وقف التنفيذ لخمسة من المتهمين الاخرين.

وقال المدعي العام في هذه المحاكمة، التي اطلق عليها اسم "محاكمة الكارلتون" نسبة الى اسم فندق كان يرتاده ستروس كان، ان دومينيك الدرفايرلد المعروف بـ"دودو" كان يعلم تماما ان بنات الهوى اللواتي يعملن لديه كن يتوجهن الى فرنسا والولايات المتحدة للمشاركة في السهرات التي ادت الى توجيه تهمة تسهيل الدعارة الى ستروس كان.

وتابع المدعي العام ان هذه المحاكمة لم تتح تفكيك "شبكة مافيوية" بل كشف "ممارسات مجموعة من الاصدقاء كانوا يحاولون تلبية ملذات جسدية".

وقال ايضا "ما صدمني هو الغياب الكامل لاي اعتبار للنساء اللواتي كن يعاملن كمجرد وسيلة للذة".

وكان ستروس كان تلقى مفاجأة سعيدة الاثنين عندما تقدم محامي جمعية تكافح تسهيل الدعارة ومحامي اثنتين من بنات الهوى هما مونيا وجاد بطلب سحب شكوييهما.

وقال المحامي جيل ماتون، محامي اربع بنات هوى، "نحن مقتنعون بان ستروس كان كان على علم تام بان النساء المشاركات في سهراته كن من بنات الهو. الا ان هذه القناعة ليست كافية بالتاكيد للادانة".

وخلال ثلاث جلسات شارك فيها الاسبوع الماضي بقي ستروس كان متماسكا برغم العرض المفصل لتفاصيل حياته الشخصية وكان يكرر "انا لا علاقة لي بتنظيم هذه السهرات".

وبعدما كان ستروس كان يوصف بالاقتصادي والوزير والمدير العام لصندوق النقد الدولي والمحاضر والمحامي والمصرف تحول بين ليلة وضحاها الى بطل الصفحات الفضائحية للصحف.

وبعد هذا العرض المخيف لحياته الشخصية امام العلن، يبدو ان الخصم الاساسي لستروس كان كان هو نفسه وشغفه اللامحدود بالنساء.