الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد القاء كلمة في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا

أوباما ورئيسة وزراء الدنمارك يتعهدان التصدي معا للارهاب

أعرب الرئيس الاميركي باراك أوباما لرئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورنينغ-شميت في مكالمة هاتفية الاثنين عن تضامنه عقب الهجومين المسلحين اللذين استهدفا في نهاية الاسبوع كنيسا يهوديا ومركزا ثقافيا في كوبنهاغن، واتفق واياها على "ضرورة التصدي معا" للارهاب.

وقال البيت الابيض في بيان ان اوباما وثورنينغ-شميت "اتفقا على ضرورة العمل معا للتصدي للهجمات على حرية التعبير ولاعمال العنف المعادية للسامية".

واضاف البيان ان الرئيس الاميركي قدم لرئيسة الوزراء الدنماركية التعازي بضحايا الهجومين واكد لها "تضامن الاميركيين مع حلفائنا الدنماركيين".

ومساء الاثنين أفاد مسؤول اميركي كبير ان مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" يقدم مساعدة للمحققين الدنماركيين المكلفين التحقيق في الهجومين، لكنه رفض توضيح شكل هذه المساعدة او طبيعتها.

كذلك فقد رحب اوباما بمشاركة الدنمارك في الاجتماع الدولي الرفيع المستوى الذي سيستضيفه في واشنطن هذا الاسبوع على مدى ثلاثة ايام للتباحث في انجع السبل لمواجهة الارهاب ووضع خطة للتصدي للتطرف وتجنيد الجهاديين والحض على العنف.

وسيمثل عدد كبير من الحكومات في الاجتماع. وسيشارك في النقاشات ايضا الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

وكان نحو 30 الف دنماركي تجمعوا مساء الاثنين في كوبنهاغن تكريما لضحايا الهجومين اللذين استهدفا المجموعة اليهودية ومركزا ثقافيا في نهاية الاسبوع واسفرا عن قتيلين وخمسة جرحى بعد شهر ونيف على اعتداءات باريس التي خلفت 17 قتيلا.

وشارك مسؤولون اجانب في التظاهرة التي جرت امام المركز الثقافي الذي استهدفه الهجوم الاول السبت واسفر عن قتيل وثلاثة جرحى.

وكان المركز يستضيف نقاشا حول الاسلام وحرية التعبير في حضور الرسام السويدي لارس فيلكس (68 عاما) صاحب الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد والذي تعرض جراءها لتهديدات عدة وهو اليوم في مكان سري "حفاظا على سلامته".

وليل السبت الاحد، استهدف اطلاق نار اخر الكنيس اليهودي في العاصمة الدنماركية واسفر عن مقتل حارس يهودي واصابة شرطيين اثنين.

واعلنت الشرطة ان رجلين يشتبه في انهما ساعدا منفذ الاعتداءين اعتقلا الاثنين ووجهت اليهما تهمة التواطؤ. ويشتبه في انهما ساعدا القاتل على اخفاء السلاح والاختباء.

ولم يكشف عن هويتهما لكن الصحف افادت انهما من اصول اجنبية.

وذكرت الصحف ان المشتبه به الرئيسي الذي قتلته قوات الامن الاحد يدعى عمر الحسين وهو دنماركي من اصل فلسطيني.

وذكرت صحيفة اكسترا بلاديت الدنماركية ان الرجل كان خرج من السجن قبل اسبوعين بعد قضاء عقوبة بعدها هاجم بالسكين شابا في التاسعة عشرة من عمره في محطة كوبنهاغن للقطارات بدون سبب واضح، كما كان معروفا لدى اجهزة الاستخبارات.

وفي حي نوريبرو الشعبي في كوبنهاغن وضعت عشرات باقات الزهور امام المبنى الذي قتل فيه المشتبه به الرئيسي بتنفيذ الهجوم.

ولكن مع حلول المساء وصل الى المكان اربعة شبان وقد غطى كل منهم وجه بوشاح اسود رفعه حتى انفه وقلنسوة انزلها حتى عينيه، وعرفوا عن انفسهم بانهم اصدقاء لعمر الحسين.

وعمد هؤلاء الشبان الى رفع باقات الزهر، مؤكدين ان وضع زهور بعد موت شخص "لا يتفق مع الاسلام".

وصاح احدهم "كان رجلا طيبا. لم يكن ارهابيا. الارهابيون هم الدنمارك والولايات المتحدة واسرائيل".