صورة نشرتها الشرطة الفرنسية تجمع صورتين لأميدي كوليبالي وحياة بومدين

فرنسا لا تزال تواجه خطر الإرهاب والبحث متواصل عن زوجة أحد المهاجمين الإسلاميين

لا تزال فرنسا تواجه الخطر الارهابي السبت عشية مسيرة حاشدة في باريس فيما تواصل قوات الامن البحث عن زوجة احد الاسلاميين الثلاثة الذين قتلوا 17 شخصا خلال ثلاثة ايام.

واعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف  الابقاء خلال الاسابيع المقبلة على خطة مكافحة الارهاب المطبقة في المنطقة الباريسية والتي رفعت الاربعاء اثر الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو الهزلية الى اعلى مستوى.

ولفت في ختام اجتماع ازمة في قصر الاليزيه الى انه سيتم تعزيزها لاحقا بالرغم من مقتل الجهاديين الثلاثة المسؤولين عن الهجمات الاكثر دموية التي شهدتها فرنسا منذ نصف قرن.

وانتهت مطاردة الشقيقين منفذي الاعتداء على مقر شارلي ايبدو (12 قتيلا) بشكل دموي الجمعة اذ قتل سعيد وشريف كواشي كما قتل اميدي كوليبالي المرتبط بالشقيقين والذي قتل الخميس شرطية، حين اقتحمت الشرطة متجرا يهوديا في شرق باريس كان يحتجز فيه رهائن وقد قتل منهم اربعة.

واعلن الاسلاميون الثلاثة قبل قتلهم بانهم نسقوا فيما بينهم واكد الشقيقان كواشي انتماءهما الى تنظيم القاعدة في اليمن فيما اكد كوليبالي انتماءه الى تنظيم الدولة الاسلامية.

وكشف مدعي عام باريس فرنسوا مولان مساء الجمعة عن قيام روابط "متواصلة ومكثفة" بين شريف كواشي واميدي كوليبالي من خلال رفيقتيهما.

وتعتقل الشرطة منذ الاربعاء الزانة حميد زوجة شريف كواشي في حين اصبحت حياة بومدين (26 عاما) رفيقة كوليبالي من جهتها المطلوبة الاولى في فرنسا.

وبحسب النائب العالم فان الزانة حميد "اجرت اكثر من 500 اتصالا هاتفيا خلال العام 2014 مع رفيقة كوليبالي".

وحياة بومدين متدينة وترتدي النقاب ما ارغمها على التخلي عن وظيفتها كامينة صندوق، وفق ما اوردت صحيفة لو باريزيان السبت.

واضافت الصحيفة ان حياة بومدين ولدت في عائلة من سبعة اولاد وتزوجت كوليبالي عام 2009 مشيرة الى ان والدتها توفيت عام 1994.

والشقيقان كواشي الفرنسيان من اصل جزائري تبنيا الاسلام المتطرف وتدرب الشقيق الاكبر مع تنظيم القاعدة في اليمن في حين شارك الاصغر في شبكة لتجنيد الجهاديين وارسالهم الى العراق.

واميدي كوليبالي صاحب السوابق الذي سبق وادين في قضية تطرف اسلامي التقى شريف كواشي في السجن حيث اعتنق التطرف.

وبرر كوليبالي المتحدر من اصول مالية عمله امام الاشخاص الذين احتجزهم رهائن انتقاما للتدخل العسكري الفرنسي في مالي والقصف الغربي في سوريا، خلال حديث تم تسجيله وبثته اذاعة ار تي ال السبت.

وعقد اجتماع ازمة صباح السبت حول الرئيس فرنسوا هولاند لاستعراض وقائع العمليات التي جرت في الايام الاخيرة ودرس التدابير الامنية المتخذة.

وكان هولاند اشاد "بشجاعة وفاعلية" قوات الامن منددا بعملية احتجاز الرهائن في المتجر اليهودي على انها "عمل معاد للسامية مروع" وحذر بان "فرنسا لم تنته من التهديدات".

هدد المسؤول الشرعي في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب حارث النظاري فرنسا بهجمات جديدة في شريط فيديو بثته الجمعة مواقع جهادية.

وقال النظاري في الشريط "ايها الفرنسيون اولى بكم ان تكفوا عدوانكم عن المسلمين لعلكم تحييون في ايمان وان ابيتم الا الحرب فابشروا فوالله لن تنعموا بالامن ما دمتم تحاربون الله ورسوله والمؤمنون".

وحصيلة الهجمات الاخيرة غير مسبوقة لعمل ارهابي في فرنسا منذ ما لا يقل عن نسف قرن واثارت صدمة كبرى في البلد وتساؤلات كثيرة حول اجراءاته الامنية.

واقر رئيس الوزراء مانويل فالس على ضوء عدد الضحايا المرتفع بوجود "ثغرات" في الاستخبارات مذكرا بان "مئات الاشخاص يغادرون الى سوريا والعراق" حيث "يتدربون على الارهاب".

وكان شريف كواشي معروفا لدى اجهزة الاستخبارات الفرنسية وكان الشقيقان مدرجين "منذ سنوات" على القائمة الاميركية السوداء للارهاب.

وكتبت صحيفة ليبيراسيون اليسارية بمرارة ان القتلة الثلاث "هم ابناء فرنسا .. اعتنقوا التطرف هنا" فيما رات صحيفة لو فيغارو انه "تم احقاق العدالة" مشيرة في الوقت نفسه الى ان "هذه النهاية لا تمثل .. خاتمة الحرب التي يشنها متطرفون على بلدنا".

وتجري  تظاهرة ضخمة الاحد في الساعة 14:00 يتقدمها الرئيس فرنسوا هولاند والعديد من القاعدة الاوروبيين بينهم البريطاني ديفيد كاميرون والالمانية انغيلا ميركل والايطالي ماتيو رنزي والاسباني ماريانو راخوي.

واعلن كازنوف السبت انه "تم اتخاذ كل التدابير لضمان امن" التظاهرة.

كما تجري مسيرات موازية  في كندا والولايات المتحدة تكريما لذكرى الضحايا.

ويعقد مؤتمر حول الارهاب الاحد في باريس سيضم 12 وزير داخلية اوروبي واميركي.

واعلن القضاء الفرنسي اطلاق سراح الشاب مراد حميد صهر شريف كواشي الذي ورد اسمه الاربعاء للاشتباه بمشاركته في الهجوم على شارلي ايبدو والذي سلم نفسه للشرطة.

واثار الاعتداء على شارلي ايبدو الذي اوقع 12 قتيلا بينهم ابرز رسامي الصحيفة الهزلية وعشرة جرحى، صدمة قوية عمت العالم اجمع وانتشر بعده شعار "انا شارلي" تخطى الجمعة عتبة خمسة ملايين تغريدة على موقع تويتر، بحسب ما اعلن الفرع الفرنسي للموقع.