ملصق انتخابي للمرشحة كوليندا غرابار كيتاروفيتش

كرواتيا تنتخب رئيسها وسط ازمة اقتصادية خطيرة

يدلي الناخبون الكرواتيون باصواتهم اليوم الاحد لاختيار رئيس للبلاد سيكون احد مرشحين هما الرئيس الاشتراكي ايفو يوسيبوفيتش والمحافظة كوليندا غرابار كيتاروفيتش في اقتراع يتوقع ان يشهد منافسة حامية في هذا البلد الذي يعاني من ازمة اقتصادية خطيرة منذ ست سنوات.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة السادسة بتوقيت غرينتش على ان يستمر التصويت حتى الساعة 18:00 ت غ.

وفي الجولة الاولى حصل يوسيبوفيتش (57 سنة) الذي درس القانون والموسيقي ويتطلع الى ولاية ثانية من خمس سنوات على 38.46% من الاصوات في حين حصلت منافسته التي كانت وزيرة للخارجية من 2003 الى 2008 على 37.22%.

وشكلت هذه النتيجة نكسة لمرشح الائتلاف اليساري الحاكم والذي توقعت الاستطلاعات فوزه.

وتشهد هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة التي اصبحت في 2013 الدولة ال28 العضو في الاتحاد الاوروبي، انكماشا منذ 2008 وبلغ الدين العام فيها ثمانين بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي الذي يتوقع ان يتراجع مجددا خلال 2014 بنسبة 0,5% بينما تكاد نسبة البطالة تبلغ العشرين في المئة ولا سيما بين الشبان الذين يعتبر نصفهم بلا عمل.

لذلك قد تفسر النتيجة في الدورة الاولى من الاقتراع على انها رد من الناخبين على الرئيس لافتقاده الى الصرامة امام عجز حكومته على النهوض باقتصاد البلد الصغير الذي يبلغ  عدد سكانه 4.2 ملايين نسمة.

ولم تفوت غرابار كيتاروفيتش الفرصة. وقالت في مناظرة تلفزيونية مع خصمها ان "تولي منصب الرئيس يعني القيادة والبرهنة على الحزم (...) يعني التكلم وعدم الصمت ودعوة الحكومة الى تحمل مسؤولياتها".

واضافت متوجهة الى يوسيبوفيتش "هذا بالضبط ما لم تفعله في السنوات الخميس الماضية".

وقالت ساسا ساينوفسكي التي ادلت بصوتها في زغرب ان "يوسيبوفيتش شخصية حديثة تفكر في سياسة حديثة واعتقد انه رجل قانون جيد".

اما يركو يليتش الذي اقترع في زغرب ايضا فاكد انه "ساصوت لكوليندا لانها افضل. المرأة تتمتع بقدرة اكبر من الرجل".

وبعد الدورة الاولى من الاقتراع، اقر رئيس الوزراء زوران ميلانوفيتش بان الاداء الاقتصادي السىء لحكومته كانت "عبئا" على الرئيس المنتهية ولايته.

ويحاول المحافظون في المجموعة الديموقراطية الكرواتية اغتنام الفرصة للتقدم على الساحة السياسية تمهيدا للانتخابات التشريعية المتوقعة نهاية 2015.

ويرى محللون ان نتائج اقتراع اليوم الاحد ليست محسومة بينما لم ينشر قبلها اي استطلاع للرأي.

وقال المحلل السياسي زاركو بوهوفسكي لوكالة فرانس برس ان "ناخبي المحافظين افضل تنظيما والحزب الاشتراكي لديه احتياطي من الناخبين لكن السؤال المطروح هو هل سيتمكن من تعبئة المتعاطفين معه؟". واضاف ان "يوسيبوفيتش لم يعد الاوفر حظا" للفوز بالاقتراع.

ويمنح الدستور الكرواتي صلاحيات محدودة للرئيس ابرزها انه القائد الاعلى للقوات المسلحة ويدير بالاشتراك مع الحكومة الشؤون الخارجية.

ووعد المرشحان خلال الحملة الانتخابية بالعمل على النهوض بالاقتصاد رغم ان ذلك ليس من صلاحيات الرئيس.

وقد انتخب يوسيبوفيتش -- ثالث رئيس منذ استقلال البلاد عن الاتحاد اليوغوسلافي السابق في 1991 -- في 2010 لولاية من خمس سنوات، بناء على وعد بمكافحة الفساد المتفشي في البلاد.

واصبح اليوم يعد بتغييرات دستورية وباللامركزية في البلاد. وقال "اقترح مناطق قوية (...) ستكون محرك النهوض الاقتصادي" معربا عن ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا.

وقد خسر المحافظون الانتخابات التشريعية في 2011 بعد عدة فضائح فساد على قمة الدولة وبسب استمرار تدهور الوضع الاقتصادي.

وقد يحسم انتخابات اليوم الاحد 16% من الناخبين الذين صوتوا في الجولة الاولى للمرشح المستقبل ايفان فيليبور سيمكيتش (24 سنة) الذي عرف لمعارضته طرد الاشخاص العاجزين عن تسديد ديونهم من منازلهم.