سيارات اسعاف واغاثة في مكان التدافع في شنغهاي

مقتل 36 وجرح العشرات في شنغهاي في تدافع خلال احتفالات رأس السنة

ادى تدافع ليلة رأس السنة في شنغهاي الى مقتل 36 شخصا على الاقل وعشرات الجرحى في الواجهة البحرية الشهيرة للمدينة بوند حيث تجمع حشد هائل، كما ذكر شهود عيان.

وقال حاكم المدينة صباح اليوم الخميس ان التدافع وقع قبيل منتصف ليل الاربعاء الخميس في هذا المكان التاريخي الذي يتجمع فيه المحتفلون تقليديا في ليلة رأس السنة.

وذكرت مصادر رسمية ان معظم الذين لقوا مصرعهم او جرحوا من النساء. وتبلغ اعمار اوائل الضحايا الذين تم التعرف على جثثهم بين 16 و36 عاما.

وقالت البلدية ان تحقيقا فتح لكشف اسباب الحادث موضحة ان مسؤولي البلدية طلبوا "بذل كل الجهود الممكنة" لمعالجة الجرحى البالغ عددهم 47 شخصا بينهم 13 اصاباتهم خطيرة، ملمحة بذلك الى ان حصيلة الضحايا قد تزيد على 36 قتيلا.

وما زال حوالى اربعين شخصا في المستشفيات بعد ظهر الخميس.

ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن شاهد عيان قوله ان "قسائم" تشبه الدولار القيت من نافذة في الطابق الثالث مما دفع المارة الى ان يسرعوا لالتقاطها.

وقال اندرو شينكر مدرس اللغة الانكليزية الذي حضر المأساة من شرفة مطعم يطل على حي بوند "رأيت جثثا ينتشلها الحشد الواحدة تلو الاخرى وتوضع في الشارع". واضاف "كنا نسمع صرخات الهلع".

وتابع "جئت لاستمتع باجمل منظر في حي بوند لكنني وجدت نفسي وسط مأساة كبيرة".

وتقع هذه الواجهة البحرية الشهيرة بهندستها المعمارية في الحي المالي والتجاري السابق في شنغهاي. وهي اليوم وجهة سياحية مهمة وتضم العديد من المطاعم والمحلات التجارية الفخمة.

واظهرت صور نشرت على الموقع الالكتروني لصحيفة "يومية شنغهاي" حشودا غفيرة تحيط بأشخاص جاثمين على الارض.

وروى شاهد على المأساة على موقع سينا ويبو المعادل لتويتر في الصين "شعرت بالاختناق وانني لم اعد استطيع الاحتمال لكنني نجحت في شق طريقي وكانت مسألة حظ فقط. لكن آخرين كانوا حولي لن يعودوا ابدا".

وقال شاهد آخر "كان هناك اشخاص يريدون ان يروا ويدفعون الناس حتى عندما كان الحشد يسحق. رأيت بام عيني شخصا يقومون باجلائه وشعرت ان الموت قريب جدا".

واوضح بيان لحكومة شنغهاي ان الجرحى نقلوا الى ثلاث مستشفيات على الاقل في المدينة.

وفجر اليوم لم يبق في المكان سوى آثار قليلة للحادث باستثناء آلية للشرطة.

وقالت سيدة كانت تقوم برياضتها الصباحية في بوند "نشعر بالحزن لسقوط قتلى وجرحى". واضاف رجل كان ينظف المكان "لم يبق اي شىء".

وبعد ساعات اعد رجال البلدية ممرا يأتي السكان لوضع ورود فيه.

وعند مدخل قسم الطوارئ في المستشفى رقم واحد في شنغهاي توقفت حوالى عشرين آلية للشرطة والموظفين لمنع الدخول الى المبنى.

وكانت والدة فتى يبلغ من العمر 12 عاما جرح في التدافع جالسة على مقعد وهي تبكي وقد احاط بها اقرباؤها. وقال شقيقها "لا نعرف ماذا يجري انهم لا يسمحون لنا بالدخول لنراه".

وطلب الرئيس الصيني شي جينبينغ تحقيقا فوريا في اسباب الحادث، حسبما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة.

وخصص التلفزيون الصيني عناوينه الرئيسية لكلمة الرئيس شي بمناسبة رأس السنة لكنه يقوم بتغطية مقتضبة من حين لآخر لحادث التدافع.

واكد شخص مجهول على موقع سينا ويبو "رأينا اشخاصا يلقون بطاقات من المبنى رقم 18 في الحي".

واظهرت صور على شبكة التواصل الاجتماعي اوراقا مطبوعة بحجم ورقة الدولار ولونها لكنها تحمل شعار ام-18 وهو ملهى ليلي في المبنى، مع عبارة "عام جديد 2015".

 وتجري الاحتفالات برأس السنة تقليديا في الواجهة البحرية. لكن هذه السنة نقلت الى مكان آخر في الحي نفسه اذ ان السلطات كانت تخشى تدفق عدد كبير جدا من الاشخاص كما ذكرت الصحف المحلية.

وكانت السلطات الغت في وقت سابق العد التنازلي لدقات الساعة ال12 التي تعلن بدء العام الجديد والتي كان مقررا ان تقام بواسطة اشعة الليزر بالابعاد الثلاثية في الواجهة البحرية، وذلك لخشيتها من حصول تدافع، كما افادت صحيفة شنغهاي الاسبوع الماضي.

وفي السنوات الثلاث الاخيرة ازدادت شعبية الاحتفال بعيد رأس السنة في شنغهاي بشكل هائل، اذ بلغ عدد الذين حضروا الاحتفال الذي نظمته المدينة العام الفائت حوالى 300 الف شخص وهو عدد اكبر بكثير مما كانت تتوقع السلطات، بحسب الصحيفة نفسها.

وتجري التجمعات الكبيرة في الصين تحت مراقبة مشددة من قبل السلطات. لكن البلاد شهدت حوادث ادت الى قتلى بسبب حالة هلع اصابت حشودا.

 

×