زهور وشموع تكريما لضحايا التدافع في شانغهاي

تجمع عفوي لتكريم ضحايا التدافع الذي اودى بحياة 35 شخصا في شنغهاي

نظم تجمع عفوي الجمعة في شنغهاي لتكريم ذكرى ضحايا حادث التدافع الذي وقع ليلة رأس السنة بينما استبعدت الشرطة الصينية فرضية ان يكون توزيع اوراق دعائية تشبه الدولار سببا للكارثة.

وتجمع نحو مئة شخص صباح الجمعة في بوند الكورنيش التاريخي الشهير الذي تحولت احتفالات رأس السنة فيه خلال لحظات الى فوضى عارمة ليل الاربعاء قبل دقائق من حلول العام 2015 قتل خلالها 36 شخصا وجرح نحو 50.

وهذا الحادث هو الاسوأ منذ الحريق الذي اندلع في ناطحة سحاب في المدينة في 2010 واسفر حينها عن مقتل 58 شخصا واثر على سمعة المدينة كمركز للتجارة الدولية.

وقام المشاركون بوضع الورود في مكان حددته السلطات تعبيرا عن حزنهم على الضحايا الذين سقطوا سحقا خلال تحرك الحشود في حي بوند.

ووصل اقرباء القتلى الذين تم التعرف على جثث 32 منهم على مركز نقلت اليه جثث القتلى. وامام هذا المبنى وقفت سيدة تبكي قبل ان يأتي اقرباء لها لاصطحابها.

واكد رجل من اقليم جانشي ان "ابني في الداخل ولا استطيع ان اصدق ما حدث".

واصغر القتلى ال32 صبي في الثانية عشرة من العمر ويدعى ماو يونغجي. وقد ادى التدافع الى ابتعاده عن امه كما ذكرت مجلة كايتشين، موضحة ان جهود الاطباء لانقاذه في المستشفى فشلت. واضافت المجلة ان والدته امضت طوال الليل تبكي الى ان اغمي عليها بسبب الانهاك.

واربعة فقط من القتلى هم فوق الخامسة والعشرين و21 منهم نساء. اما اكبر القتلى  فيبلغ من العمر 37 عاما. 

ويتساءل سكان شنغهاي عن سبب اخفاق الحكومة في السيطرة على الحشد مع ان الشرطة اعلنت انها ارسلت "عددا اكبر من العادة" من رجال الشرطة الى المدينة.

وقد نفت الشرطة ان يكون التدافع نجم عن القاء قسائم بشكل دولارات من نافذة مبنى في الحي.

ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن شاهد عيان قوله ان "قسائم" تشبه الدولار القيت من نافذة في الطابق الثالث مما دفع المارة الى ان يسرعوا لالتقاطها.

لكن الشرطة قالت ان هذه القسائم القيت فعلا لكن على بعد عشرات الامتار عن مكان الحادث وبعد 12 دقيقة على التدافع.

وحضرت تشين تشياوهانغ الطالبة الجامعية لتكريم ذكرى شقيقة احدى زميلاتها وهي تحمل اكليلا من الورد الابيض لون الحزن في الصين.

وقالت لوكالة فرانس برس ان "كل هذا يجعلني حزينة جدا وآمل ان تبذل الحكومة جهودا لضمان سلامة مناسبات من هذا النوع بشكل افضل".

من جهته، قال سائق سيارة الاجرة تشو جيانجونغ انه "على حكومة شنغهاي ان تتحمل مسؤولية ما حدث"، مشيرين الى ان "معظم ضحايا التدافع اولاد وحيدون لآبائهم"، مشيرتا بذلك الى سياسة الحد من الولادات في الصين.

ووقع التدافع قبيل منتصف ليل الحادي والثلاثين من كانون الاول/ديسمبر في حي بوند الذي كان مكتظا بالمحتفلين بمناسبة رأس السنة، كما ورد في بيان الحكومة المحلية.

وتقع هذه الواجهة البحرية الشهيرة بهندستها المعمارية في الحي المالي والتجاري السابق في شنغهاي. وهي اليوم وجهة سياحية مهمة وتضم العديد من المطاعم والمحلات التجارية الفخمة.

وتجري الاحتفالات برأس السنة تقليديا في الواجهة البحرية. لكن هذه السنة نقلت الى مكان آخر في الحي نفسه اذ ان السلطات كانت تخشى تدفق عدد كبير جدا من الاشخاص كما ذكرت الصحف المحلية.

وكانت السلطات الغت في وقت سابق العد التنازلي لدقات الساعة ال12 التي تعلن بدء العام الجديد والتي كان مقررا ان تقام بواسطة اشعة الليزر بالابعاد الثلاثية في الواجهة البحرية، وذلك لخشيتها من حصول تدافع، كما افادت صحيفة شنغهاي الاسبوع الماضي.

وفي السنوات الثلاث الاخيرة ازدادت شعبية الاحتفال بعيد رأس السنة في شنغهاي بشكل هائل، اذ بلغ عدد الذين حضروا الاحتفال الذي نظمته المدينة العام الفائت حوالى 300 الف شخص وهو عدد اكبر بكثير مما كانت تتوقع السلطات، بحسب الصحيفة نفسها.

 

×