مقبرة اسلامية في فيينا

النمسا ترغب في قطع علاقتها بمركز للحوار بين الاديان تموله السعودية

ترغب النمسا في قطع علاقتها بمركز للحوار بين الاديان افتتح في 2012 في فيينا وتموله الرياض، اثر رفضه انتقاد قرار بجلد مدون سعودي، كما اعلن المستشار النمساوي فرنر فايمن الثلاثاء.

وقال الزعيم الاشتراكي الديموقراطي في تصريح للاذاعة العامة "عندما يسكت مركز للحوار فيما يتعين عليه التعبير عن رأيه بصراحة حول حقوق الانسان، لا يكون يستحق اسمه، انه مركز للصمت".

واضاف المستشار "انه امر غير مفهوم كيف نقيم مركزا للحوار مع السعودية وكيف يسجن في هذا البلد شخص ملتزم بالحوار ويخشى على حياته. انه امر غريب".

واوضح فايمن ان "النمسا لن تختبىء وراء اصبعها وتبقى شريكة" في هذا المركز، موضحا ان قرارا نهائيا سيتخذ بعد تسلم تقرير مفصل في اذار/مارس. وما زال الملف يخضع للمناقشة في اطار التحالف الكبير اليميني اليساري الحاكم.

وقد اقيم في فيينا "مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز للحوار بين اتباع الاديان والثقافات" الدولي، بتمويل من الرياض، بموجب معاهدة بين السعودية واسبانيا والنمسا، ويتمتع بوضع منظمة دولية.

ويثير هذا المركز الذي دشن في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 خلافات منذ انشائه، اذ يتهمه منتقدوه بخدمة مصالح النظام الوهابي الحاكم في السعودية.

وتزايدت الانتقادات بعد الحكم على المدون السعودي رائف بدوي في تشرين الثاني/نوفمبر ب 1000 جلدة والسجن 10 سنوات، بعدما دافع عن الحرية الدينية والالحاد. وقد رفض المركز التعليق على هذه العقوبة.

وفي تشرين الاول/اكتوبر، اثارت نائبة الامين العام للمركز، وزيرة العدل النمساوية السابقة المحافظة كلوديا بانديون-اورتنر، جدلا حول عقوبة الاعدام في السعودية عبر التقليل من اهمية ذلك قائلة "انهم لا يقطعون الرؤوس كل يوم جمعة". ثم اعلنت في 17 كانون الثاني/يناير استقالتها.

ودائما ما اشار هذا المركز الذي يضم مندوبين عن الاديان الثلاثة ومدعوم من الفاتيكان الى ان "مهمته لا تقضي بالتعليق على القرارات القضائية للدول".