طائرة تابعة لسلاح الجو الكاميروني في غارورا

طيران الكاميرون يقصف جماعة بوكو حرام في شمال البلاد للمرة الاولى

اعلنت حكومة الكاميرون ان الجيش الكاميروني استخدم للمرة الاولى الطيران الحربي لقصف مقاتلين لجماعة بوكو حرام استولوا على ثكنة عسكرية في منطقة تقع اقصى شمال البلاد بالقرب من الحدود مع نيجيريا.

وقال وزير الاتصال الكاميروني تشيروما باكاري في بيان الاثنين ان "زمرة (من اسلاميي بوكو حرام) قامت في وقت مبكر من صباح الثامن والعشرين من كانون الاول/ديسمبر بمهاجمة معسكر اسيغاسيا الخاضع لسيطرة قوات الدفاع الكاميرونية".

واضاف ان القوات المسلحة الكاميرونية "اضطرت للتراجع بعدما حاولت الدفاع عن موقعها".

وتابع البيان نفسه انه "بتوجيهات عليا من رئيس الجمهورية (بول بيا) استخدم الطيران الحربي الكاميروني للمرة الاولى منذ بداية هذا النزاع".

واضاف انه "بعد غارتين واطلاق نار كثيف من اسلحة الطيران، فر المهاجمون من معسكر اسيغاسيا في الاراضي الكاميرونية وخسروا عدة مقاتلين".

 ولا يتردد المتمردون النيجيريون الذين يشنون هجمات متكررة في هذه المنطقة ويقتلون مدنيين، في مهاجمة الجيش الكاميروني مباشرة.

ففي الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر في امشيدي قتل عشرات المدنيين وثمانية جنود في هجوم شنته بوكو حرام على قاعدة عسكرية للجيش بسيارة مفخخة وآلية مصفحة.

وتزداد عمليات التوغل التي ينفذها الاسلاميون منذ عدة اشهر في اقصى شمال الكاميرون على طول الحدود مع نيجيريا.

واكد بيان الحكومة الكاميرونية ان "دخول طيراننا الى هذا النزاع يشكل تصعيدا في الرد العسكري الكاميروني على تزايد (...) الهجمات المعادية القادمة من جماعة بوكو حرام.

وكان الجيش الكاميروني اعلن في 18 كانون الاول/ديسمبر انه قتل 116 اسلاميا نيجيريا خلال هجوم شنته جماعة بوكو حرام الاسلامية على احدى قواعده العسكرية في اقصى شمال الكاميرون.

كما اعلن في 23 من الشهر نفسه اعتقال حوالى مئة شخص يشتبه بارتباطهم بجماعة بوكو حرام اعتقلوا في نهاية الاسبوع الماضي في اقصى شمال الكاميرون.

واكد ضابط في الشرطة في المنطقة ان معظم الموقوفين "شباب طلاب مدرسة قرآنية، وكانوا رسميا يتعلمون القرآن، لكن الامر كان مختلفا في السر"، موضحا ان مبادىء بوكو حرام التي تعني بلغة الهاوسا "التعليم الغربي حرام"، كانت تعلم في هذه المدارس.

وتنشط جماعة بوكو حرام خصوصا في نيجيريا لكنها وسعت نطاق نشاطاتها مؤخرا الى شمال الكاميرون.

وفي ايار/مايو اعتمدت نيجيريا والبلدان الثلاثة المجاورة لها (الكاميرون والنيجر وتشاد) في باريس برعاية فرنسا خطة للتصدي لبوكو حرام تنص خصوصا على تنسيق افضل لاجهزة الاستخبارات وتبادل المعلومات ومراقبة الحدود وقدرة التدخل في حال الخطر.

والتزمت نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر بان تنشر كل واحدة منها 700 جندي في منطقة بحيرة تشاد بحلول تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال مسؤول في الجيش الكاميروني حينذاك ان "الكاميرون قد ارسل الى تلك المنطقة 300 رجل من البحرية وتشاد والنيجر لديها استعدادات جيدة لارسال قوات لكن ذلك ليس اكيدا بالنسبة لنيجيريا".

ولم تستبعد فرنسا تقديم الدعم لجيران نيجيريا عبر عملية برخان لمكافحة الارهاب التي تتخذ من تشاد مقرا لها ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت من دكار القادة الافارقة الى ان "يتوحدوا ضد الهمجية".

 

×