رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل

كاميرون وميركل يجريان محادثات حول الاتحاد الاوروبي والهجرة

يأمل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يستعد لخوض حملة انتخابية في الحصول على بعض الدعم لمشروع اصلاح الاتحاد الاوروبي من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل خلال زيارتها اليوم الاربعاء للندن.

وتاتي زيارة ميركل التي تستمر يوما واحدا وتشمل تفقدها معرضا حول المانيا، في اطار جولة لها على عدد من العواصم بهدف تمهيد الطريقة لقمة مجموعة السبعة التي ستعقد في بافاريا في 7 و8 حزيران/يونيو.

وقال الزعيمان في بيان مشترك قبل محادثاتهما في مقر الحكومة داوننغ ستريت "علينا ان نقوم بالمزيد لجعل الاتحاد الاوروبي اكثر استقرارا وتنافسية مما هو عليه اليوم".

واضافا "علينا ان نبذل المزيد من الجهد للاستفادة من امكانيات السوق الموحدة وخفض القوانين التي تعوق الاعمال".

ومن المرجح ان تثار في المناقشات رغبة كاميرون في الحد من تدفق المهاجرين من الاتحاد الاوروبي الى بريطانيا قبل الاستفتاء الذي يقترح اجراؤه على عضوية بلاده في الاتحاد بحلول 2017.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، حدد كاميرون خططا لخفض مخصصات الرفاه الاجتماعي للمهاجرين من دول الاتحاد الاوروبي في محاولة لمنعهم من المجيء الى بريطانيا، الا انه اقر ان ذلك سيتطلب مراجعة معاهدات الاتحاد وما يمكن ان يحدثه ذلك من اضطرابات في عواصم الدول الاعضاء.

وقالت ميركل انها ستعارض اي طعن في مبادئ حرية حركة العمالة بين دول الاتحاد كما عارضت اي تغيير في المعاهدات.

وحذر رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في ايلول/سبتمبر كاميرون من التعرض لحقوق الاوروبيين الذين يعملون بشكل قانوني في بريطانيا.

ولكن وقبل اربعة اشهر من الانتخابات العامة التي يشكل فيها حزب استقلال بريطانيا المعارض للاتحاد الاوروبي وللهجرة تحديا حقيقيا لحزب المحافظين بزعامة كاميرون، يعاني رئيس الوزراء من ضغوط للتحرك بشان الهجرة.

وحذر كاميرون من انه لا يستبعد اي شيء في محاولاته لتطبيق اصلاحات، ويطالب البعض في حزب اليمين الوسط بان تنسحب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

وصرح كاميرون لصحيفة في عطلة نهاية الاسبوع الماضي ان "المجالات الرئيسية هي حماية السوق الموحدة .. وحق الفيتو على القواعد ومجموعة اجراءات حول الرفاه الاجتماعي".

واضاف "اذا نظرتم الى ردود الفعل على كلمتي بشان الرفاه في المانيا وخطاب او اثنين اخرين في عواصم اوروبية، سترون انه مرحب به على نطاق واسع. المانيا تريد ان تبقى بريطانيا في اوروبا".

الا ان ميركل تواجه مشاكل عديدة اخرى بينها المسيرات الضخمة المناهضة للهجرة في المانيا، والازمة مع روسيا بسبب اوكرانيا، واحتمال خروج اليونان من منطقة اليورو في حال فوز اليسار المتطرف الانتخابات في وقت لاحق الشهر الحالي.

ورغم ان المانيا تتزعم الاصلاحات في الاتحاد الاوروبي، ترى صحف بريطانية ان صبر المستشارة الالمانية اخذ في النفاد من زيادة تشكك البريطانيين بجدوى انضمامهم الى الاتحاد الاوروبي.

وكتب روجر بويز المحرر الدبلوماسي في "التايمز" ان "مساعي الحكومة البريطانية المتزايدة للخروج من الفوضى الاوروبية تضاهي زيادة الانزعاج الالماني من الرؤية البريطانية الضيقة".

الا ان المتحدث باسم كاميرون قلل من اهمية التقارير بان المفوضية الاوروبية تعارض جزءا مهما من اقتراحات كاميرون لاعادة التفاوض تتضمن الطلب من الباحثين عن وظائف في بريطانيا من الاتحاد الاوروبي الحصول على عرض عمل قبل حضورهم الى البلد.

وقبل المحادثات، سيزور كاميرون وميركل معرض "المانيا: ذكريات امة" المقام في المتحف البريطاني ويتحدث عن تاريخ المانيا خلال القرون الستة الماضية.