رئيس غامبيا يحيى جامع

يحي جامع يعود الى غامبيا بعد المحاولة الانقلابية والعاصمة تحبس انفاسها

عاد رئيس غامبيا يحيى جامع الى بانجول بعد ساعات على محاولة انقلابية فاشلة ضد نظام حكمه اثارت مخاوف من موجة قمع جديدة في البلاد.

ووصل جامع الذي يحكم غامبيا منذ حوالى عشرين عاما ليل الثلاثاء الاربعاء الى العاصمة بانجول بعد توقف في نجامينا قادما من دبي حيث كان يقوم بزيارة خاصة منذ عطلة نهاية الاسبوع الماضي.

وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس انه "توجه مباشرة من المطار الى القصر الرئاسي حيث عرضت امامه جثث المهاجمين".

واوضح هذا المصدر ان الرئيس جامع الذي كان "عابسا" لم يدل باي تصريح. واوضح ان "بعض الرجال بدو متوترين وصدرت اوامر بالتزام الحذر الى الجميع".

واستهدف الانقلابيون القصر الرئاسي الواقع في منطقة مارينا باراد على الكورنيش الشرقي لبانجول حوالى الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش من الثلاثاء. وقالت مصادر عسكرية ومصدر دبلوماسي ان القوات الموالية للسلطة تصدت لهم.

وذكر ضابط ان الانقلابيين "كانوا بقيادة نقيب سابق يدعى اليمين سنيه وهو فار من الجيش" وقتل خلال الهجوم.

وذكر مراسل لوكالة فرانس برس ان الليل كان هادئا في بانجول حيث نشر الثلاثاء عدد كبير من افراد الجيش والشرطة.

وتتجول دوريات عسكري في عدد كبير من مناطق المدينة. وقد استأنفت الادارات والمصارف والمحلات التجارية التي اغلقت الثلاثاء، نشاطاتها اليوم الاربعاء.

وقطعت وسائل الاعلام الحكومية لفترة قصيرة لكنها تبث اليوم مقطوعات موسيقية بدلا من برامجها العادية.

واعلنت شركة الطيران غامبيا بيرد الفرع من شركة المانية والمتمركزة في بانجول التي تسير منها رحلات الى عشر دول في افريقيا واوروبا، الثلاثاء تعليق رحلاتها "حتى اشعار آخر".

ولم تبث اي معلومات عن الاوضاع في مناطق اخرى في البلاد. وتحدثت السلطات الادارية لبلدة سنغالية قريبة من شمال غامبيا البلد الصغير الذي تحيط به السنغال من كل جوانبه باستثناء واجهته البحرية على المحيط الاطلسي، لفرانس برس عن "عمليات تدقيق معززة" على الحدود.

وعلى الرغم من الهدوء كما ذكرت عدة مصادر، يسود توتر في بانجول كما في بقية انحاء البلاد.

ويحكم جامع هذه الدولة البالغ عدد سكانها 1,8 مليون نسمة، منذ العام 1994 حين وصل الى السلطة عبر انقلاب ثم انتخب رئيسا بعد عامين. وقد شن عدة حملات قمع ضد متهمين بالتآمر ضده او خصوم مفترضين.

وقال مصدر عسكري في اتصال هاتفي مع فرانس برس انه يخشى "حملة تطهير" في القوات الدفاعية والامنية في هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

وبعيد عودته الى بانجول قام جامع بجولة في القصر الرئاسي لمعاينة الاضرار التي سببها الهجوم. وقال المصدر نفسه ان "بعض الجنود اشاروا الى الثغرات في القوات العسكرية (...) وبالتأكيد سيتم توجيه اصابع الاتهام الى بعض الضباط".

وفي مؤشرا الى هذه الاجواء المتوترة، رفض كل مدني التحدث لفرانس برس خوفا من اعمال انتقامية من قبل وكالة الاستخبارات الوطنية التي تعمل بظاهر مدني في اغلب الاحيان.

لكن على مواقع التواصل الاجتماعي استخدم الغامبيون في الخارج والمراقبون حريتهم. وكتب احد هؤلاء الغامبيين على تويتر "اذا نظمتم انقلابا فتأكدوا من نجاحه. الفشل لا يغتفر وجامع سيلتهمكم على العشاء".

وكان ضابط في الجيش الغامبي صرح لفرانس برس الثلاثاء ان القوات الموالية للرئيس يحيى جامع قتلت اليوم الثلاثاء ثلاثة من منفذي محاولة الانقلاب الفاشل بينهم العقل المدبر الذي كان فر من الجيش.

واضاف في اتصال هاتفي من بيساو رافضا الكشف عن اسمه انه "اعتقال احد الانقلابيين وتسلمته الوكالة الوطنية للاستخبارات للتحقيق معه. وهو بين ايديهم الان".

واوضح ان "سنيه هاجم المقر الرئاسي بمعية ستة عسكريين مسلحين بشكل جيد وصلوا بواسطة قارب لمهاجمة القصر" الواقع على الجادة البحرية في بنجول.

واكد الباحث جيل يابي الذي يقيم في دكار ان غامبيا تواجه "خطر حملة قمع كبيرة جدا تذهب ابعد من الشخصيات العسكرية التي قد تكون متورطة في محاولة" الانقلاب هذه.