كيري يترجل من الطائرة في مطار بوريسبيل في كييف

كيري يطالب روسيا "بالالتزام فورا" بوقف للنار في اوكرانيا

دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري روسيا الى "الالتزام فورا" بوقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا والكف عن دعم الانفصاليين، في تصريح ادلى به في كييف الخميس.

في هذه الاثناء اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه سيتوجه مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى كييف الخميس ثم الى موسكو الجمعة لتقديم اقتراح لتسوية النزاع الى القادة الاوكرانيين والروس و"تجنب الحرب".

وقال كيري في مؤتمر صحافي مع الرئيس الاوكراني ان "الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع روسيا. لا احد يسعى لذلك. لا الرئيس (الاوكراني) بترو بوروشنكو ولا الولايات المتحدة ولا الاوروبيون".

واضاف "نريد حلا سلميا" للنزاع الذي تسبب بتدهور العلاقات بين موسكو والغرب الى ادنى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة.

وتابع كيري ان "اكبر تهديد لاوكرانيا هو العدوان الروسي المتواصل في الشرق" حيث اسفر النزاع عن سقوط اكثر من 5300 قتيل منذ حوالى عشرة اشهر. واضاف "يجب ان يكون هناك التزام حقيقي بوقف فوري لاطلاق النار وليس مجرد ورقة مع اقوال بل تليها تحركات عملية".

وقال "نريد حلا دبلوماسيا لكن لا يمكننا غض النظر عندما تجتاز الدبابات الحدود من روسيا وتدخل الى اوكرانيا. لا يمكننا غض النظر عندما يجتاز مقاتلون روس باللباس العسكري وبدون شارات الحدود".

واصر كيري على ان "سحب الاسلحة الثقيلة من خط وقف اطلاق النار (...) سيكون اول تدبير لارساء الثقة يتيح حلا سلميا".

واضاف "ثانيا، سحب القوات الاجنبية والاسلحة الثقيلة من اوكرانيا، وهذا سيقود الى تدبير ثالث (هو) احترام الحدود الدولية".

تتهم واشنطن وكييف روسيا بتسليح الانفصاليين في شرق اوكرانيا وبنشر قوات في منطقة النزاع، لكن موسكو تنفي ذلك باستمرار.

ولم يشر كيري في المقابل الى احتمال تسليم اسلحة فتاكة اميركية الى اوكرانيا كما كانت تتوقع السلطات الاوكرانية الموالية للغرب.

وقدمت الولايات المتحدة 118 مليون دولار مساعدات عسكرية لكييف اواخر 2014 لكنها اقتصرت على اسلحة "غير فتاكة: مثل سترات مضادة للرصاص ومعدات طبية او رادارات"، لكن مسؤولين اميركيين قالوا ان مسألة تزويدها اسلحة فتاكة بدأت تطرح مع استمرار روسيا في مساعدة الانفصاليين.

ولكن تجاوب الاميركيين مع مطالب اوكرانيا قد يفسر على انه تدخل مباشر في النزاع، ويعقد العلاقات الروسية الاميركية.

وقال الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش الخميس ردا على انباء عن سعي واشنطن لتزويد اوكرانيا باسلحة فتاكة ان مثل هذا القرار "يمكن ان يلحق ضررا كبيرا بالعلاقات الروسية الاميركية".

وتأتي زيارة كيري ومبادرة هولاند وميركل بينما يواجه الجيش الاوكراني وضعا صعبا في القتال مع الانفصاليين الذين ارتفعت معنوياتهم بعد انتصارات عسكرية متتالية.

وقال هولاند "قررنا مغ انغيلا ميركل القيام بمبادرة جديدة. سنتوجه الى كييف بعد ظهر اليوم وسنقدم اقتراح تسوية جديدا حول النزاع بحد ذاته يستند الى وحدة وسلامة اراضي اوكرانيا".

واضاف "سنذهب لمناقشة الاقتراح مع الرئيس (بترو) بوروشنكو والجمعة في موسكو مع الرئيس الروسي" فلاديمير بوتين.

واكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ان "مفاوضات" ستجري بين القادة الثلاثة "لوقف الحرب الاهلية في جنوب شرق اوكرانيا بسرعة".

وقال هولاند "اعتبارا من اليوم هناك خياران" احدهما "ان ندخل في منطق يقضي بتسليح الاطراف وبما ان بعضهم يفعلون ذلك اي الروس للانفصاليين، فلنفعل ذلك للاوكرانيين لنتيح لهم الدفاع عن انفسهم".

واضاف ان "الوقت يضيق ولن يقال ان فرنسا والمانيا معا لم تحاولا القيام بكل شيء لحماية السلام"، دون ان يعطي اي تفاصيل عن الاقتراح الفرنسي الالماني.

وفي الوقت ذاته اكد الرئيس الفرنسي ان الخيار الدبلوماسي "لا يمكن ان يمدد الى ما لانهاية".

واضاف انه "ليس اكيدا من نجاح خيار الدبلوماسية واذا لم نحاول فلن نعرف ابدا (...) لذلك قررنا مع المستشارة (...) القيام بهذه المبادرة (...) والبحث عن نص يمكن ان يكون مقبولا من كل الاطراف".

واكد ان "فرنسا ليست في حرب في اوكرانيا ولا تريد ان تكون في حرب في اوكرانيا". واضاف ان بلاده "تريد تجنب الحرب".

وتابع "مع انغيلا ميركل عملنا كثيرا في الاشهر الاخيرة وضاعفنا النداءات وتحدثنا الى الآخرين" لكن "التقدم لم يصمد امام اطراف اختبار القوة". واضاف ان "العقوبات وهي كثيرة اثرت لكنها لم تؤد الى وقف المعارك".

وتعبيرا عن مواقف متميزة عن الولايات المتحدة، قال هولاند ان "فرنسا لا تدخل الجدل حول تزويد اوكرانيا بالاسلحة".

كما ذكر بان "فرنسا لا تؤيد انضمام اوكرانيا الى الحلف الاطلسي". واضاف ان "الروس قلقون دائما ويعتقدون ان للاميركيين يدا في ذلك. اعتقد ان علينا ان نحل هذه المسائل بيننا كاوروبيين".

واعلن الامين العام للحلف الاطلسي ينز شتولتنبرغ تاييده للجهود الفرنسية الالمانية، وقال "نؤيد هذا واعتقد انه من المهم بمكان ان نفهم ان الوضع في اوكرانيا غاية في الخطورة".

 

×