شريط الفيديو الذي يظهر الرهينتين المخطوفين لدى تنظيم داعش، على شاشة تلفزيونية كبيرة في طوكيو

اليابان تنشط عبر كل القنوات للافراج عن مواطنيها المحتجزين لدى تنظيم داعش

طلب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الاربعاء من حكومته تنشيط كل القنوات الدولية من اجل الافراج عن مواطنين يابانيين هدد تنظيم الدولة الاسلامية بقتلهما وامهله 72 ساعة لدفع فدية.

وقال رئيس الحكومة اليابانية "انه سباق صعب مع الوقت، لكني طلبت من الوزراء بذل كل ما في وسعهم من جهود للافراج عن الرهينتين، عبر استخدام كل القنوات الدبلوماسية والطرق الاخرى الممكنة"، مكررا القول انه "لن يستسلم لتهديدات الارهابيين".

وقد عاد رئيس الحكومة اليابانية لتوه من اسرائيل بعد ان اختصر جولته في الشرق الاوسط، وترأس اجتماعا مع اعضاء فريقه.

واوضح آبي للصحافيين "التقيت الرئيس الفلسطيني محمود عباس وطلبت منه التعاون" كما قال انه طلب الامر نفسه من قادة مصر والاردن وتركيا عبر اتصالات هاتفية.

وتابع رئيس الوزراء الياباني الذي بدا متوترا وحذرا في اختيار كلماته "اكدوا لي انه سيبذلون قصارى الجهود من اجل ايجاد مخرج ايجابي".

وقد هدد التنظيم الجهادي الثلاثاء بانه سيقتل اليابانيين هارونا يوكاوا وكنجو غوتو ان لم تدفع فدية بقيمة مئتي مليون دولار في غضون 72 ساعة، وهذا المبلغ يوازي قيمة المساعدة العسكرية التي وعد بها آبي الدول التي شملها هجوم تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على اجزاء واسعة من الاراضي في سوريا والعراق.

وردت اليابان على الفور بلهجة حازمة لتطالب بالافراج "الفوري" عن الرهينتين اللذين اكدت الاربعاء هويتهما. كما طالبت الولايات المتحدة الاربعاء بالافراج عنهما على الفور مؤكدة "دعمها التام" لحليفها الياباني.

الا انه لم تتأكد بعد رسميا صحة الشريط المصور الذي بثه تنظيم الدولة الاسلامية، لكن اخراجه يذكر بالاشرطة السابقة التي تبنى فيها التنظيم الجهادي اعدام صحافيين اثنين وثلاثة غربيين يعملون في المجال الانساني اختطفوا في سوريا.

كذلك لم يشر الى اي امور غريبة مثل الاتجاه المتضارب لظل الرهينتين الذي قيل انه تم تصويرهما في الشمس، وحركة لباسهما غير المتزامنة بسبب الرياح على ما يبدو.

واعتبر اخصائيون يابانيون ان الشريط هو حصيلة مونتاج وتصويره يمكن ان يكون قد تم على دفعات عدة في الداخل مع اضاءة اصطناعية.

وصرح المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا ان طوكيو "تتحقق من الشريط". واضاف ان خلية ازمة قد تشكلت في الاردن حيث اوفد نائب وزير الخارجية ياسوهيدي ناكاياما.

وذكرت شبكة التلفزيون ان اتش كي من جهتها انها تحدثت عبر رسائل الكترونية مع "ناطق باسم تنظيم الدولة الاسلامية" الذي "اقر بالوقائع فعليا" واضاف بخصوص الفدية المطلوبة "ان الامر ليس لانهم بحاجة للمال، فهي ليست معركة اقتصادية بل انها معركة نفسية".

وامام هذا التحدي طلبت اليابان ايضا الثلاثاء مساعدة فرنسا بشأن هذا الملف "الذي يذكر الارخبيل بان الارهاب ليس بعيدا" كما اشارت الصحافة اليوم الاربعاء.

واتصل وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا هاتفيا مساء الثلاثاء بنظيره الفرنسي لوران فابيوس الذي تعهد بالعمل في اطار "تعاون وثيق مع السلطات اليابانية للتوصل الى حل باسرع وقت ممكن" بحسب الدبلوماسيين اليابانيين.

وكان الرهينتان قد دخلا الى سوريا خلال الصيف والخريف الماضيين وفقد الاتصال معهما منذ اسابيع عدة.

وظهر احدهما الذي عرف باسم هارونا يوكاوا (42 عاما) في شريط فيديو سابق بث في اب/اغسطس وهو يستجوب بقسوة من قبل خاطفيه، على الارجح في محافظة حلب بشمال سوريا. وهو يدير شركة خاصة صغيرة باسم "برايفت ميليتيري كومباني" مهمتها "مساعدة اليابانيين في الخارج".

اما الرهينة الاخر كنجي غوتو المولود في 1967 فهو صحافي مستقل يزود محطات التلفزة اليابانية بتحقيقات صحافية عن الشرق الاوسط.

كما كان ناشطا ايضا في المجال الانساني بحسب هيروميسا ناكاي المتحدث باسم اللجنة اليابانية لليونيسف الذي قال "ان غوتو عمل بكد في خدمة الاطفال في العالم الاسلامي".