الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسار وإلى جانبه وزير الدفاع سيرغي شويغو في موسكو

موسكو تتهم الغرب بعرقلة عملية السلام في أوكرانيا

اتهمت موسكو بدورها السبت الولايات المتحدة وكندا بتأجيج النزاع في اوكرانيا مع فرض عقوبات جديدة على موسكو قال فلاديمير بوتين انها لن تؤدي الى "ترهيب او عزل روسيا"، في وقت يتم السعي لاستئناف محادثات السلام في اوكرانيا.

وقال بوتين في كلمة بمناسبة يوم العاملين في الأجهزة الامنية "بالطبع، لن يتمكن احد من ترهيبنا او من احتواء روسيا او عزلها. لم ولن يتمكن احد من ذلك يوما ما".

وذكر الرئيس الروسي بمحاولات من هذا القبيل استهدفت روسيا على مر التاريخ مؤكدا انه يتعين ان تكون بلاده "مستعدة لمواجهة بعض الصعوبات ولتقديم الرد المناسب على اي تهديدات ضد سيادتها واستقرارها وضد وحدة المجتمع" الروسي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان "العقوبات تهدف الى زعزعة العملية السياسية في اوكرانيا"، معتبرة ان واشنطن واوتاوا تقفان الى جانب "قارعي طبول الحرب" في اوكرانيا، بعد اتهامهما روسيا بتقديم دعم عسكري للانفصاليين الامر الذي تنفيه موسكو.

ولم يتم التوافق على موعد لاستئناف المحادثات بين كييف والانفصاليين يفترض ان تجري في مينسك بمشاركة روسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا.

وارجئت المباحثات مرات عدة رغم الضغط الغربي على كييف وموسكو للتقدم في تسوية نزاع خلف اكثر من 4700 قتيل منذ منتصف ابريل الماضي.

والعقبة الرئيسية تتمثل في طلب الانفصاليين ان تستأنف كييف تمويل المناطق المتمردة الذي اوقفته منذ منتصف نوفمبر.

وتطالب كييف في المقابل بالغاء نتائج التصويت الانفصالي في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد في الثاني من نوفمبر والذي نسف برأيها اتفاقات السلام المبرمة في الخامس من سبتمبر في مينسك.

واعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي زار كييف الجمعة انه يتوجب القيام بكل المساعي لاستئناف محادثات مينسك.

واتهم دنيس بوشيلين احد قادة الانفصاليين كييف السبت ب"تقويض محادثات مينسك".

وقال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ان بلاده ستزج بالوسائل اللازمة في الحرب اذا لزم الامر.

وقال بوروشنكو السبت امام مجلس الامن القومي والدفاع ان اوكرانيا "لن تبخل بالمال" لحماية امنها، في وقت كلف النزاع في الشرق حتى الان نحو 4.6 ملايين يورو.

واعلن ان بلاده التي تعاني من ازمة اقتصادية خانقة ستخصص 5% من اجمالي الناتج الداخلي للدفاع خلال 2015 مقابل اقل من 1% خلال 2014.

وفرضت عقوبات اميركية وكندية جديدة الجمعة على روسيا التي ترزح تحت عقوبات غربية قاسية انهكت اقتصادها وتتسبب بتفاقم ازمتها المالية منذ ضمها لشبه جزيرة القرم الاوكرانية.

وحظرت الولايات المتحدة كل المبادلات التجارية باتجاه القرم والاتية منها كما اوضح الرئيس الاميركي باراك اوباما غداة فرض عقوبات مماثلة من قبل الاتحاد الاوروبي.

ودعا الرئيس الاميركي روسيا الى "وقف احتلالها للقرم" وكذلك وقف "دعمها للانفصاليين في شرق اوكرانيا".

واعلنت كندا من ناحيتها الجمعة فرض قيود على التصدير الى روسيا للتكنولوجيات المرتبطة باكتشاف واستخراج النفط في القطب الشمالي وفي المياه العميقة وكذلك النفط الصخري. كما منعت ايضا دخول نحو عشرين مسؤولا سياسيا روسيا وانفصاليا اوكرانيا الى اراضيها.

واعتبر رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ان "نظام بوتين انتهك بشكل دائم وحدة اراضي اوكرانيا وسيادتها واستقلالها" مؤكدا ان كندا "لن تقبل باحتلال القرم غير المشروع".

وقال بوتين ان "روسيا تدفع غاليا ثمن موقفها المستقل ودعمها لمواطنيها في القرم".

وتتهم كييف والغرب روسيا بتسليح المتمردين الموالين لموسكو في شرق اوكرانيا ونشر قوات في هذه المنطقة، لكن موسكو تنفي اي تورط مباشر في النزاع.

واعلن الرئيس فلاديمير بوتين الخميس ان الجنود الروس الموجودين في اوكرانيا "يتصرفون بواعز من ضميرهم".

ويزور رئيس بيلاورسيا الكسندر لوكاتشنكو كييف الاحد للقاء نظيره الاوكراني بترو بوروشنكو.

واستقبلت القرم من جهتها السبت وزير البيئة في زيمبابوي سافيور كاسوكويري اول مسؤول اجنبي يزور شبه الجزيرة بعد ضمها كما ذكرت وكالة الانباء الروسية العامة ريا نوفوستي.

 

×