عمال المناجم يتظاهرون في كييف مطالبين بدعم قطاع المناجم وزيادة الاجور

واشنطن وكييف تمارسان الضغط على موسكو والغرب يقدم مساعدة مالية جديدة لاوكرانيا

اعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو انه طالب نظيره الروسي فلاديمير بوتين بوقف تاجيج التوتر في الشرق الانفصالي الاوكراني، بينما حذرت واشنطن من انه سيتعين على موسكو ان تتحمل عواقب اعمالها.

وجاء في بيان للبيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل "اتفقا" في محادثة هاتفية على انه سيتعين على روسيا ان "تتحمل المسؤولية" عن "دعمها المادي للانفصاليين" الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا.

واعلن الرئيس بوروشنكو من جهته انه ارسل الاحد رسالة الى الرئيس الروسي "لمطالبته" بوقف اعمال العنف في الشرق حيث قتل سبعة اشخاص بينهم اربعة عسكريين اوكرانيين في غضون 24 ساعة.

وقال بحسب ما جاء في بيان للرئاسة الاوكرانية الاربعاء "وجهت رسالة الى الرئيس بوتين احد عناصرها ليس المطالبة بوقف اطلاق النار واحترام اتفاقات (السلام) المبرمة في مينسك وحسب، وانما ايضا الافراج عن ناديا سافتشنكو" الطيارة العسكرية الاوكرانية المحتجزة في روسيا حيث اتهمت بقتل صحافيين روس.

ويتهم الاوكرانيون والغرب الكرملين بتقديم المساعدة العسكرية للانفصاليين وبنشر قواته النظامية في شرق اوكرانيا.

وروسيا التي بلغت علاقاتها مع الغرب ادنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الازمة الاوكرانية، تنفي اي تورط مباشر لها في هذا النزاع الذي اوقع اكثر من خمسة الاف قتيل في غضون تسعة اشهر.

وامام عودة اعمال العنف في شرق اوكرانيا، جددت الولايات المتحدة تهديدها بتشديد العقوبات الاقتصادية ضد روسيا الخاضعة لعقوبات قاسية.

وقال وزير الخزانة الاميركي جاك لو الاربعاء في كييف ان "خيارنا الاول هو الحل الدبلوماسي الذي سيسمح بتخفيف التوتر. لكننا مستعدون لبذل المزيد اذا دعت الحاجة. ولهذا الغرض، سنواصل العمل مع حلفائنا لزيادة الضغط على روسيا".

وتاتي تصريحات لو غداة اعلان مماثل من الاتحاد الاوروبي الذي "يعتزم" وزراء خارجيته دراسة فرض عقوبات جديدة ضد روسيا اثناء اجتماع الخميس.

ورحب بوروشنكو ايضا بفعالية العقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا التي انهار سعر صرف عملتها الوطنية الروبل في 2014 امام الدولار واليورو.

كما قررت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بورز قبل يومين خفض درجة تصنيف الديون السيادية لروسيا الى فئة "غير آمن".

وقال الرئيس الاوكراني "ينبغي ان نوجد الظروف لارغام روسيا على التفاوض والوفاء بالتعهدات التي قطعتها".

من جهته، كرر لو الشروط لرفع العقوبات عن روسيا. وقال "لقد قلنا ذلك بوضوح منذ البداية: اذا احترمت موسكو حرفيا التزاماتها في اطار اتفاقات مينسك، فقد يتم تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا".

وشدد الغربيون اللهجة ضد موسكو بعد تصعيد اعمال العنف مجددا وبشكل خاص عمليات قصف مدينة ماريوبول الساحلية والتي ادت الى مقتل عشرات المدنيين السبت وجرح نحو مئة اخرين. والاثنين اتهم مسؤول كبير في الامم المتحدة الانفصاليين بانهم استهدفوا مدنيين "عمدا".

وحصيلة هذا الهجوم تفاقمت الاثنين وارتفعت الى 31 قتيلا، كما اعلنت كييف الاربعاء وذلك بسبب وفاة احد الجرحى على ما يبدو.

وقضى اربعة عسكريين اوكرانيين من جهة اخرى في غضون 24 ساعة في الشرق بينهم مقاتل متطوع قتل صباح الاربعاء في معارك جديدة على بعد نحو خمسين كلم من ماريوبول، بحسب الاوكرانيين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اعلن اوباما وميركل من جهة اخرى عن قرب "وضع اللمسات النهائية على سلة متينة من الدعم المالي لاوكرانيا" بهدف استقرار اقتصادها الذي بات على شفير الانهيار والذي فقد بحسب كييف 20 في المئة من اجمالي ناتجه الداخلي بسبب النزاع في الشرق وضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا في اذار/مارس.

وستتسلم اوكرانيا هذه السنة خصوصا ملياري دولار من القروض الاميركية شرط ان تطبق عددا من الاصلاحات، ولا سيما في مجال مكافحة الفساد، بحسب جاك لو.

 

×