رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف

رئيس وزراء باكستان يتعهد باتخاذ إجراءات فورية ضد طالبان

أكد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اليوم الأربعاء إن الحكومة ستتخذ "إجراءات فورية" ضد مسلحي طالبان الذين قتلوا 135 طالبا و12 معلما في مدرسة في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان.

وقال شريف في بيان بعد اجتماع مع قادة الأحزاب في مدينة بيشاور، حيث وقع الهجوم أمس الثلاثاء "لن يكون هناك أي تمييز في أي مرحلة بين طالبان الطيبة وطالبان الشريرة وسيتم التعامل مع الجميع على قدم المساواة بيد من حديد".

وقد بدأت باكستان اليوم حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام بعد الهجوم الأكثر دموية من جانب حركة طالبان خلال عشرة أعوام من الاضطرابات في المناطق القبلية.

كما رفعت الحكومة الحظر المفروض على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المدانين بجرائم إرهابية حسبما قال محي الدين واني، المتحدث باسم شريف.

وكان قد تم فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام المدنية من جانب الحكومة السابقة عام 2008. وأعدم شخص واحد فقط بموجب القانون، وهو جندي أعدم شنقا عام 2012 بعد محاكمة عسكرية.

وتقول منظمة العفو الدولية إنه لا يزال هناك أكثر من 8 آلاف شخص ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم. وكان سبعة مسلحين تابعين لحركة طالبان قد اقتحموا مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور بشمال غرب البلاد أمس الثلاثاء، وسيطروا على المدرسة ثمان ساعات وقتلوا 148 من الطلبة والمعلمين وجنديا. وقد أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنه يأتي انتقاما لحملة عسكرية كبيرة شنها الجيش في المنطقة في حزيران'يونيو الماضي.

وقال الجيش إن أكثر من 1150 مسلحا قتلوا في الهجوم البري والجوي ضد مخابئ طالبان في المناطق القبلية المتاخمة لأفغانستان.

واعتبر شريف أن العملية كانت "ناجحة"، مضيفا أنه تم تدمير مخابئ وملاذات طالبان وهم هاربون الآن.

وتابع أن عددا من الإرهابيين هربوا إلى أفغانستان وأن الحكومة ستتخذ التدابير اللازمة لإلقاء القبض عليهم.

وقام قائد الجيش رحيل شريف بزيارة لكابول لمدة ثلاث ساعات، حسبما قال المتحدث باسمه، حيث التقى مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، فضلا عن قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وزعم مسؤولون باكستانيون أنه تم التخطيط للهجوم في أفغانستان وأنه تم اعتراض مكالمات هاتفية بين المسلحين وقادتهم خلال الهجوم.

وأوضح مسؤول أن قائد الجيش نقل هذه المعلومات السرية إلى حكومة كابول وحثها على اتخاذ الإجراءات اللازمة.

من جانبه، قال الرئيس الأفغاني "لقد حان الوقت لكل من الدولتين لمكافحة الإرهاب والتطرف معا، بصدق وفاعلية "، وفقا لبيان من القصر الرئاسي.

وكان شريف قد وصف الهجوم في وقت سابق "بالمأساة الوطنية التي قام بها أشخاص متوحشون ".

وأضاف " لا يجب أن ننسي كيف تم إطلاق النار على هؤلاء الأطفال وقتلهم . لا يمكن أن تكون هناك مأساة أكبر من ذلك".

وكان شريف قد حاول العام الماضي بدء إجراء مباحثات مع طالبان.

وأوضح أمام القادة السياسيين "إن عملية المباحثات بدأت والنتيجة أمامكم ".

وأضاف "أشعر أن إبقاء هذا الخيار مفتوحا لم يعد مقبولا بعد الآن والحكومة تشعر أننا بحاجة إلى الاستمرار في عملية ضدهم ".

وقال عاصم بجوا، المتحدث باسم الجيش الباكستاني "اليوم هو أحد أكثر الأيام حزنا في تاريخنا ".

وامتلأت صحف اليوم في باكستان بكلمات الإدانة للهجوم. وكتبت صحيفة ذا نيشن، الناطقة باللغة الإنجليزية في عنوانها "الشياطين يذبحون ملائكتنا ".

وقد أدانت حركة طالبان أفغانستان الهجوم، ووصفته بأنه "ضد مبادئ الإسلام ".

وقد تقرر تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام في جميع المباني الرسمية والمباني الباكستانية في الخارج.

وقد أغلقت المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى.

وأعلن عمران خان، رئيس حزب حركة الإنصاف المعارض، الذي كان يعتزم تنظيم مسيرات ضد شريف، إنه قرر إلغاء المسيرات.

وقد أقيمت الصلاة على أرواح ضحايا الهجوم في مقر قيادة الجيش في بيشاور، حضرها رئيس الوزراء وقائد الجيش ورئيس الاستخبارات وغيرهم من المسؤولين ،بحسب ما ذكرته إذاعة باكستان.

 

×