الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

هولاند يربط رفع العقوبات عن روسيا بتحقيق "تقدم" في اوكرانيا ويستبعد تدخل عسكري في ليبيا

اتخذ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند موقفا يتسم بالمرونة حيال روسيا داعيا الى رفع العقوبات عنها في حال تحقيق "تقدم" حول اوكرانيا في حين استبعد تدخلا عسكريا فرنسيا في ليبيا الغارقة في الفوضى والعنف.

وقال هولاند لاذاعة فرانس انتر "لا بد من رفع العقوبات (عن موسكو) اذا كان هناك تقدم. لكن اذا لم يتم ذلك، فستظل العقوبات سارية".

واضاف "ساتوجه الى استانة في 15 كانون الثاني/يناير بشرط تحقيق تقدم جديد. لكن اذا كان الامر سيقتصر على الاجتماع والتحادث دون تقدم فلا داع. لكنني اعتقد انه سيتم تحقيق تقدم".

ويفترض ان يشارك في اللقاء الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والاوكراني بترو بوروشنكو والفرنسي فرنسوا هولاند بالاضافة الى المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وحول تبادل الاسرى مؤخرا بين اوكرانيا والمتمردين الموالين لروسيا، اعتبر هولاند انه "تم تحقيق تقدم".

واوضح ان هذا هدف مساعيه من اجل التقريب بين القادة الروس والاوكرانيين. وقال "لهذا السبب اسعى منذ اشهر الى ما يمكن ان يشكل اتفاقا" بين الجانبين بعد سقوط "قرابة خمسة الاف قتيل" منذ بدء النزاع في نيسان/ابريل.

وذكر بانه "من الضروري التحدث الى بوتين وان يتم ذلك بوضوح وهذا ما قمت به"، في اشارة الى لقائين اجراهما مع نظيره الروسي في اواخر 2014.

واضاف "عليه (بوتين) ايضا ان يتوقف لان الثمن الذي يدفعه باهظ جدا"، في اشارة الى العقوبات الاوروبية المفروضة على موسكو.

وشدد هولاند على ان "بوتين لا يريد ضم شرق اوكرانيا. لقد قال لي ذلك ولا يمكنني سوى تصديقه، فقد رايت ما قام به في القرم (لكن) والامر ليس نفسه". وتابع "ما يريده هو الاحتفاظ بنفوذه وان لا تنتقل اوكرانيا الى معسكر الحلف الاطلسي".

ومضى يقول "ما نريده من بوتين هو ان يحترم وحدة اراضي اوكرانيا وان يتوقف عن دعم الانفصاليين".

واتهمت القوى الغربية روسيا مرات عدة بالتدخل بشكل ناشط في الازمة الاوكرانية من خلال تقديم دعم واسلحة الى المتمردين في شرق البلاد وهو ما تنفيه موسكو بشكل قاطع.

وتم احترام الهدنة الاخيرة التي اعلنت في التاسع من كانون الاول/ديسمبر بشكل اجمالي رغم بعض المعارك المتقطعة.

في مجال اخر، استبعد الرئيس الفرنسي تدخلا عسكريا فرنسيا في ليبيا، معتبرا انه يتعين اولا في الوقت الحاضر "على الاسرة الدولية تحمل مسؤولياتها" في هذا البلد.

وقال للاذاعة ذاتها ان "فرنسا لن تتدخل في ليبيا لانه يتعين اولا على الاسرة الدولية تحمل مسؤولياتها والسعي لاطلاق حوار سياسي لا يزال غير قائما وثانيا اعادة النظام".

وكانت دول عدة من المنطقة خصوصا تشاد والنيجر اعتبرت مؤخرا ان تدخلا عسكريا دوليا "لا بد منه" في ليبيا التي تشهد فوضى واعمال عنف.

وحول احتمال مشاركة فرنسا في تدخل محتمل للامم المتحدة، قال هولاند ان مثل هذا المنحى ليس مطروحا في الوقت الحالي. واضاف "اذا كان هناك تفويض واضح وتنظيم واضح ومحدد بالاضافة الى توافر الشروط السياسية"، فان فرنسا يمكن ان تشارك "لكن الامور لا تسير في هذا الاتجاه".

وكانت فرنسا تحت رئاسة سلفه اليميني نيكولا ساركوزي في طليعة ائتلاف دولي شن عملية عسكرية في ليبيا اطاحت نظام معمر القذافي.

وبالنسبة لليونان، اعتبر الرئيس الفرنسي ان اليونانيين الذين ينتخبون برلمانهم اواخر كانون الثاني/يناير الحالي "احرار في اختيار مصيرهم" لكنه اكد في الوقت ذاته ضرورة "احترام التعهدات" المعلنة ضمن الاتحاد الاوروبي.

وردا على سؤال حول فوز محتمل لليسار الراديكالي في الانتخابات التي ستجري في 25 الشهر الحالي، اجاب هولاند ان اليونانيين "احرار في اختيار مصيرهم ولكن في الوقت ذاته هناك تعهدات معلنة ويجب بالطبع احترام كل ذلك".

واضاف "اما بالنسبة للبقاء في منطقة اليورو، فان اليونان وحدها تقرر ذلك".

وتابع ردا على سؤال حول تقارير اعلامية المانية تؤكد ان المستشارة انغيلا ميركل مستعدة لقبول خروج اليونان من اليورو اذا وصل اليسار الراديكالي الى الحكم، "ليس علينا اليوم اصدار اي افتراضات".

وافادت النسخة الالكترونية لمجلة در شبيغل السبت ان ميركل لا تمانع خروج اليونان من منطقة اليورو في حال اعاد اليسار المتطرف النظر في سياسة التقشف المالي في هذا البلد.

ونقلت المجلة عن "مصادر قريبة من الحكومة" ان "الحكومة الالمانية تعتبر ان لا مفر من خروج (اليونان) من منطقة اليورو اذا تراس زعيم المعارضة الكسيس تسيبراس (حزب سيريزا) الحكومة بعد الانتخابات (التشريعية) وتخلى عن مسار التقشف في الموازنة واحجم عن سداد ديون البلاد".

الى ذلك، اعلن هولاند انه سيعقد اجتماعا مع ميركل الاحد في ستراسبورغ "للبحث في مستقبل اوروبا".

وقال "سالتقي ميركل مجددا الاحد (...) وسنتحدث عن مستقبل اوروبا والعلاقات الفرنسية الالمانية" مؤكدا انه "مع ميركل حققنا تقاربا كبيرا بمناسبة الازمة الاوكرانية".

 

×