مراسم دفن في ساحة الاستقلال في كييف لمقاتل من كتيبة آزوف التي تساند الجيش الاوكراني في شرق البلاد

المعارك مستمرة في شرق اوكرانيا كما اختبار القوة بين موسكو وكييف

كانت المعارك التي استخدم فيها سلاح المدفعية مستمرة الثلاثاء في شرق اوكرانيا الانفصالي في حين ان اختبار القوة استؤنف بين كييف وموسكو بعد ان نفى الروس نفيا قاطعا وصول تعزيزات عسكرية جديدة الى الاراضي الموالية لروسيا.

وبعد ان لزمت الصمت امس بعد اتهامات الاجهزة الامنية ورئيس الوزراء الاوكراني حول وصول 700 جندي روسي ومعدات عسكرية الى شرق اوكرانيا الموالي لروسيا، نفت موسكو مجددا اي تورط لها في النزاع لدى جيرانها.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف ان "اتهامات كييف امس (الاثنين) حول مزاعم توغل جنود روس عبر الحدود الروسية الاوكرانية لا تستحق اي رد. لا اساس لها اطلاقا".

واضاف ان "هذيان" السلطات الاوكرانية يرمي الى اثارة تعاطف ودعم الغربيين قبل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) الذي يعقد من الاربعاء الى السبت ويشارك فيه الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو.

وهذه الاتهامات المتبادلة لن تساهم في تحريك مفاوضات السلام المتوقفة. ولا تزال آفاق عقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين وبوروشينكو برعاية الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل، بعيدة.

وكان من المفترض عقدها في الاستانة بكازاخستان في 15 يناير لكنها ارجئت الاسبوع الماضي الى اجل غير مسمى.

وكانت الاطراف الاربعة تريد عقد الاجتماع شرط احراز تقدم ملموس لكن اجتماعا بين وزراء خارجية اوكرانيا وروسيا وفرنسا والمانيا في 12 من الجاري في برلين انتهى على فشل.

ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله "في الوقت الراهن التحضير لمثل هذا الاجتماع لا يبدو ممكنا كما كان الحال قبل ان تستأنف اوكرانيا المواجهات".

لكن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير اعلن الثلاثاء عن عقد اجتماع جديد الاربعاء في برلين مع نظرائه الفرنسي والروسي والاوكراني للحؤول دون تصعيد عسكري جديد في شرق اوكرانيا.

وقال شتاينماير في بيان ان هذا الاجتماع الذي رغبت في عقده اوكرانيا وروسيا "يهدف الى منع حصول تصعيد جديد للمواجهة العسكرية بين كييف وموسكو".

وتتبادل اوكرانيا والانفصاليون الموالون لروسيا اتهامات عودة اعمال العنف منذ 10 ايام التي بلغت ذروتها في نهاية الاسبوع مع معارك شرسة في مطار دونيتسك ووصول دبابات اوكرانية لصد هجوم المتمردين.

والوضع في هذا الموقع الاستراتيجي والمهم رمزيا لا يزال غير واضح، والقصف المستمر ليلا وصباحا لا يسمح لمراسلي فرانس برس بالتحقق من مواقع الجانبين.

ويؤكد الجيش الاوكراني منذ الاحد سيطرته على المنطقة.

واعلن مسؤولون انفصاليون ان الاوكرانيين سحبوا الجنود الذين يدافعون عن مواقعهم منذ ثمانية اشهر لاستبدالهم بقوات جديدة اقل تعبا وخبرة.

وصرح المتحدث العسكري فلاديسلاف سيليزنيوف لوكالة فرانس برس ان المواجهات في المطار اقل حدة مما كانت عليه في نهاية الاسبوع الماضي.

واكد ان "ذلك يعود لتطهير العسكريين الاوكرانيين محيط المطار وتدمير مواقع عسكرية للمتمردين".

واوضح ان "الانفصاليين ادركوا انهم لن ينجحوا في فرض انفسهم بشكل مباشر (...) وبالتالي بدأوا يطلقون النار على المناطق التي تتواجد فيها مواقع المدفعية الاوكرانية دعما للجنود الذين يقاتلون في المطار" وذكر بلدات بيسكي وافديفكا وتونيكي.

وجراء المعارك، قتل مدنيان واصيب ثمانية بجروح بالغة صباح الثلاثاء في دونيتسك في قصف مدفعي استهدف حافلة كما افادت السلطات الانفصالية المحلية.

وفي منطقة لوغانسك المجاورة طالت قذائف هاون اطلقها المتمردون مبنى سكنيا في بلدة شتشاستي ما اوقع عددا من الجرحى والحق اضرارا بثلاثين شقة كما ذكر حاكمها الموالي لكييف.

وفي باقي انحاء اوكرانيا بدأت الحملة الاولى من حملات التعبئة الثلاث التي تم التصويت عليها الاسبوع الماضي لاستدعاء الاحتياطي.

وستستمر هذه التعبئة 90 يوما وستشمل 50 الف رجل.

 

×